توقيت القاهرة المحلي 00:16:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سلوم حدّاد وجدل الفصحى

  مصر اليوم -

سلوم حدّاد وجدل الفصحى

بقلم:مشاري الذايدي

الكلام الذي أدلى به الممثل السوري سلوم حدّاد عن قدرة الممثلين المصريين على الأداء باللغة العربية الفصحى، أغضبَ المصريين بعد أن انتقد في ندوة ثقافية في الإمارات نطق الفنانين المصريين اللغة العربية الفصحى، وقال إن قِلّة فقط منهم يتقنون النطق الصحيح، مستثنياً النجمين: نور الشريف وعبد الله غيث.

الممثل السوري، الذي مثّل دور المتنبّي -ولم يعجَب بهذا بعض عُشّاق المتنبّي- وأدّى بإبداعٍ، دور الزير سالم، وضع يده -ربما من دون قصدٍ منه- على وهمٍ من أوهام الناس حول اللغة العربية.

الرجل بعد الانتقادات الكثيرة، اعتذر وقال إن الفيديو قديم وإنه لم يقصد السخرية، وأكد احترامه الكبير للفنانين المصريين.

على كل حال، فإن المدرسة المصرية العريقة في الأعمال العربية الفصيحة معلومة، وليس نور الشريف أو عبد الله غيث فقط هما اللذان أجادا، فلدينا جملة رائعة من الفنانين المصريين، في هذا المسير مثل حمدي غيث، الأخ الأكبر لعبد الله، وكرم مطاوع ومحمد الدفراوي وأحمد مرعي وسميحة أيوب وأمينة رزق، إلخ.

نعم يوجد النمَط الذي يشير إليه حدّاد، مثلاً الذين ينطقون الجيم قافاً، والثاء سيناً، وهكذا... لكن أيضاً بعض الممثلين السوريين لديهم هفواتهم ولهجاتهم. هذا بالضبط ما ينبغي الحديث عنه؛ اللهجات، بما فيها الجيم القاهرية.

هل العربية هي «فقط» ما نراه في الأعمال التاريخية الدرامية، أم هذه صورة من صور العربية؟!

وإذا ما قلنا إن أصل العربية نابعٌ من الجزيرة العربية، فهناك «لهجات» حيّة ذات جذورٍ قديمة في هذه الجزيرة.

للعلاّمة السعودي الراحل محمد العبودي، إسهامات مؤثرة في هذا المجال، منها معجمه الضخم بعنوان «معجم الأصول الفصيحة للألفاظ الدارجة» يقعُ في 8 أجزاء ضخمة. يستقصي المعجمُ –كما جاء في تصدير مكتبة الملك عبد العزيز العامّة التي طبعت ونشرت الكتاب- الكلمات والألفاظ، العامية ذات الأصول الفصيحة، واستطاع أن يجمع فيه الألفاظ والكلمات التي كان أسلافنا القدماء من العرب الفصحاء يستعملونها في لغتهم المتداولة حينذاك، في أشعارهم وأمثالهم ومناحي حياتهم كافة، ثم استمر استعمال تلك الكلمات والألفاظ على مر القرون الماضية، حتى وصلت إلينا.

مثلاً، هناك لفظة ما زالت تُستعمل في العاميّة النجدية وغير النجدية ربما، وهي كلمة «أشوى» وصورتها على معانٍ منها التقليل من الشيء، كأن تقول: «مالي أشوى من مالك».

قال الشاعر «النجدي» الكبير، في العهد الأموي، جرير الخطَفى التميمي، من قصيدة له:

وليس لِسَيفي في العِظامِ بَقِيَّةٌ وَلِلسَيف (أَشوى) وَقعَةً مِن لِسانِيا

مثلاً كلمة «سفّ» على معنى التهم الطعام من دون مضغ، مستعمَلة اليوم في السعودية والخليج.

قال أمية بن أبي الصلت، وهو من بني ثقيف في الطائف، وعاصر بداية الإسلام:

إذْ (يسفّونَ) بالدقيقِ وكانوا قبلُ لا يأكلون خبزاً فَطيرا

وهكذا... المُراد أن اللغة العربية بناءٌ كبير واسع الأرجاء رحب الفناء، من الغلط حصره في «غُريفة» صغيرة من الفصحى المدرسية، هذا حديثٌ له شجون.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سلوم حدّاد وجدل الفصحى سلوم حدّاد وجدل الفصحى



GMT 10:23 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 10:22 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

نعمة الإطفاء

GMT 10:20 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

موضع وموضوع: الرَّي والدة طهران

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

النَّقاءُ فيما كَتبَ شوقي عن حافظ من رِثاء

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

العالم في «كولوسيوم» روماني

GMT 10:18 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

فرصة إيران في النهوض الاقتصادي

GMT 10:16 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

الفاتيكان... والصوم في ظلال رمضان

GMT 10:15 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

من «عدم الانحياز» إلى «الانحياز»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt