توقيت القاهرة المحلي 14:00:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

دواعش الغرب... مشكلته

  مصر اليوم -

دواعش الغرب مشكلته

بقلم:مشاري الذايدي

حين هُزم تنظيم «داعش» ثم قُتل «خليفته» البغدادي في 2019، ظنَّ الواهمون أنَّ ذلك يعني فناء «داعش» للأبد، لكن الحقيقة كانت أن التنظيم زاد وتفشّى و«تطوّر» مع الأوعية الرقمية الحديثة، بل إن خطاب «داعش» على هذه المنصّات هو الأكثر حداثة بين بقية التيارات الأصولية.

كانت من القضايا العالقة المتروكة للزمن حتى يحلّها، قضية عوائل «داعش» وأطفالهم، في ذلك الوقت، لكن عشرات الآلاف من البشر، ذكوراً وإناثاً، شِيباً وشباباً، ليسوا كراسي خشب أو أكواباً فخارية، تعيش بلا تأثير ولا تأثّر، ولا تكبر ولا تصغر، بل بشرٌ تتنامى عقولهم وعواطفهم وتكبر معهم أحلامهم وأحقادهم أيضاً.

بعد الاشتباكات الأخيرة بين حكومة دمشق وقوات «قسد» المهيمنة على مناطق «داعش» السابقة في الرقّة ودير الزور، استيقظ الخطر الكبير من انفلات الدواعش الصغار والكبار، خاصّة مع وجود ظهيرٍ لهم خارج المعسكرات الجماعية والسجون أيضاً.

الجيش الأميركي قرّر نقل نحو 7 آلاف مقاتل، حسب ما أفاد مسؤولان أمنيان عراقيان لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

التقديرات تتحدّث عن نحو 5 آلاف مقاتل داعشي ما زالوا في سوريا، خارج السجون والمخيّمات الجماعية، ومعلومات أخرى تشير لوجود نحو 500 مقاتل داعشي في جبال حمرين الوعرة بالعراق.

لأجل ذلك، لم تكن معضلة الدواعش وأسرهم وأطفالهم، الذين في خارج السجون والمخيّمات، بل الذين فيها، معضلة تقلق العالم كلّه، والغريب أن قسماً كبيراً منهم يتحدر من دول أوروبية وغربية.

رئيس حكومة تصريف الأعمال العراقية محمد شياع السوداني شدّد في مكالمة سابقة مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، على «دول العالم ولا سيّما دول الاتحاد الأوروبي باستعادة مواطنيها من معتقلي (داعش) بعد نقلهم من سوريا إلى العراق».

السوداني قال إن خطوة نقل سجناء تنظيم «داعش» إلى السجون العراقية بشكل «مؤقت» تهدف إلى الحفاظ على الأمن الوطني العراقي، وأمن المنطقة على حد سواء... هكذا قال.

أمّا حسين علاوي مستشار رئيس الوزراء فحثّ الدول الغربية على استعادة مواطنيها الدواعش... وأوضح علاوي في تصريحات لـ«العربية» أن السلطات العراقية تواصلت مع فرنسا والاتحاد الأوروبي لحل هذه القضية. وقال: «طلبنا من الاتحاد الأوروبي تحمّل مسؤولية رعاياه من (داعش)».

إذْن هي بطاطا ساخنة، بل متفجرة، يحاول كل طرف رميها في فم أو يد الطرَف الآخر، ولكن أطفال الدواعش في عام 2017 صاروا اليوم فتية أشدّاء، وعلى فرنسا وبلجيكا وغيرهما من الدول الغربية التي تحاضر صباح مساء عن محاربة الإرهاب، استعادة صبيانها وصباياها من الدواعش.

دواعش الغرب مشكلة الغرب، وليست مشكلة العرب والمسلمين.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دواعش الغرب مشكلته دواعش الغرب مشكلته



GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

GMT 11:30 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حرب «الميمز» الإيرانية

GMT 11:27 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

المشكلة في تكوين النظام!

GMT 10:50 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

حول بطء قطار العدالة الاجتماعية

GMT 10:47 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

قنبلة الوقود تنفجر فى أماكن كثيرة

GMT 10:45 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

فى العدوان الصهيو ــ أمريكى ..من خسر السباق ؟!

GMT 10:45 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

إيران... هل تتجه صوب هدنة أخرى؟

GMT 10:25 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

(أوراقي 22)... حلمي رفلة (شيخ حارة) الفنانين!!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:10 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ميتسوبيشي تكشف عن موعد طرح الأسطورة "باجيرو 2026"

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 21:29 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

إيلون ماسك ينفي علمه بتوليد صور عارية لقاصرين عبر غروك

GMT 17:55 2025 الثلاثاء ,10 حزيران / يونيو

محمد النني لاعب الشهر فى الدوري الإماراتي

GMT 14:43 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

الإسماعيلي يطلب الحداد أمام سموحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt