توقيت القاهرة المحلي 07:07:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

صرخة ميرفت أمين

  مصر اليوم -

صرخة ميرفت أمين

بقلم:مشاري الذايدي

الشراهة المتوحّشة، قد يكون هذا الوصفُ هو الأقربُ لتصوير وقاحة بعض الناس الذين أدمنوا التقاط الصور ومقاطع الفيديو في أي مناسبة وزمان ومكان، من أجل صناعة «محتوى» خاص وجاذب.

حادث سيارة عنيف، عراكٌ حادٌّ في حارة، مريض يعاني في مستشفى، تشييع جنازة أو عزاء ميّت... كل المناسبات، كل الأوقات، هي حقٌ مُباحٌ لهذا النفر من الناس... ولا ملامة عليه، أليس هو «صانع محتوى»؟!

قبل أيام، في العزاء الذي أُقيم لشقيق الفنانة المصرية شهيرة، وفي أثناء خروج الفنانة المصرية ميرفت أمين من مسجد الحامدية الشاذلية، أظهر فيديو صراخ الفنانة ميرفت أمين على الصحافيين، بعد أن التفّوا حولها وهي تغادر متجهة إلى سيارتها، وسُمع في الفيديو صوتها وهي تقول: «يوووه»، معبرة عن شعورها بالاستياء، بسبب اقترابهم الشديد منها.

هذه الحوادث في مناسبات عزاء المشاهير تكرّرت في مصر، كما رصد تقريرٌ لـ«العربية نت»، ففي أثناء عزاء الفنان الراحل صلاح السعدني انتشر مقطع فيديو للفنان أحمد السعدني وهو ينفعل على مصورين تزاحموا لالتقاط صور ومقاطع فيديو من جنازة والده، وطالبهم بالابتعاد عن الجنازة.

في أبريل (نيسان) الماضي، أثار انفعال الفنان أحمد عبد العزيز على شاب من ذوي الإعاقة طلب التصوير معه لدى وصوله إلى جنازة الفنانة الراحلة شيرين سيف النصر أزمةً في مصر، ما دعاه إلى الاعتذار عن هذا الانفعال لاحقاً، قائلاً عبر حسابه على «فيسبوك»: «للأسف الشديد، سيطرت على أخلاقنا وشيمنا الكريمة المعهودة الفوضى الخلّاقة التي اندثرت معها مراعاة القيم واحترام قدسية الموت وخصوصية المشاعر، حتى أضحت ساحات الجنازة ومراسم العزاء حكراً أصيلاً لهمج الميديا والتريندات الخادعة».

شهوة البحث عن الأرقام قاتلة؛ لأنها مزيجٌ من البحث عن تقدير زائف للذات، وصناعة أهمّية وهمية لصاحبها، ومن أسفٍ أنه قد وقع في شِراكها بعض العاملين في مجال الصحافة، في تنافسٍ - أكيد ليس على البّر والتقوى - مع تافهي المحتوى... بل رأيتُ أحدهم وهو يتسنّمُ موقعاً قيادياً في وسيلة إعلامية ينافسُ مؤسسته في حسابه الشخصي على السوشيال ميديا، في نشر الأخبار... وهذا من أغرب ما رأيتُ!

هل هذه «الوقاحة» في اقتحام خصوصيات الناس، والاستهانة بجلالة المناسبات، من أجل غنيمة الصور والفيديوهات و«الحصريات» فقط بسبب تسمين هذا المحتوى أو ذاك، لأسباب نفسية، أم أن «الفلوس» تلعب لعبتها أيضاً، و«الفلوس تُغيّر النفوس» كما قِيل من قبل؟!

المنصّات الكبرى تمنح قدْراً من المال لصاحب الحساب، بالنظر إلى «كميّة» أرقام المشاهدة والتفاعل التي يجلبها، فلذلك نرى هذا «التوحّش» من قبل البعض، ليس ضد الآخرين، بل ضدّ نفسه، كما يحصل مع بعض الفتيات والنساء بابتذال ذواتهن في «فاترينات» السوشيال ميديا.

قبل فترة أيضاً، قُبض على مراهقة بريطانية بسبب فيديو لها وهي تحمل خنجراً للتخويف، وقالت بعد القبض عليها إنها صوّرت الفيديو لجلب المشاهدات وتحقيق الشهرة.

وماذا بعد؟!

هل حان وقت «حوكمة» هذا العالم؛ أسوة بعالم الطيران المدني وقوانين البحار... مثلاً؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صرخة ميرفت أمين صرخة ميرفت أمين



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt