توقيت القاهرة المحلي 17:52:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

موضعٌ وموضوع: الكويت وريح الصَّبا وكاظمة

  مصر اليوم -

موضعٌ وموضوع الكويت وريح الصَّبا وكاظمة

بقلم:مشاري الذايدي

الكويت... يقولون إن أصل الكلمة تصغيرٌ لكلمة «كُوت»، وهي تعني الحِصن أو القلعة، وكذلك القُرين، تصغير قرن. جاء على صفحة المجلس الوطني للثقافة والفنون في الكويت، أن «مدينة الكويت كانت تُعرف منذ أوائل القرن السابع عشر بالقُرين، ثم طغى اسم الكويت، وتسمية (القرين) و(الكويت)، وهما تصغير من «قرن» و«كوت». والقرن يعني التلّ أو الأرض العالية؛ أما الكُوت فهي القلعة أو الحصن، ومعناه البيت المبني على هيئة قلعة أو حصن بجانب الماء».

كلمة «كُوت» دخلت اللغة العربية منذ زمن مديد، مثلما دخلت كلمات عربية لغات أخرى مجاورة، كالفارسية والتركية وغيرهما.

لكن نحن نقول إن التصغير للكلمات يأتي في اللغة العربية على سبيل التعظيم والتفخيم، جاء في لسان العرب: «والتصغير يجيء بمعانٍ شتَّى، منها ما يجيء على التعظيم».

دولة الكويت تقعُ بالركن الشمالي الغربي للخليج العربي، وتحديداً في الزاوية الشمالية الشرقية لشبه الجزيرة العربية.

هي طرازٌ فريدٌ من ثقافة الجزيرة العربية بنجدها وأحسائها، مع العراق بسهوله وأهواره وبواديه ومدنه. وأهلها مجتمع بحري برِّي، أتقن التجارة في الماء والصحراء.

استقلالها قديم، وصوتها فخيم، ونزعة أهلها للتجارة وحُريّة العمل أثيلة.

مرتضى بن علوان، حاجٌّ دوَّن رحلته، مرَّ بالكويت في يوليو (تموز) 1709، وقال: «دخلنا بلداً يُقال لها الكويت بالتصغير؛ بلدٌ لا بأس بها تشابه (الحَسا) إلا أنَّها دونها، ولكن بعمارتها وأبراجها تشابهها».

وقال: «وهذه الكويت المذكورة اسمها (القُرين)... يأتيها سائر الحبوب من البحر، حنطة وغيرها؛ لأن أرضها لا تقبل الزراعة... وأسعارها أرخص من الحَسا».

وينقلُ المؤرخ أحمد أبو حاكمة عن فرانسيس واردن أنّه في «حوالي عام 1716 دخلت ثلاث عشائر عربية: بنو صباح، والجلاهمة، وآل خليفة، واستقرَّت على بقعة من الأرض على الساحل الشمالي الغربي في الخليج، تُسمَّى الكويت».

الباحث الكويتي فهد العبد الجليل ذكر في حديثٍ له، أن المساجد تؤكد قِدَمَ تاريخ تأسيس الكويت، ومنها مسجد «الخليفة» الذي تاريخ تأسيسه عام 1718، ومسجد «العدساني» وكان تاريخ بنائه 1748، وأقدم مسجد هو مسجد «ابن بحر» أو «الإبراهيم» تم بناؤه في القرن السابع عشر.

لكنَّ الباحثة هدى عماد العتيقي تُنبِّه لمسألة ضرورية، وهي تمييز التواريخ الكويتية، فتذكرُ أنَّه: «يوجد خلطٌ متكرر ما بين تاريخ نشأة الكويت وتاريخ استقرار (العُتوب) فيها وتاريخ تولِّيهم الحكم، فالأمور الثلاثة لم تحدث بالضرورة في الوقت نفسه».

ودخول مجموعة «العُتوب» العربية أو «دشَّة العُتوب» كما في اللهجة العامِّية تستحق بحثاً؛ بل أكثر، لأثره في التخلُّق الجديد لعرب الخليج.

أخيراً، فكاظمة أيضاً اسم لموضعٍ قديم في الكويت، تغنَّى به الشعراءُ، ومنهم الشاعر العبَّاسي مِهيار الديلمي، فقال:

يا نسيم الصبح من كاظمة / شدّ ما هِجت الجَوى والبُرَحا

الصَّبا إنْ كانَ لا بد الصَّبا / إنَّها كانت لِقلبي أرْوَحا.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

موضعٌ وموضوع الكويت وريح الصَّبا وكاظمة موضعٌ وموضوع الكويت وريح الصَّبا وكاظمة



GMT 10:23 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 10:22 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

نعمة الإطفاء

GMT 10:20 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

موضع وموضوع: الرَّي والدة طهران

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

النَّقاءُ فيما كَتبَ شوقي عن حافظ من رِثاء

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

العالم في «كولوسيوم» روماني

GMT 10:18 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

فرصة إيران في النهوض الاقتصادي

GMT 10:16 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

الفاتيكان... والصوم في ظلال رمضان

GMT 10:15 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

من «عدم الانحياز» إلى «الانحياز»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt