توقيت القاهرة المحلي 12:41:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مقام حربيّ مهول

  مصر اليوم -

مقام حربيّ مهول

بقلم:مشاري الذايدي

ما زلنا في الأسبوع الأول من الحرب الجارية بين النظام الإيراني من جهة، وأميركا ومعها إسرائيل من جهة أخرى، وكان حصادها الأعمق أثراً على نفسية وشرعية النظام مقتل رأسه ومرشده خامنئي.

حتى الآن لم ينجلِ الغبار لنعرف جلية ما جرى للقوم داخل إيران، آخذين بالاعتبار حديث قادة الحرب والحكم في واشنطن وتل أبيب، عن أنهم استخدموا قوة عسكرية غير مسبوقة خلال الأيام القليلة الماضية ضد النظام الإيراني... لاحظ أننا نتحدث عن أعظم قوة عسكرية في العالم (أميركا) وواحدة من أعظم وأدهى القوى العسكرية والاستخبارية في العالم أيضاً، إسرائيل، بصرف النظر عن الموقف منها.

وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، قال الأربعاء القريب، إن الولايات المتحدة «تنتصر على إيران» في الحرب التي بدأت السبت الماضي، معتبراً أن النظام الإيراني «انتهى».

هيغسيث قال عن الحرب مع إيران: «مزيد من الأمواج قادمة، ونحن في البداية فقط... لقد مرت 4 أيام فقط، ولا يزال أمامنا وقت، وكانت النتائج مذهلة، بل تاريخية».

الوزير الأميركي تحدث عن إمكانية إدامة العمليات العسكرية بكل سهولة، لأنه «نحن من نحدد الشروط».

هل يمكن أن يعرقل المعارضون للحرب من داخل أميركا عمليات إدارة ترمب في إيران؟

الديمقراطيون يسعون لذلك.

هذه الأمنيات ربما كانت مستعجلة نوعاً ما، فما زالت الحرب وزخمها في البداية، رغم محاولة الديمقراطييين فعل ذلك في المجالس النيابية، حيث أيّدت غالبية أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي، الأربعاء الماضي، الحملة العسكرية التي أمر الرئيس دونالد ترمب بشنّها على إيران، في خطوة تعكس دعماً سياسياً واسعاً للعملية داخل الكونغرس.

غالبية المجلس صوّتوا ضد عرقلة مشروع قرار كان يهدف إلى وقف الحرب، ويشترط حصول الإدارة الأميركية على تفويض مسبق من الكونغرس قبل تنفيذ أي أعمال قتالية ضد إيران.

قد يتغير هذا المزاج حسب تطور الحرب في إيران، وحسب الزخم الإعلامي «المؤثر» في تلقين الناس مشاعرهم.

وقد يمل الناس في أميركا من تأخر لحظة إعلان النصر، وهذا يعتمد أيضاً على تعريف النصر، وما هو سقفه؟

وقد ينتفض الناس إن زاد عدد التوابيت الأميركية الآتية من مهلكة الحرب.

لكن كل ذلك يجب أن «لا يعول» عليه لدى النظام الإيراني ومن يناصره، من أي موقع كانت هذه المناصرة، فمن الجلي أن هناك تحضيراً نفسياً مسبقاً لوقوع خسائر بشرية - بحدود ما - ومادية بالنسبة لأميركا... وطبعاً بالنسبة لإسرائيل بدرجة أكبر، خاصة أن الأخيرة أخذت «لقاحها» الخاص من حكاية الأسرى في حرب غزة.

نعم... ما زلنا في البداية، لكن المرصود هو أن خسائر النظام الإيراني فادحة، وأثرها لا حدّ له، وخسائر الآخرين تحت السيطرة.

أعيد ما بدأت به، خسارة رأس النظام ليست كأي خسارة رأس نظام آخر، مثل مادورو فنزويلا أو صالح اليمن، بل هي ضربة وجدانية إدارية نفسية عميقة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مقام حربيّ مهول مقام حربيّ مهول



GMT 12:14 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كي لا يندم شّيعة لبنان..

GMT 12:12 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مرثيّة أخيرة لجبل عامل

GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد صالح ينفي تعاقده على"فكرة بمليون جنيه"

GMT 20:09 2015 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

زيدان يحتفل بعيد ميلاده مع فريق الإنتاج الحربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt