توقيت القاهرة المحلي 08:54:57 آخر تحديث
  مصر اليوم -

زفرة تقول: أيها الماضي الجميل عُدْ!

  مصر اليوم -

زفرة تقول أيها الماضي الجميل عُدْ

بقلم:مشاري الذايدي

من المؤكد أنّه قد مرّ بك أيها الكريم أو الكريمة، هذه الأيام مصطلح «جيل زد»، إن كان في التعليقات على أحداث المغرب وقبلها النيبال، وغير ذلك من التفاعلات الأقلّ حِدّة هنا وهناك.

«الجيل زد» – الذين ولدوا بين عامي 1997 و2012 – من عمر الـ14 إلى الـ24 تقريباً، هم القوة الصاعدة اليوم، عدداً، وثقافة، وهم الجيل الذين فتحوا أعينهم على الكوكب الرقمي، كل شيء يتمُّ على شاشة هاتفه المحمول، حياته كلها مُستودعة في خزائن الديجيتال، وتمرير الشاشة للأعلى أو الجانب، وتدبير شؤون الحياة عبر «الطلبات» الأونلاين، حتى أموره الحياتية الرسمية.

والآن الوافد الجديد، الذكاء الاصطناعي، زاد الطين بِلّة، وكنتُ أقولُ دوماً لبعض الأصدقاء، حتى في هذه المساحة، إن الإنسان، صغيراً أو كبيراً، هو الإنسان، سيظلُّ مشدوداً للحياة الطبيعية الحقيقية، بل ربما ستكونُ لديه ردّة فعل تجاه هذا الإسراف الرهيب في استنزاف مشاعره واهتمامه المشدود دوماً إلى حبال هذه التكنولوجيا المُعلّقة في هواء اللامعنى.

بعبارة أخرى، ستبزغ ظاهرة التداوي من إدمان التواصل الرقمي، والحنين للماضي «النقي» من هواء الديجيتال المسموم.

قرأتُ تحقيقا لطيفاً في «بي بي سي» كتبته سمية نصر عن ظاهرة «النوستالجيا» الجديدة لدى «جيل زد» للماضي. تنقلُ سمية عن الفتاة المصرية الصغيرة حلا (14 عاماً) قولها: «عندما أشاهد أفلاماً لفنانين مثل فاتن حمامة أو هند رستم أو أحمد رمزي، أحنُّ إلى ماضٍ يبدو فيه الناس أكثر تراحماً وتعاوناً بعضهم مع بعض».

وفي استطلاعٍ أجراه فريق بحثي بقيادة د. كلاي راوتلِدج، بالاشتراك مع مؤسسة «هاريس بول»، فإنّ 80 في المائة من بالغي «جيل زد» يشعرون بالقلق إزاء اعتمادهم الزائد على التكنولوجيا.

الاستطلاع يشير أيضاً إلى أنَّ 75 في المائة يشعرون بالقلق من تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة العقلية، وأنَّ 60 في المائة يتمنّون لو كانت باستطاعتهم العودة إلى زمن يسبق كون الجميع متصلين بالإنترنت ومتابعين للـ«ترندات» طوال الوقت، أي أنهم يشعرون بحنين إلى ماضٍ يسبق وجودهم.

الحالُ أن هذا الحنين من الصبية والصبايا للماضي، بعضه صحيٌّ إذ إنه يزيد مشاعر الانتماء ويغذي شرايين القِيم، لكنّه في جانبٍ آخر منه يخلق أوهاماً جديدة عن الماضي لدى الحاضر، صورة مُتخيّلة مثالية، أي أن الحاضر يسقط رغباته على الماضي، ويُفصّله على هواه.

تقول الفتاة الصغيرة حلا في نفس التحقيق هذا: «لا أعتقد أننا نستطيع الاستغناء عن التكنولوجيا وتطبيقاتها، لكني في الوقت ذاته أشعر بأننا لم نعد نتحدث معاً، لأن كل شخص ملتصق بهاتفه طوال الوقت».

لو قلنا الأمر بصيغة أوضح وأوجز فهي أن؛ كل ما زاد عن حدّه... انقلب ضدّه!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زفرة تقول أيها الماضي الجميل عُدْ زفرة تقول أيها الماضي الجميل عُدْ



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 07:12 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

روبوت ذكي جديد يحدد الأشجار العطشى بدقة مذهلة
  مصر اليوم - روبوت ذكي جديد يحدد الأشجار العطشى بدقة مذهلة

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt