توقيت القاهرة المحلي 15:32:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

طُوبى ترمب

  مصر اليوم -

طُوبى ترمب

بقلم:مشاري الذايدي

«طُوبى لصانعي السلام» كما ختم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بيانه الذي أعلن فيه الوصول لاتفاق إنهاء الحرب في غزّة، بين إسرائيل و«حماس».

وهو اقتباسٌ ذكيٌ، من الإنجيل، لكّنه يتجاوز حصريته الدينية إلى آفاقه الإنسانية الشاملة لكل بني الأرض.

كلمة «طوبى» حولها تفسيراتٌ ومباحث لغوية وأدبية ودينية كثيرة، وهي من الكلمات المشتركة بين أكثر من لغة، يُقال إن أصلها آرامي، بمعنى هنيئاً لك، أو أحسنت، وفي قولٍ إنها من أسماء الجنّة، في الحبشية، وإنها شجرة عظيمة في الجنّة، كما جاء في تفسير ابن كثير.

غير أن من ألطف ما جاء في التفسير حول كلمة طوبى، قول الشارح العربي المسلم قتادة السدوسي، وهو من الجيل الذي أتى في فجر العهد الإسلامي المُسّمى في الأدبيات التراثية بجيل «التابعين». حين قال: «هي كلمة عربية، يقول الرجل: طوبى لك أي: أصبت خيراً».

ونحن نقول للرئيس الأميركي، كما قال لنا عالمُنا قتادة: أصبتَ خيراً السيد الرئيس ترمب.

بعد يوم واحد من الذكرى السنوية الثانية لهجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، أسفرت المحادثات غير المباشرة في مدينة شرم الشيخ بمصر عن اتفاق على المرحلة الأولى من الخطة الأميركية المكونة من 20 نقطة لوقف الحرب.

هذه مجرد بداية، كما يعلم العقلاء، لرحلة طويلة شائكة، لكنها ليست مستحيلة، لصناعة السلام الدائم، في فلسطين وبقية المنطقة؛ لأن فلسطين هي «أمّ القضايا» وصانعة الحكايا.

جولات الجدل الحاصل بين وفدي «حماس» وإسرائيل، بمراقبة وإدارة مجموعة دولية وعربية بقيادة أميركا، تحتضنها مصر، هي نوعٌ من استئناف المواجهة بطريقة غير عسكرية، لكن «العزيمة» واضحة اليوم، من الرئيس الأميركي ترمب، على طيّ هذه الصفحات الداميات، والشروع في الفصل الثاني، أو اليوم التالي كما يقولون.

الضغط الشديد على «حماس» مفهوم من طرف ترمب وأميركا، لا جديد في ذلك، لكن المثير هو «جِدّية» الضغط الأميركي هذه المرّة على نتنياهو وفريقه. وقد كشف ترمب، لموقع «أكسيوس»، عن مضمون حديثه مع نتنياهو: «قلت له: هذه فرصتك للانتصار، وكان موافقاً على ذلك، وعليه أن يوافق على ذلك، ليس لديه خيار. معي، عليك أن توافق».

الوصول إلى هذه المرحلة «التمهيدية» لم يكن عملاً يسيراً، فقد سبقه عامان من الحرب الخبيثة في غزة، التي طال شررها لبنان وسوريا واليمن وإيران وقطر، وربما في مراحل لاحقة تركيا وغيرها.

قطّعت هذه الحرب العَوان بأنيابها لحم أهالي غزة الأبرياء، وجرحت أيضاً الآلاف من أهالي إسرائيل، وشكّلت خطراً حقيقياً على استقرار الأمن الغربي داخل المجتمعات الغربية نفسها - ناهيك عن الأمن العربي طبعاً - وخلقت موجة رفضٍ شعبية دولية ضد إسرائيل ومن يسندها.

دروبٌ مُتشعّبة ساقت الأرجل إلى هذه الجادّة اليوم في «شرم الشيخ» بانتظار اليوم التالي...

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طُوبى ترمب طُوبى ترمب



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt