توقيت القاهرة المحلي 07:42:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

موجة لاتينية حارّة

  مصر اليوم -

موجة لاتينية حارّة

بقلم:مشاري الذايدي

المزاج اللاتيني محتشدٌ ضد سياسات وحروب وفظائع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ورفقته العجيبة، سموتريتش وبن غفير، وأمثالهما من ساسة إسرائيل المتعسكرة الهائجة المائجة.

من رئيس كولومبيا، الذي يدعو لتكوين جيش لمقاتلة إسرائيل دفاعاً عن أهالي غزّة، إلى عشرات المواقف الأخرى المؤيدة لشعب فلسطين الرافضة لجرائم إسرائيل في غزّة، وسياسات التهجير العلنية، التي وصلت إلى الطمع بالضفة الغربية نفسها.

رئيس الأرجنتين، حالياً، هو خافيير ميلي، وهو مؤيدٌ لإسرائيل تحت قيادة نتنياهو، وهو من القلائل من رؤساء دول العالم الذين وجَّهوا دعوة زيارة دولة لنتنياهو، ومع ذلك فقد مانع الرئيس الأرجنتيني ميلي قيام نتنياهو بالزيارة الآن.

صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية كتبت عن ذلك: «كان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الموجود حالياً في الولايات المتحدة، يعتزم زيارة الأرجنتين لاحقاً، لكن الرئيس خافيير ميلي، المؤيد القوي لإسرائيل، طلب تأجيل الزيارة في الوقت الحالي، ويعود سبب التأجيل إلى أسباب سياسية».

وأضاف المقال: «ستُجري الأرجنتين انتخابات برلمانية قريباً، ويخشى ميلي أن تُلحق زيارة رئيس الوزراء الضرر به، بعد أن ضعفت شعبيته مؤخراً».

محامون في الأرجنتين كانوا قد تقدّموا بشكوى جنائية أمام المحاكم الفيدرالية في البلاد، مطالبين بإصدار أمر باعتقال نتنياهو في حال زيارته البلاد، في ضوء حادثة «مقتل المسعفين» في رفح في مارس (آذار).

كما صدرت مذكرة توقيف بحق نتنياهو في محكمة اتحادية في الأرجنتين أوائل أغسطس (آب)، بمبادرة من نقابة موظفي الخدمة المدنية ومنظمة حقوق الإنسان.

هذا في الأرجنتين، بلد (غيفارا) هناك دول في أميركا الجنوبية واللاتينية، أكثر حِدّة من الأرجنتين في رفض السياسات الإسرائيلية، ونتنياهو خاصّة، وهناك دولٌ أخرى في العالم، الغربي والشرقي، بدأت برفض ما يفعله نتنياهو، وإدانته، ومن الحسن أنّه في هذا التوقيت أتت، أو استبقت، المبادرة السعودية الفرنسية، للاعتراف بدولة فلسطين، رغماً عن إسرائيل، مع وضع الضمانات الكافية لإنهاء الحجج الإسرائيلية، ومن يناصرها في الغرب، بإقصاء «حماس» وكل الجماعات الأصولية السياسية خاصة المرتبطة بإيران، مع وضع الشروط الضامنة لقيام سلطة فلسطينية جديرة ومهنية ونظيفة.

المُراد، أنّ العمل السياسي والدبلوماسي والإعلامي أزهر وأثمر ما نراه، وفي موازاة ذلك، يجب ألا نغفل عن وجود «مزاج» جديد في العالم، الغربي منه تحديداً، وأوروبا اللاتينية خاصّة (إسبانيا مثالاً) يرفض منح إسرائيل رخصة دائمة للغزو والحرب، حتى لو كانت ضد أعدائها مثل «حماس» وإيران وتوابعهما.

الأخطر على إسرائيل نفسها، من كل ذلك، هو «كفرها» بالحلول السياسية العملية، والمرجعيات الدولية، وإدمانها الحلّ الأمني العسكري الذي يبدو بلا حدود، أقول الأخطر؛ لأن «القوة العارية» في النهاية لا تستر شيئاً... بل تعرّي كل شيء.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

موجة لاتينية حارّة موجة لاتينية حارّة



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt