توقيت القاهرة المحلي 01:39:33 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«ميدو مشاكل» في لندن

  مصر اليوم -

«ميدو مشاكل» في لندن

بقلم:مشاري الذايدي

في الغرب، بخاصّة في بريطانيا، ارتبطت صورة المناضل السياسي، والحقوقي الإنساني، من منطقة الشرق الأوسط، بصنفٍ مُحدّدٍ من التيارات السياسية والجماعات العقائدية.

بريطانيا هي «الأم» الرؤوم لاحتضان الجماعات الإسلامية ومن يلوذ بهم من النشطاء من التيارات الأخرى، وحين يُثبت لهم أن هذا الخطيب أو الناشط الإسلامي هو جزء من سلسلة نهايتها أعمال «إرهابية» في الشرق الأوسط، يُقال نحن نحتضن نشطاء من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان.

حسناً... نماشي هذا الخطاب، ماذا لو نشط عربيٌ أو مسلمٌ آخر، ضد هؤلاء النشطاء، هل يكون بدوره يمارس حريته في التعبير والنشاط؟!

بجملة أوضح، لو ركّز شخص يقيم في لندن على مناهضة أنشطة «الإخوان» وبقية أصولييّ لندن... هل هذا حقٌ أصيل وسائغ؟!

تابعوا هذه الحكاية الجديدة، قبل أيام ألقى البوليس البريطاني القبض على شاب مصري في لندن يقاوم أنشطة «الإخوان»، بخاصة في التجمهر أمام السفارات المصرية، ورفع شعارات معادية للدولة المصرية، بدعوى أنها تحاصر الفلسطينيين!

وبعد أيام من الاعتقال تمّ الإفراج عن الشاب المصري، واسمه أحمد عبد القادر، وشهرته «ميدو»، من دون إبداء أسباب واضحة معلنة.

وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، اتصل بجوناثان باول، مستشار الأمن القومي البريطاني، للإفراج عن الشاب، وقال الوزير المصري إن وزارة الخارجية تتابع قضية «ميدو»، وتريد التعرّف على نتائج التحقيقات وسرعة الإفراج عنه.

تعود الواقعة إلى قبل أيام، حيث أعلن الشاب المصري أحمد عبد القادر، رئيس ما يعرف بـ«اتحاد شباب مصر في الخارج» من مقرّه في بلجيكا، عن استمرار مبادراته التطوعية برفقة شباب آخرين لحماية السفارات المصرية في الخارج والتصدي لمحاولات جماعة «الإخوان» استهداف السفارات المصرية.

هذه صورة جديدة على العقل السياسي والأمني البريطاني، حيث استخدم الأسلوب هذه المرّة بصورة عكسية، وصار هناك ناشطٌ آخر، غير الناشط الذي يعرفون.

أنا لا تهمّني نوعية القضية التي قُبض فيها على الشاب المصري ميدو - موضوع أزمة غزة - أنا يهمّني المبدأ نفسه، أي المساواة في خطاب الحقوق والنشاط السياسي في بريطانيا ولندنها، بين إسلامييّ لندن وخصومهم، وعدم احتكار صورة النشاط على لونٍ سياسي معيّن.

نجح «الإخوان» ومن يطوف حول كوكبهم في الغرب، في احتكار الصوت المسلم، ومثالُ ذلك احتكار قضية «الإسلاموفوبيا» وصار من ينتقد «الإخوان» والإسلاميين، في الغرب والشرق، هو من المتهمين بكراهية المسلمين، كل المسلمين، بدعوى «الإسلاموفوبيا» وأذكرُ في هذا الصدَد الناشطة الأميركية الليبرالية كارين عطيّة وأمثالها، في اتهام كل من يهاجم النائبة الأصولية ذات الأصل الصومالي إلهان عمر بأنّه عدو الإسلام والمسلمين!

«ميدو» عمل مشاكل في مصر... «ميدو مشاكل»!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«ميدو مشاكل» في لندن «ميدو مشاكل» في لندن



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt