توقيت القاهرة المحلي 00:38:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -
حبس ناشطة أمازيغية في الجزائر يثير جدلا واسعا ولويزة حنون تستنكر ملاحقتها بقانون الانتخابات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الأمم المتحدة نتنياهو يأمر بتكثيف عمليات جيش الاحتلال والشاباك في الضفة وهدم منزل منفذ هجوم نفيه تسوف مقتل إسرائيلي متأثرا بإصابته في هجوم إطلاق نار استهدف مصطافين قرب حلاميش بالضفة الغربية روسيا تعلن تدمير محطتي رادار عسكريتين أوكرانيتين في أوديسا ودنيبروبيتروفسك بطائرات جيران المسيرة ارتفاع انتشار قوات الاحتلال في الضفة الغربية إلى 27 كتيبة عقب عملية إطلاق النار في نفيه تسوف ترامب يكشف عن تواصل مستمر مع الحوثيين ويؤكد موافقتهم على عدم الاشتباك مع الولايات المتحدة انفجارات في أربيل وقصف يستهدف مواقع ومعسكرات للمعارضة الكردية الإيرانية في كردستان العراق مقتل شخصين وإصابة 20 في هجوم لقوات الدعم السريع على أحياء بمدينة الأبيض وأميركا تدعو لهدنة 90 يوماً إسرائيل تقصف ريف القنيطرة وتفجر مواقع عسكرية وسط تقارير عن سيناريوهات لغزو دمشق
أخبار عاجلة

«بيزنس» الإيجابية ومصلحة التطوير

  مصر اليوم -

«بيزنس» الإيجابية ومصلحة التطوير

بقلم:مشاري الذايدي

قال المعرّي قبل نحو ألف ومائة عام:

تعبٌ كُلّها الحياةُ فمَا

أعجبُ إلاّ مِن راغبٍ في ازديادِ

واليوم مع تفشّي النزعة الفردية، والسباق المحموم في سوق العمل والتنافس القاتل على البروز وإثبات الذات أو تسويقها، صارت تكلفة «تطوير الذات» عالية، وصار الفرد مادّة مشروع للتطوير والتحسين المستمر، وليس قطعة من كيان أكبر، ولمحة من لوحة أضخم، وجزءاً من سياق عام.

مع هذا المناخ تجذّرت صناعة ما يُعرف بالمدرّب الذاتي، أو «اللايف كوتشز»، وصارت هذه الصناعة غير منحصرة في مشكلة عابرة (أزمة زوجية وطلاق مثلاً) بل شرط من شروط تأهيل الفرد للارتقاء الوظيفي والحياتي بصفة عامة، وصارت الشركات بل حتى أندية كرة القدم تجلب ما يُعرف بالمطّور الذاتي... بالتالي صارت هي بدورها وظيفة و«بيزنس»! عن هذا قرأتُ تحقيقاً جميلاً لجوي سليم على منصّة «بي بي سي».

نقلت فيه عن عالمة الاجتماع الفرنسية المغربية إيفا إيلوز شرح هذا التحول ضمن ما تسميه «الرأسمالية العاطفية»، حيث تتداخل لغة الاقتصاد مع لغة المشاعر. بالنسبة لإيلوز في كتابها «السلع العاطفية» (2019)، ما يفعله خطاب التنمية الذاتية هو تحويل الشعور بالألم إلى «مشكلة إدارية».

الكل صار يعتمد هذا الأسلوب و«يؤمن» بهذه الطريقة، الطريقة هنا تعني أيضاً المعنى الصوفي المعروف... بل تحّول الوعّاظ الأصوليون اليوم - بدورهم - في السياق المسيحي إلى ما يشبه ذلك وصاروا «يتصرّفون كمديرين ومدرّبي تحفيز، يعلنون إنجيل الإنجاز غير المحدود والتحسين الدائم».

المشكلات القديمة المُعتادة ضمن «تكاليف الحياة» المعروفة مثل الشعور بالضيق من الحاجة أو غلبة فئة ما على المصالح، والضيق من ذلك، والعمل «الجماعي» على تغييره، كل هذه المُشكلات أعيد تصويرها على أنها مشكلة في إدارة الذات الفردية، وتحفيز العناصر الإيجابية الداخلية. فـ«خطاب تطوير الذات لا يكتفي بدعوة الفرد إلى التأمل في عواطفه، بل يدعوه إلى إدارتها وفق منطق التكلفة والمنفعة».

صار الفرد ناجحاً بمقدار تحويل ذاته إلى «مشروع ناجح»، وإن الغلط كل الغلط يبدأ من عدم تطوير الذات، ليس بغرض معرفة الذات لنفسها و«التواضع» ومعرفة أن ليس كل شيء نابعاً من إرادتك الفردية، بل أنت لك حدود في النهاية.

مشكلة هذه الفلسفة الجديدة، فلسفة «علم النفس الإيجابي» التي نبعت من أميركا في الأساس، كما جاء في التحقيق، هي أنها «تُدخل المشاعر في فضاء الحساب، ويُعاد تشكيل الذات بوصفها مشروعاً ينبغي تحسينه باستمرار».

سؤال بسيط: هل «العمل على الذات» يهدف إلى توسيع حدود الأنا باستمرار - وهذا مُتعب مهلكٌ - أم إلى تعلّم حدودها؟

المشكلة أن هذه الصناعة التي تجعل الإيجابية «عبادة» واجبة، تجعل كل القدرات الفردية سواسية وإن لم تصل لهذا المستوى المعياري، فأنت تعاني من نقص لم تكمله، بسبب خور عزيمتك وجهلك العاطفي... والمستفيد أرباب هذه الصناعة وشركات العلاقات والتدريب ومستشارو تطوير الذات وجيوش «اللايف كوتشز».

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«بيزنس» الإيجابية ومصلحة التطوير «بيزنس» الإيجابية ومصلحة التطوير



GMT 22:24 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مرحلة

GMT 22:21 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

الحوثي... الآن هنا

GMT 22:19 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

«ريد فلاج».. الاستظراف «علامة خطر»!

GMT 22:17 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

إطلالة سياسة في قمة الإعلام

GMT 22:14 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 21:53 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

GMT 21:51 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حفلة أصالة

GMT 21:49 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

قبل الفواتير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt