توقيت القاهرة المحلي 17:11:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المُتنبّي ولامين يامال!

  مصر اليوم -

المُتنبّي ولامين يامال

بقلم:مشاري الذايدي

لامين يامال أو أمين جمال، كما يقولون إنَّ هذا أصلُ اسمِه، لاعبٌ إسباني من أصلٍ مغربي، من أمهرِ لاعبي كرةِ القدم اليوم في العالم.

هذه معلومةٌ بدهيةٌ لكل متابع، مثل بداهةِ أنّه نجمُ فريقِ برشلونة الألمع، كمَا المنتخب الإسباني، وهو فتى بالكادِ بلغ الـ18 من عمره.

قبل أيامٍ لُعبتِ المباراةُ الأشهرُ في العالم، أو «كلاسيكو» العالم، كما تُوصف، بين الفريق الكاتالوني وخصمه الكبير فريق ريال مدريد، وفازَ الأخير في هذا النزال الأعظم.

إلى هنا والخبر مُجرّد خبرٍ رياضي يتصدّر نشرات الأخبار الرياضية، ومنصّات «السوشيال ميديا»، لكن ما بدر من الفتى الموهوب يامال قبل المباراة، وخلال ختام المباراة، هو الخبر الحقيقي، وهو مناسبة حديثنا عنه هنا في هذه المساحة غير الكروية!

ظهر الفتى الإسباني المغربي في مقابلة قبل النزال الكبير، وكان أن استهزأ بفريق ريال مدريد، قائلاً: «إنهم يسرقون ويحتجّون».

هذا التصريح أثار غضب المدريديين، فريقاً وإدارة وجماهير، وبعد انطلاق صافرة الحكم بنهاية المباراة وفوز الريال، انطلق قائد فريق العاصمة الأبيض نحو فتى برشلونة، مُوبّخاً إيّاه طالباً منه عدم الثرثرة بلا طائل. احتدّ الأمر وتشابك الشباب من الفريقين، وتدخّلت الشرطة، وبينما حاول البعض إبعاد يامال، انضم العديد من لاعبي ريال مدريد إلى المشاجرة، إذ انضم البرازيلي فينيسيوس إلى «حفلة التوبيخ»، بحسب «ماركا» الإسبانية. ثار غضب الفتى اليافع وتحدّى البرازيلي لمواجهته خارج الملعب، وهي دعوة قبلها البرازيلي فوراً، فثار غضبه وحاول التوجه نحوه.

الأمر لم يكن مُجرّد «خناقة» صِبية مُعتادة بأجواء كرة القدم، إذ خشي بعض المعلّقين الإسبان من تأثير هذا التوتّر على الوئام داخل صفوف المنتخب الإسباني، لأن يامال يلعب بالمنتخب، مع «الكابتن» كارفخال، وغيرهما من البرشلونيين والمدريديين.

أخلصُ من هذه التفاصيل إلى المُراد من سوق هذه الحكاية المُثيرة، هو أن قيمة الفتى يامال في قدميه وتفكيره الكروي، وليس في لسانه وكلماته وتصرّفاته الطائشة خارج الملعب.

أحياناً يكون الموهوب ضحيّة نفسه، وصريعَ لسانه، ما يُودي بموهبته أو ربَّما يودي به هو شخصياً إلى مصيرٍ أسود.

يحضرني في هذا المقام، بعيداً عن كرة القدم والرياضة، حكاية الشاعر العربي الأشهر في التاريخ، أعني فتى الكوفة، أحمد بن الحسين الشهير بلقب «المُتنبّي» الذي افترع المعاني والصور الجديدة، وغاص في أغوار الأغوار من مشاعر الإنسان.

هذا العلَم الشامخ في البيان والمعاني، كان صريع «أتفه» كلام قاله في حياته، حين شتم شخصاً نكرة يُدعى «ضبّة» في القصيدة القبيحة التي مطلعها:

ما أَنصَفَ القَومُ ضَبَّه/ وأُمَّهُ الطُرطُبَّهْ!

بعض مُريدي المُتنبّي نَفَوْا عن الشاعر هذه الأبيات، واتَّهموا خصومَه بوضع هذه الأبياتِ الوضيعةِ على لسانه. وأمَّا حكاية قتلِ المتنبّي على يدِ قريبِ «ضبّة» وهو فاتك الأسدي، ففيها كلامٌ كثير، استوفاه الباحثُ السعوديُّ الأديبُ، الخبيرُ في أمر المُتنبّي، الدكتور إبراهيم البطشان.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المُتنبّي ولامين يامال المُتنبّي ولامين يامال



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt