توقيت القاهرة المحلي 17:11:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«الزحلاوي» توم برّاك

  مصر اليوم -

«الزحلاوي» توم برّاك

بقلم:مشاري الذايدي

يبدو أن عدوى «الفهلوة» السياسية، وثقافة «تدوير الزوايا» في السلوك السياسي اللبناني، قد أصابت المبعوث الأميركي إلى لبنان وسوريا، وسفيرها في تركيا، رجل العقارات وصديق الرئيس ترمب، نعني توم برّاك حين قال مؤخراً إنه «ليس من الضَّروري نزعُ سلاح (حزب الله) إنما الهدف هو منعه من استعماله».

هذا التصريح الجديد من السياسي الأميركي ورجل الأعمال المتحدّر من أصلٍ لبناني «زحلاوي» أحبط دعاة سيادة الدولة اللبنانية على قرار الحرب والسلم والسيطرة على العنف، أو احتكار العنف، كما هي أبرز سِمات سيادة الدولة.

هل يريد الأميركان «نزع» سلاح حزب الله، أو صرف هذا السلاح عن الاتجاه إلى إسرائيل فقط؟!

ماذا يُقصد بسلاح «حزب الله»؟ هل هو «كل» السلاح، أم فقط السلاح الثقيل والنوعي؟

امتلاك «بارودة» أو «فَرْد» أي بندقية أو مُسدّس، في لبنان يُعتبر من الثقافة الرجالية التقليدية، فالسلاح زينة الرجال، كما استشهد مرّة، موسى الصدر، بالمقولة اللبنانية الريفية.

أم أنّ كلام برّاك بـ«المشرمحي» أي بصراحة، هو أنّ المهم هو تعطيل سلاح الحزب تجاه إسرائيل، أما بين اللبنانيين ذاتهم، فـ«يصطفلوا» مع الحزب؟!

الدبلوماسية المصرية حاولت إضافة «لمستها» على القاموس السياسي اللبناني الغني بالمجازات والاستعارات، فطُرح قبل فترة، كما جاء في هذه الجريدة، الحديثُ عن مبدأ «الخمول الاستراتيجي» للتعامل مع سلاح «حزب الله» شمال نهر الليطاني بعد سحبه من جنوب النهر.

عضو كتلة «الكتائب اللبنانية» الدكتور سليم الصايغ قال لصحيفة «الشرق الأوسط»: «قد تقبل إسرائيل بنزع حد معيّن من السلاح، وإنما كيف سيعيش بقية اللبنانيين مع السلاح الفردي والمتوسط الذي تم استخدامه في انقلاب القمصان السود في 7 مايو (أيار) 2007؟».

في خَضّم ذلك جدَّد أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم التمسّك بموقف حزبه لجهة رفض تسليم السلاح شمال الليطاني، عادَّاً أن اتفاق وقف النار «جنوب النهر حصراً».

هل يُعبّر توم برّاك عن انطباعاته الشخصية أم عن سياسة أميركية مرسومة بعمق؟!

حنين غدّار كبيرة الباحثين في «معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى» شدّدت على أن «كل ما يقوله ويعلنه توم براك بخصوص الملف اللبناني، يمثل شخصه حصراً، ولا يُمثّل الموقف الرسمي للإدارة الأميركية على الإطلاق، ولا يعكس السياسة الأميركية تجاه لبنان».

المُشاهدُ والمرصود أن المبعوث ذا الأصل اللبناني الزحلاوي، يشبه رئيسه ترمب، رجلٌ مثير للتصريحات والتعليقات الفورية الانطباعية الحادّة، غير المُعتادة من السياسيين الحذرين الدارسين لوقْع كلامهم بأناة ورويّة.

هل يرجع ذلك إلى هشاشة التثقيف السياسي والفهم التاريخي لطبيعة الأزمات والمجتمعات لدى من يتولّى أمرها، أمثال برّاك هذا؟!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«الزحلاوي» توم برّاك «الزحلاوي» توم برّاك



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt