توقيت القاهرة المحلي 06:29:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

صرخة ميرفت أمين

  مصر اليوم -

صرخة ميرفت أمين

بقلم:مشاري الذايدي

الشراهة المتوحّشة، قد يكون هذا الوصفُ هو الأقربُ لتصوير وقاحة بعض الناس الذين أدمنوا التقاط الصور ومقاطع الفيديو في أي مناسبة وزمان ومكان، من أجل صناعة «محتوى» خاص وجاذب.

حادث سيارة عنيف، عراكٌ حادٌّ في حارة، مريض يعاني في مستشفى، تشييع جنازة أو عزاء ميّت... كل المناسبات، كل الأوقات، هي حقٌ مُباحٌ لهذا النفر من الناس... ولا ملامة عليه، أليس هو «صانع محتوى»؟!

قبل أيام، في العزاء الذي أُقيم لشقيق الفنانة المصرية شهيرة، وفي أثناء خروج الفنانة المصرية ميرفت أمين من مسجد الحامدية الشاذلية، أظهر فيديو صراخ الفنانة ميرفت أمين على الصحافيين، بعد أن التفّوا حولها وهي تغادر متجهة إلى سيارتها، وسُمع في الفيديو صوتها وهي تقول: «يوووه»، معبرة عن شعورها بالاستياء، بسبب اقترابهم الشديد منها.

هذه الحوادث في مناسبات عزاء المشاهير تكرّرت في مصر، كما رصد تقريرٌ لـ«العربية نت»، ففي أثناء عزاء الفنان الراحل صلاح السعدني انتشر مقطع فيديو للفنان أحمد السعدني وهو ينفعل على مصورين تزاحموا لالتقاط صور ومقاطع فيديو من جنازة والده، وطالبهم بالابتعاد عن الجنازة.

في أبريل (نيسان) الماضي، أثار انفعال الفنان أحمد عبد العزيز على شاب من ذوي الإعاقة طلب التصوير معه لدى وصوله إلى جنازة الفنانة الراحلة شيرين سيف النصر أزمةً في مصر، ما دعاه إلى الاعتذار عن هذا الانفعال لاحقاً، قائلاً عبر حسابه على «فيسبوك»: «للأسف الشديد، سيطرت على أخلاقنا وشيمنا الكريمة المعهودة الفوضى الخلّاقة التي اندثرت معها مراعاة القيم واحترام قدسية الموت وخصوصية المشاعر، حتى أضحت ساحات الجنازة ومراسم العزاء حكراً أصيلاً لهمج الميديا والتريندات الخادعة».

شهوة البحث عن الأرقام قاتلة؛ لأنها مزيجٌ من البحث عن تقدير زائف للذات، وصناعة أهمّية وهمية لصاحبها، ومن أسفٍ أنه قد وقع في شِراكها بعض العاملين في مجال الصحافة، في تنافسٍ - أكيد ليس على البّر والتقوى - مع تافهي المحتوى... بل رأيتُ أحدهم وهو يتسنّمُ موقعاً قيادياً في وسيلة إعلامية ينافسُ مؤسسته في حسابه الشخصي على السوشيال ميديا، في نشر الأخبار... وهذا من أغرب ما رأيتُ!

هل هذه «الوقاحة» في اقتحام خصوصيات الناس، والاستهانة بجلالة المناسبات، من أجل غنيمة الصور والفيديوهات و«الحصريات» فقط بسبب تسمين هذا المحتوى أو ذاك، لأسباب نفسية، أم أن «الفلوس» تلعب لعبتها أيضاً، و«الفلوس تُغيّر النفوس» كما قِيل من قبل؟!

المنصّات الكبرى تمنح قدْراً من المال لصاحب الحساب، بالنظر إلى «كميّة» أرقام المشاهدة والتفاعل التي يجلبها، فلذلك نرى هذا «التوحّش» من قبل البعض، ليس ضد الآخرين، بل ضدّ نفسه، كما يحصل مع بعض الفتيات والنساء بابتذال ذواتهن في «فاترينات» السوشيال ميديا.

قبل فترة أيضاً، قُبض على مراهقة بريطانية بسبب فيديو لها وهي تحمل خنجراً للتخويف، وقالت بعد القبض عليها إنها صوّرت الفيديو لجلب المشاهدات وتحقيق الشهرة.

وماذا بعد؟!

هل حان وقت «حوكمة» هذا العالم؛ أسوة بعالم الطيران المدني وقوانين البحار... مثلاً؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صرخة ميرفت أمين صرخة ميرفت أمين



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt