توقيت القاهرة المحلي 00:23:55 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المُتنبّي وحصان ترمب الجامح!

  مصر اليوم -

المُتنبّي وحصان ترمب الجامح

مشاري الذايدي

في خطابه الذي أراد له الاختلاف في مظهره ومخبره، ظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الغرفة الدبلوماسية بالبيت الأبيض، محتفلاً بعامه الأول من الرئاسة - الفترة الثانية - بازدهار اقتصادي لم يشهد العالم مثله من قبل، مُلقياً باللوم على سلفه جو بايدن، في مشكلات الأسعار والتضخّم.

ترمب يستعرض ولايته الثانية هذه التي كان يُفترض بها أن تبدأ منذ 2021، لكن جو بايدن و«جماعته» منعوا ذلك من خلال «سرقة» الانتخابات، كما يُوقن ترمب وطائفته بذلك.

ما علينا من هذا، الأمر اليوم 2025 حين عاد الرجل مكتسحاً كل الديمقراطيين بل من نافسه من الجمهوريين، في فوزٍ مُبهر. نعود لخطابه الأخير للاحتفال بعامه الأول، حيث ركّز الخطاب، على الهجرة والجريمة بوصفهما من التهديدات لـ«الهويّة الأميركية التقليدية»، مع إشارات إلى إنهاء «الحروب الأبدية»، في محاولة واضحة لتعبئة القاعدة المحافظة قبل انتخابات التجديد النصفي عام 2026، وتباهى ترمب بإنجازاته في إنهاء 8 حروب في العالم خلال الشهور العشرة الأولى من ولايته، من كمبوديا وفيتنام إلى الكونغو ورواندا، لكنه لم يُفصّل في «كيفية» إنهاء حروب روسيا - أوكرانيا ومعها أوروبا، ولا حروب الشرق الأوسط، وإن قال إنّه نجح في جلب السلام للشرق الأوسط الذي لم يحصل منذ 3 آلاف عام!

هناك اعتراضات ضد ترمب داخل أميركا، سواء من المعسكر الديمقراطي أو حتى من بعض الجيوب الجمهورية، تتعلق بارتفاع الأسعار وفقدان الوظائف وموضوع الهجرة، لكن يُهمّنا مسألة الحروب والسياسة الخارجية؛ ومن هذا الخارج منطقتنا بخاصّة.

يقول الأستاذ أمير طاهري في مقالته الأخيرة بهذه الجريدة، وهو يستعرض ورقة الأمن القومي المرسومة لعهد ترمب الثاني، إنهُ «ينبغي أن نفترض أيضاً أن ترمب لن يلقِي محاضرة على الصين بشأن الدالاي لاما والأويغور، وإنما سوف يُركّز على التجارة والرسوم الجمركية والعجز». لكن هل يمكن تقييد ترمب بورقة ناتجة من مركز دراسات أو خبراء في مسائل الأمن والاستراتيجيات، من خلال البحث العميق والمعرفة المتراكمة؟! أم أنّه حالة فريدة من التفكير خارج الصندوق، ومن هنا نفهم قول الشيء وعمل نقيضه، أو عمل الشيء وقول نقيضه؟!

طاهري يقول نعم، يجب أن نفهم ترمب بصورة فنّية لا سياسية، ذوقية لا علمية، هو يستلهم من خياله وجرأته الشخصية، يصيب هذا الخيال أو يخيب... تلك مسألة أخرى.

فـ«لا يمكن أن يكون ترمب ملزماً بأي بيان. إنه يذكّرنا بكلمات كول بورتر لأغنية وودي جودفري:

أعطوني أرضاً، أرضاً شاسعة تحت السماء المُرصّعة بالنجوم

لا تحبسوني

دعوني أمتطِ سَرجي القديم

تحت سماء الغرب

لا تحبسوني».

وكأن أمير طاهري استحضر هنا صورة «المُتنبّي» حين شبّه نفسه، وهو حبيس الحُمّى وتحكّم أمير مصر «العاقل» كافور، ساخراً من الطبيب «العالم» الذي شخّص مرضه، ولم يُدرك جموح المتنبّي:

«وما في طِبِّـهِ أَنّي جَوادٌ

أَضَـرَّ بِجِسمِـهِ طولُ الجِمامِ»!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المُتنبّي وحصان ترمب الجامح المُتنبّي وحصان ترمب الجامح



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt