توقيت القاهرة المحلي 02:16:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كبش الحوثي ومُدية الجزّار

  مصر اليوم -

كبش الحوثي ومُدية الجزّار

بقلم:مشاري الذايدي

سأل الأستاذ عبد الرحمن الراشد، في مقاله الأخير بهذه الجريدة: لماذا اختلفت الحرب الإسرائيلية في اليمن عنها في لبنان؟! في لبنان، كسرت إسرائيلُ ظهر «حزب الله»، ولم تقتله حتى الآن، خلال حرب رهيبة أشبه بأفلام الخيال العلمي، كما قال الأستاذ الراشد.

حربٌ ظهر فيها تفوق إسرائيل النوعي، استخباراتياً وتقنياً وعسكرياً، وقوة نارية مرعبة، على الرغم من الفرق الكبير بين الحوثي اليمني، الذي هو من مقاتلي «العصور الوسطى»، و«حزب الله» فائق القوة والقدرات الاستخبارية والترسانة الصاروخية والتسليحية والمالية العظيمة.

طرح الأستاذ الراشد احتمالات إجابة هذا السؤال حول العجز الإسرائيلي في اليمن مع الحوثي عن تكرار ما جرى في لبنان.

من هذه الاحتمالات أن «الحكومة الإسرائيلية نفسها غير راغبة في توسيع دائرة مواجهاتها، وتكتفي بعمليات عقابية توازي حجم الضرر المحدود الذي ألحقه الحوثيون بإسرائيل. وهي تنتظر اتفاقاً معهم يتعهّدون فيه بالكفّ عن إزعاجها كما اتفقوا مع الولايات المتحدة قبيل زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب المنطقة».

في ظنّي أن هذا الاحتمال هو الأرجح، إضافة إلى ما أُشير إليه من ضعف المعلومات الاستخبارية الإسرائيلية في اليمن، وإن كنتُ أرى أن لدى إسرائيل - لو رغبت - القدرة، أكثر حتى من أميركا، على اختراق الحوثي وشبكاته استخبارياً عبر العنصر البشري (جزء كبير من الإسرائيليين من أصولٍ يمنيةٍ، وجاليات الغرب اليهودية كذلك).

القرار الكبير في الغرب وفي إسرائيل: هل هناك رغبة، في إنهاء الحالة الحوثية في اليمن، وطيّ هذه الصفحة من كتاب التاريخ؟! أم أن القرار - حتى الآن - هو تطويق الضرر الحوثي، بخاصة في حركة الملاحة البحرية في البحر الأحمر، ومنع وصول المقذوفات الحوثية، الرديئة عسكرياً المفيدة إعلامياً لإسرائيل - ويصبح السؤال الجوهري: ما هو القرار الغربي الأميركي ومعه الإسرائيلي تجاه هذه المسألة؟ ثم إذا كان القرارُ الأميركي بعدم إنهاء المسألة الحوثية، جذرياً، ومعه الإسرائيلي، فلماذا ولأجل أي غرض؟ هل وجود الحوثي في اليمن، وهو مُقلّم الأظفار، خارج اليمن، لكنه كامل الأنياب والمخالب داخل اليمن، أمرٌ مقبولٌ أو مطلوبٌ لدى صانع القرار الأكبر في أميركا وإسرائيل؟ بكلمة أخرى هل يُعقل أن أميركا وإسرائيل «عاجزتان» عن اقتلاع الحوثي وخطره؟! حتى لو كان هناك ضعف استخباري - الآن - فهذا مما يسهل تداركه لاحقاً لو صحّت النية ونهضت العزيمة لهذا.

بكل حال فإن الحوثي بهذه التحرشات الخارجية، ومهزلة مقذوفاته العظمى وغزواته الكبرى، إنما يخدم نفسه داخل اليمن، بالهروب للأمام، وصناعة شرعية ثورية داخلية، أي أن الحوثي هو المحتاج لهذه المقذوفات العبثية، أكثر من إسرائيل.

الأمر هو أن «الحوثي كالفراشة الليلية التي تلقي بنفسها في النار. تبدو متقدمةً لأنَّها تطلق (درونزات) وصواريخَ، لكن في الحقيقة لا تعدو كونَها من مقاتلي كهوفِ القرون الوسطى أو من الأكباش الجبلية». كما رسمت ريشة الأستاذ عبد الرحمن الراشد، غير أن هذا الكبش العنيد، ليس عصيّاً على مُدية الجزّار، لو أراد التضحية بكبشه.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كبش الحوثي ومُدية الجزّار كبش الحوثي ومُدية الجزّار



GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt