توقيت القاهرة المحلي 03:11:34 آخر تحديث
  مصر اليوم -

غافلٌ جاهلٌ أو ماكرٌ ناكر!

  مصر اليوم -

غافلٌ جاهلٌ أو ماكرٌ ناكر

بقلم:مشاري الذايدي

هل انتهت عملياتُ «القاعدة» و«داعش» وأحزابِ الله، وأشباهِ هذه الجماعات، أو التي تناسلت منها؟! أم أنَّ الإعلام ولّى وجهَه قِبَل قِبلة أخرى؟!

من الأخبار السارّة أن تختفي مثل هذه الجماعات، وتنتهي أعمالُها الإجرامية، بحق العباد والبلاد، وبحق سمعة الإسلام العظيم نفسه.

لكن الدنيا ليست هكذا، ألم يقل الشاعر الحكيم أبو الحسن التهامي عن طبع الدنيا:

طُبِعَت عَلى كدرٍ وأنتَ تُريدها / صَفواً من الأَقذاءِ والأَكدارِ؟!

ومُكَلِّف الأَيامِ ضِدَّ طِباعها / مُتَطَّلِب في الماء جَذوة نارِ!

وإِذا رجوتَ المُستحيل فإِنَّما / تَبني الرجاءَ على شَفيرٍ هارِ!

هذا طبْع الدنيا، من حيث العموم، وهذا طبع هذه الجماعات وتلك الأفكار من حيث الخصوص، ما بالك وإن دواعي انتشار هذه الزُمَر والثقافات وازدهارها، ساخنة فوّارة.

في دول أفريقية مثل: مالي والنيجر وبوركينا فاسو، وجيرانها العرب مثل ليبيا وأطراف السودان والجزائر، نشاط هذه الجماعات على قدمٍ وساق، ومثل ذلك في الصومال واليمن.

بل إنَّه الآن، ومع وجود السلطات الحالية في سوريا، فإنَّ نشاط «داعش» وبعض تفرعات «القاعدة»، مقلقٌ وهناك صدامات فعلية في سوريا وتركيا والعراق.

بل لم ينتهِ الخطرُ حتى في الخليج، فيوم أمس قبضت الكويت على مقيم عربي الجنسية منتمٍ إلى جماعة إرهابية، تُخطّط - كما جاء في الإعلام الكويتي - للنيل من أمن الكويت، وزعزعة نظامها الأمني وإشاعة الفوضى، بتنفيذ عملية إرهابية تفجيرية تستهدف دور العبادة.

الداخلية الكويتية ذكرت أنَّها ضبطت المتهم عقب متابعة ورصد، حيث عُثر في مقرّ سكنه على أجهزة ومواد تدخل في صناعة المفرقعات، إضافةً إلى طرق تحضيرها واستعمالها، مما يثبت خطورة المخطط الذي رغب في تنفيذه، وفقاً للداخلية.

ما نُذكّر به ليس تخويفاً وتهويلاً، بل تذكير، فالذكرى تنفع المؤمنين، وحتى لا تتراخى الهِممُ على وسائد الوهم، وحتى لا يُترك الجيل الغضّ «جيل زد» (Gen Z) خِلواً من الفكر المُضادّ لفكر «داعش» و«القاعدة» وأحزاب الله، فهذه الجماعات استطاعت تخليق نسخ حديثة منها على منصات السوشيال ميديا، مُصمّمة لمخاطبة هذا الجيل، بعيداً عن رقابة الإعلام وبقية المراقبين.

من الأشياء المُضحكة المبكية هراء بعض الناس في تعليقات السوشيال ميديا، وحاصل هذا الهراء القول بأنَّنا «خلاص مافيش إرهاب وصحوة»، نحن نعيش في عصرٍ جديد، عصر الذكاء الاصطناعي والمستقبل... إلخ، وكأن «داعش» أو «القاعدة» أو أحزاب الله، أو بقية نُسخ الأصولية السياسية، المُسلّح منها وغير المُسلّح، لن تستخدم هذه الأدوات لصالحها؟!

قائل هذا اللغو من القول، كما ذُكر هنا مِراراً، أحد شخصين: غافلٌ جاهل، أو ماكرٌ ناكر.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غافلٌ جاهلٌ أو ماكرٌ ناكر غافلٌ جاهلٌ أو ماكرٌ ناكر



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt