توقيت القاهرة المحلي 17:52:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«الزحلاوي» توم برّاك

  مصر اليوم -

«الزحلاوي» توم برّاك

بقلم:مشاري الذايدي

يبدو أن عدوى «الفهلوة» السياسية، وثقافة «تدوير الزوايا» في السلوك السياسي اللبناني، قد أصابت المبعوث الأميركي إلى لبنان وسوريا، وسفيرها في تركيا، رجل العقارات وصديق الرئيس ترمب، نعني توم برّاك حين قال مؤخراً إنه «ليس من الضَّروري نزعُ سلاح (حزب الله) إنما الهدف هو منعه من استعماله».

هذا التصريح الجديد من السياسي الأميركي ورجل الأعمال المتحدّر من أصلٍ لبناني «زحلاوي» أحبط دعاة سيادة الدولة اللبنانية على قرار الحرب والسلم والسيطرة على العنف، أو احتكار العنف، كما هي أبرز سِمات سيادة الدولة.

هل يريد الأميركان «نزع» سلاح حزب الله، أو صرف هذا السلاح عن الاتجاه إلى إسرائيل فقط؟!

ماذا يُقصد بسلاح «حزب الله»؟ هل هو «كل» السلاح، أم فقط السلاح الثقيل والنوعي؟

امتلاك «بارودة» أو «فَرْد» أي بندقية أو مُسدّس، في لبنان يُعتبر من الثقافة الرجالية التقليدية، فالسلاح زينة الرجال، كما استشهد مرّة، موسى الصدر، بالمقولة اللبنانية الريفية.

أم أنّ كلام برّاك بـ«المشرمحي» أي بصراحة، هو أنّ المهم هو تعطيل سلاح الحزب تجاه إسرائيل، أما بين اللبنانيين ذاتهم، فـ«يصطفلوا» مع الحزب؟!

الدبلوماسية المصرية حاولت إضافة «لمستها» على القاموس السياسي اللبناني الغني بالمجازات والاستعارات، فطُرح قبل فترة، كما جاء في هذه الجريدة، الحديثُ عن مبدأ «الخمول الاستراتيجي» للتعامل مع سلاح «حزب الله» شمال نهر الليطاني بعد سحبه من جنوب النهر.

عضو كتلة «الكتائب اللبنانية» الدكتور سليم الصايغ قال لصحيفة «الشرق الأوسط»: «قد تقبل إسرائيل بنزع حد معيّن من السلاح، وإنما كيف سيعيش بقية اللبنانيين مع السلاح الفردي والمتوسط الذي تم استخدامه في انقلاب القمصان السود في 7 مايو (أيار) 2007؟».

في خَضّم ذلك جدَّد أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم التمسّك بموقف حزبه لجهة رفض تسليم السلاح شمال الليطاني، عادَّاً أن اتفاق وقف النار «جنوب النهر حصراً».

هل يُعبّر توم برّاك عن انطباعاته الشخصية أم عن سياسة أميركية مرسومة بعمق؟!

حنين غدّار كبيرة الباحثين في «معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى» شدّدت على أن «كل ما يقوله ويعلنه توم براك بخصوص الملف اللبناني، يمثل شخصه حصراً، ولا يُمثّل الموقف الرسمي للإدارة الأميركية على الإطلاق، ولا يعكس السياسة الأميركية تجاه لبنان».

المُشاهدُ والمرصود أن المبعوث ذا الأصل اللبناني الزحلاوي، يشبه رئيسه ترمب، رجلٌ مثير للتصريحات والتعليقات الفورية الانطباعية الحادّة، غير المُعتادة من السياسيين الحذرين الدارسين لوقْع كلامهم بأناة ورويّة.

هل يرجع ذلك إلى هشاشة التثقيف السياسي والفهم التاريخي لطبيعة الأزمات والمجتمعات لدى من يتولّى أمرها، أمثال برّاك هذا؟!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«الزحلاوي» توم برّاك «الزحلاوي» توم برّاك



GMT 10:23 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 10:22 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

نعمة الإطفاء

GMT 10:20 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

موضع وموضوع: الرَّي والدة طهران

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

النَّقاءُ فيما كَتبَ شوقي عن حافظ من رِثاء

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

العالم في «كولوسيوم» روماني

GMT 10:18 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

فرصة إيران في النهوض الاقتصادي

GMT 10:16 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

الفاتيكان... والصوم في ظلال رمضان

GMT 10:15 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

من «عدم الانحياز» إلى «الانحياز»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt