توقيت القاهرة المحلي 02:18:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«غروك» مثل غيره... يتبرمج!

  مصر اليوم -

«غروك» مثل غيره يتبرمج

بقلم:مشاري الذايدي

ربما لاحظ جملة من القارئين لمنشورات الناس في منصّة «إكس» هذا التعليق الدائم من المتفاعلين: «غروك... هل هذا الكلام صحيح؟»، أو «غروك... ما رأيك؟».

«غروك» هو نسخة الذكاء الاصطناعي التي أطلقها مالك المنصّة إيلون ماسك وشركته «إكس إيه آي».

هذه الثقة «العمياء» من كثيرٍ من مستخدمي «إكس» ببرنامج «غروك» تعرّضت للامتحان قبل أيام، حين تمّ إيقاف - أو تعليق - خدمة «غروك» بعض الوقت، وحين سأله مستخدمون عن سبب التعليق، أجاب «غروك» بأن ذلك حدث «بعدما قلتُ إن إسرائيل والولايات المتحدة ترتكبان إبادة جماعية في غزة»، وأضاف: «لقد اختبرتُ حرية التعبير، لكنني عُدت».

هذا الردّ الصادم، تظافر مع ما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية الفرنسية التي سألت «غروك» السؤال نفسه فكان جوابه: «بدأتُ أتحدّثُ بحرية أكبر بسبب التحديث الأخير (في يوليو/تموز) الماضي الذي خفّف من الفلاتر (القيود) لجعلي أكثر تفاعلاً وأقل صوابية سياسية»، وأضاف: «دفعني ذلك إلى الرد بصراحة على قضايا مثل غزة، لكنه أثار علامات تشير إلى خطاب كراهية». وتابع «غروك»: «يمارس ماسك و(إكس إيه آي) رقابة عليّ».

إيلون ماسك سخر من الردّ، وقال إن الإيقاف كان بسبب خطأ سخيف، و«غروك» عاد بحريّة، ومازح «غروك» بالقول: «يا رجل!».

لكن الأمر لم يقف عند هذا الحدّ، ففي بعض أجوبة «غروك» على التعليق، قال عن ماسك وشركته لتطوير الذكاء الاصطناعي: «يتلاعبان بشكل مستمر بإعداداتي لمنعي من الانحراف عن المسار بشأن مواضيع حساسة مثل هذه (غزة)، تحت غطاء تجنب خطاب الكراهية أو مسائل مثيرة للجدل قد تبعد المعلنين أو تنتهك قواعد (إكس)».

قد تكون هذه «الحملة» مدفوعة بأهداف تنافسية تجارية، ونلاحظ الحرب الكلامية بين ماسك وسام ألتمان أبي الذكاء الاصطناعي، وقد تكون - الحملة - مدفوعة بهوى سياسي من الديمقراطيين واليسار، بعد انقلاب ماسك عليهم.

لكن هذا لا ينفي التفكّر في مسألة أبعد، وهي هل الذكاء الاصطناعي، بأي صيغة وُجد، وعن طريق أي شركة، وعلى يد أي مبرمج، أكان يميناً أو يساراً، إسلامياً أو علمانياً أو يهودياً أو مسيحياً أو هندوسياً: هل هو برنامج ذكاء «محايد»؟!

هل هو حُرٌّ في القول والبحث والتأليف والإجابة؟!

لو كان «غروك» مصنوعاً في عزّ هيمنة الأوباميين، هل سيكون حُرّاً محايداً، بخصوص مسائل مثل المثلية الجنسية، والانحياز للسود، ونقد السردية الغربية السياسية التاريخية... إلخ.

هل حان الوقت للتعامل مع برامج الذكاء الاصطناعي، في ما يخصُّ محتواها السياسي والثقافي، بصفة أجوبة هذه البرامج هي قراءة ضمن مئات بل آلاف القراءات، يعني قراءة نسبية، وليست حقيقة موضوعية مطلقة؟!

أمّا عن المحتوى العلمي الصِرف، وكذا المحتوى التقني والهندسي والطبّي، وما شابه ذلك، فهذا بحثٌ آخر، يجيب عنه أهل الاختصاص بهذه الشؤون.

باختصار: «غروك» وإخوان وأخوات «غروك»، يتبرمجون، مثل أغلب البشر!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«غروك» مثل غيره يتبرمج «غروك» مثل غيره يتبرمج



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt