توقيت القاهرة المحلي 17:53:33 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ترمب و«الإخوان»... هل يستطيع؟

  مصر اليوم -

ترمب و«الإخوان» هل يستطيع

بقلم:مشاري الذايدي

القرار الأميركي الصادر من إدارة ترمب بحظر وملاحقة بعض «فروع» جماعة «الإخوان»، في أكثر من بلد. قرار مهم - لا شك في ذلك - لكنه ليس حاسماً ولا فاصلاً ولا جوهرياً مستداماً.

لماذا؟

لأن ثمة دولاً غربية سبقت أميركا إلى ذلك، وبعضها، كفرنسا والنمسا، تزامن مع القرار الأميركي، لكن من دون نتيجة عملية. لا من قبل ولا من بعد.

هناك مشكلات تعترض هذا القرار، مثل:

ما تعريف «الإخوان»؟

ماذا عن المتأثرين بثقافة «الإخوان»؟

ماذا عن الدول الداعمة لـ«الإخوان»؟

ماذا عن الأحزاب والجماعات والشخصيات المتحالفة مع «الإخوان» في العالم الغربي؟

أيام إدارة الرئيس الأميركي، باراك أوباما، كان هناك أعضاء في إدارة أوباما من «الإخوان» أو من المتأثرين بهم، هذا من ناحية، ومن ناحية ثانية كان هناك «مناخ» سياسي ثقافي متناغم مع أطروحات الميديا الإخوانية، وآنية سياسياً.

هل انتهى كل هذا بغمضة عين؟!

هل فتّش أحد في محتويات السوشيال ميديا ومنصات البودكاست، باللغة العربية والفرنسية والإنجليزية وغيرها، ليرى مدى التقارب أو التباعد مع مقولات وخطاب «الإخوان» الإعلامي السياسي؟!

يعني مقولات قناة «مكملين» أو مذيعين مثل أحمد منصور، ووضاح خنفر، وعزام التميمي، والشباب الجدد الذين يحذون حذوهم، في المنصات الجديدة... المقولات هذه... هل هي قيد الملاحقة والتصنيف «الترمبي»؟

المراد قوله، إن «الإخوان» ليست جماعة حزبية أمنية مالية إعلامية سياسية دينية اجتماعية فقط، هي ذلك، وإلى ذلك هي:

شبكة تعاونات وتربيطات عالمية، وهي «فكر» يجد من يؤمن به.

نعم يمكن منع مجموعة حزبية ما، تابعة للجماعة، أو إغلاق مؤسسة مالية لـ«الإخوان»، أو سجن أو منع فرد ما منها، لكن حتى ينجح مشروع المواجهة الحقيقي لا بد من توفر شروط إنجاحه، ومنها:

شمولية المواجهة بحيث لا تقتصر على الشِّقَّيْن الأمني والإعلامي، بل تشمل الجانبَين الفكري والتربوي.

يعني - وأنا هنا أتحدث عن المواجهات العربية والإسلامية - ليس من المعقول ولا المقبول أن يدان «الإخوان» من طرف بعض مواجهيهم بأنهم غير صارمين في البراءة من الطوائف الإسلامية من أهل السنة، أو إدانة «الإخوان» بتهاونهم في أمور الفن والموسيقى والمرأة... هذا مديح لـ«الإخوان» وليس ذماً لهم - عند الغرب أكيد - وعند أسوياء المسلمين وبقيتهم.

هذه هي المساعدة التي تتمنى أنها لم تحصل لك!

وبعد، فإن نجاعة مواجهة «الإخوان»، وفكرهم ونشاطهم السيئ والخالق للفتن والانقسامات، تقتضي توحيد السياسة بمواجهة الحواضن السياسية للإخوان، بكلمة أوضح: الدول التي تدعم وترعى «الإخوان»، هل يعني لها قرار مواجهة الفروع الإخوانية مواجهة الأصول؟!

أخيراً، فإنه لنجاعة المواجهة الشافية الكافية القاضية، لا بد من تطبيق سياسات في القضايا العربية والإسلامية تمنع الدعاية الإخوانية من التآكل منها... وأهمها حل القضية الفلسطينية بالطريق الواضح: حل الدولتين؛ لمنع المزايدة الإخوانية بقمع الجنون اليهودي اليميني.

هذه شروط نجاح قرار نفير ترمب بمواجهة «الإخوان»، والله أعلم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترمب و«الإخوان» هل يستطيع ترمب و«الإخوان» هل يستطيع



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 08:59 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

دعاء تفريج الهم والكرب

GMT 16:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 08:52 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

أدعية السفر لحفظ وسلامة المسافرين

GMT 19:31 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

ترامب يعبر عن صدمته من موقف رئيسة وزراء إيطاليا

GMT 20:28 2025 الثلاثاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

جوكوفيتش يسقط بسبب الحر لكنه يحقق الفوز

GMT 15:17 2019 الخميس ,23 أيار / مايو

إختيارات المنتخب بين الواقعية والمجاملة

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 09:21 2024 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

الترجي التونسي يعلن تعاقده مع يوسف البلايلي

GMT 00:39 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

أفضل طريقة للحفاظ على العطر

GMT 16:02 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

طريقة تحضير كعكة الجزر الخفيفة لصحة أسرتك

GMT 15:39 2015 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الأغنياء يستطيعون مواصلة العمل في جامعة أكسفورد وكامبريدج

GMT 01:14 2019 الخميس ,07 آذار/ مارس

ثلاثية الإهمال واللامبالاة واللامسئولية!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt