توقيت القاهرة المحلي 15:08:24 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«الزحلاوي» توم برّاك

  مصر اليوم -

«الزحلاوي» توم برّاك

بقلم:مشاري الذايدي

يبدو أن عدوى «الفهلوة» السياسية، وثقافة «تدوير الزوايا» في السلوك السياسي اللبناني، قد أصابت المبعوث الأميركي إلى لبنان وسوريا، وسفيرها في تركيا، رجل العقارات وصديق الرئيس ترمب، نعني توم برّاك حين قال مؤخراً إنه «ليس من الضَّروري نزعُ سلاح (حزب الله) إنما الهدف هو منعه من استعماله».

هذا التصريح الجديد من السياسي الأميركي ورجل الأعمال المتحدّر من أصلٍ لبناني «زحلاوي» أحبط دعاة سيادة الدولة اللبنانية على قرار الحرب والسلم والسيطرة على العنف، أو احتكار العنف، كما هي أبرز سِمات سيادة الدولة.

هل يريد الأميركان «نزع» سلاح حزب الله، أو صرف هذا السلاح عن الاتجاه إلى إسرائيل فقط؟!

ماذا يُقصد بسلاح «حزب الله»؟ هل هو «كل» السلاح، أم فقط السلاح الثقيل والنوعي؟

امتلاك «بارودة» أو «فَرْد» أي بندقية أو مُسدّس، في لبنان يُعتبر من الثقافة الرجالية التقليدية، فالسلاح زينة الرجال، كما استشهد مرّة، موسى الصدر، بالمقولة اللبنانية الريفية.

أم أنّ كلام برّاك بـ«المشرمحي» أي بصراحة، هو أنّ المهم هو تعطيل سلاح الحزب تجاه إسرائيل، أما بين اللبنانيين ذاتهم، فـ«يصطفلوا» مع الحزب؟!

الدبلوماسية المصرية حاولت إضافة «لمستها» على القاموس السياسي اللبناني الغني بالمجازات والاستعارات، فطُرح قبل فترة، كما جاء في هذه الجريدة، الحديثُ عن مبدأ «الخمول الاستراتيجي» للتعامل مع سلاح «حزب الله» شمال نهر الليطاني بعد سحبه من جنوب النهر.

عضو كتلة «الكتائب اللبنانية» الدكتور سليم الصايغ قال لصحيفة «الشرق الأوسط»: «قد تقبل إسرائيل بنزع حد معيّن من السلاح، وإنما كيف سيعيش بقية اللبنانيين مع السلاح الفردي والمتوسط الذي تم استخدامه في انقلاب القمصان السود في 7 مايو (أيار) 2007؟».

في خَضّم ذلك جدَّد أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم التمسّك بموقف حزبه لجهة رفض تسليم السلاح شمال الليطاني، عادَّاً أن اتفاق وقف النار «جنوب النهر حصراً».

هل يُعبّر توم برّاك عن انطباعاته الشخصية أم عن سياسة أميركية مرسومة بعمق؟!

حنين غدّار كبيرة الباحثين في «معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى» شدّدت على أن «كل ما يقوله ويعلنه توم براك بخصوص الملف اللبناني، يمثل شخصه حصراً، ولا يُمثّل الموقف الرسمي للإدارة الأميركية على الإطلاق، ولا يعكس السياسة الأميركية تجاه لبنان».

المُشاهدُ والمرصود أن المبعوث ذا الأصل اللبناني الزحلاوي، يشبه رئيسه ترمب، رجلٌ مثير للتصريحات والتعليقات الفورية الانطباعية الحادّة، غير المُعتادة من السياسيين الحذرين الدارسين لوقْع كلامهم بأناة ورويّة.

هل يرجع ذلك إلى هشاشة التثقيف السياسي والفهم التاريخي لطبيعة الأزمات والمجتمعات لدى من يتولّى أمرها، أمثال برّاك هذا؟!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«الزحلاوي» توم برّاك «الزحلاوي» توم برّاك



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 08:59 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

دعاء تفريج الهم والكرب

GMT 16:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 08:52 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

أدعية السفر لحفظ وسلامة المسافرين

GMT 19:31 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

ترامب يعبر عن صدمته من موقف رئيسة وزراء إيطاليا

GMT 20:28 2025 الثلاثاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

جوكوفيتش يسقط بسبب الحر لكنه يحقق الفوز

GMT 15:17 2019 الخميس ,23 أيار / مايو

إختيارات المنتخب بين الواقعية والمجاملة

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 09:21 2024 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

الترجي التونسي يعلن تعاقده مع يوسف البلايلي

GMT 00:39 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

أفضل طريقة للحفاظ على العطر

GMT 16:02 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

طريقة تحضير كعكة الجزر الخفيفة لصحة أسرتك

GMT 15:39 2015 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الأغنياء يستطيعون مواصلة العمل في جامعة أكسفورد وكامبريدج

GMT 01:14 2019 الخميس ,07 آذار/ مارس

ثلاثية الإهمال واللامبالاة واللامسئولية!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt