توقيت القاهرة المحلي 02:04:43 آخر تحديث
  مصر اليوم -
تفجيرات إسرائيلية تهز بلدة المنصوري جنوب لبنان وسط تصعيد متواصل سلسلة انفجارات تهز ريف حلب الجنوبي وسط تحذيرات للمدنيين حبس ناشطة أمازيغية في الجزائر يثير جدلا واسعا ولويزة حنون تستنكر ملاحقتها بقانون الانتخابات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الأمم المتحدة نتنياهو يأمر بتكثيف عمليات جيش الاحتلال والشاباك في الضفة وهدم منزل منفذ هجوم نفيه تسوف مقتل إسرائيلي متأثرا بإصابته في هجوم إطلاق نار استهدف مصطافين قرب حلاميش بالضفة الغربية روسيا تعلن تدمير محطتي رادار عسكريتين أوكرانيتين في أوديسا ودنيبروبيتروفسك بطائرات جيران المسيرة ارتفاع انتشار قوات الاحتلال في الضفة الغربية إلى 27 كتيبة عقب عملية إطلاق النار في نفيه تسوف ترامب يكشف عن تواصل مستمر مع الحوثيين ويؤكد موافقتهم على عدم الاشتباك مع الولايات المتحدة انفجارات في أربيل وقصف يستهدف مواقع ومعسكرات للمعارضة الكردية الإيرانية في كردستان العراق
أخبار عاجلة

موضعٌ وموضوع: معجم البلدان جوهرة خالدة

  مصر اليوم -

موضعٌ وموضوع معجم البلدان جوهرة خالدة

بقلم:مشاري الذايدي

صاحبنا اليوم عُرِفَ بهذا الاسم، ياقوت الحمَوي، وهو رغم تواضع اسمه، الرجل الفذّ العِصامي الذي سما بالعلمِ، وسما به العلمُ إلى مواقع النجوم.

فتى أُسر وهو صغير من بلاد قومه الروم (اليونان)، وصار يُباع ويشترى حتى وقع في يد تاجر بغدادي اسمه عسكر الحمَوي، الذي منحه لقبه واهتمّ به ملاحظاً فرادة الفتى، في أول أمره جعله مساعداً تجارياً له، خصوصاً أن عسكر هذا ليس من أهل العلم، وقِيل إنّه كان أُميّاً، فصار ياقوت - لا ندري عن اسمه الرومي الحقيقي - هو المساعد في الحسابات، ثم سافر معه للتجارة، وكانت السفرة الأولى لهما إلى جزيرة قيس (كيش) في جنوب الخليج العربي بسبب ازدهارها التجاري... ليطوف الفتى ياقوت بعد ذلك مواضع كثيرة من العالم القديم حتى الجزيرة العربية.

5 عقود فقط عاشها هذا العبقري، الذي نشأ ببغداد واستقر بمدن كثيرة، ثم انتهى به المسيرُ في حلب، حيث فرغ من تأليفه تحفته التاريخية الجغرافية «معجم البلدان»، حيث مات في حلب عن خمسين عاماً سنة 626 هـ، الموافق 1229 ميلادية.

كتابه، بل موسوعته هذه التي طُبعت في عصرنا في جملة مجلدات، هو أهمّ مرجع جغرافي وتاريخي عن بلاد العرب والمسلمين في أخريات الدولة العبّاسية، وما زال الناسُ ينهلون منه اليوم.

احتفى به العلماء من العرب والعجم والمستشرقين، وكان علّامة الجزيرة العربية حمد الجاسر حفيّاً به طيلة حياته، وقد وصف المعجم بأنّه «أوسع معجم جغرافي عربي بين أيدينا الآن».

كان الجاسر في شبابه ينسخ مواضع منه، في دفاتره ويصطحبه معه، لكن ذلك لم يمنعه حين تضلّع من جغرافيا الجزيرة العربية من كتابة سلسلة نقدية للمعجم تحت عنوان «نظرات في معجم البلدان».

وعلى ذكر ياقوت والجاسر، فهناك علاقة أخرى بينهما لطيفة، وذاك أنّه قد حُكي أن سبب تأليف ياقوت لهذا المعجم أن سائلاً سأله عن موضع سوق «حُباشَة» بالضم، لكنّه نطقها بالفتح وأصرّ على ذلك، وبعد هذا الجدل قرّر تأليف المعجم، والله أعلم بصحّة الرواية.

الشيخ حمد الجاسر حكى أنّه حين كان مُعلّماً في «ينبع» جاء ذكر «رضوى» وأنّه جبل قرب المدينة، فردّ عليه التلاميذ: يا أستاذ! هاه ورضوى أمامك، وكانت النافذة مفتوحة!

ومن ألطف الحكايات عن معجم البلدان في الذاكرة النجدية، حكاية قديمة للأمير والشاعر حمود العبيد الرشيد، حيث كان له مجلس أدبي بمدينة حائل مع شيخ يُكنى بأبي حمّاد، يطالعون فيه معجم ياقوت، وتوفي الشيخ هذا فحزن عليه حمود العبيد، ووقع نظره على المعجم فقال، من الشعر العامّي:

«يا معجم البلدان هِبّيت والويت/

من عُقب أبو حمّاد ما بِك شِفاتِ».

والمعنى؛ الدعوة على هذا الكتاب بعد ذهاب السمير والنديم الأدبي... ونحن ندعو للجميع بالرحمة، ولياقوت بالثواب الجزيل مع الرحمة.

بالمناسبة، معجم البلدان هو أحد مؤلفات ياقوت!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

موضعٌ وموضوع معجم البلدان جوهرة خالدة موضعٌ وموضوع معجم البلدان جوهرة خالدة



GMT 22:24 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مرحلة

GMT 22:21 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

الحوثي... الآن هنا

GMT 22:19 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

«ريد فلاج».. الاستظراف «علامة خطر»!

GMT 22:17 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

إطلالة سياسة في قمة الإعلام

GMT 22:14 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 21:53 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

GMT 21:51 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حفلة أصالة

GMT 21:49 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

قبل الفواتير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt