توقيت القاهرة المحلي 08:54:57 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عبير الكتب: الخليج ليس نفطاً

  مصر اليوم -

عبير الكتب الخليج ليس نفطاً

بقلم:مشاري الذايدي

الكتاب عنوانه «الخليج ليس نفطاً... والتنمية والوحدة». وفي طبعة أخرى العنوان ذاته، والفقرة الإضافية هي «دراسة في إشكالية التنمية والوحدة».

كتاب شهير وقديم، جديد، للكاتب والمثقف الكويتي، الخليجي، المعروف محمد الرميحي.

يقول الكاتب والمثقف الإماراتي المجايل للرميحي، عبد الغفار حسين، في كتابة له بجريدة «الخليج» عن عنوان الكتاب: «أغلب دارسي العلوم السياسية في الخليج يعرفون هذا العنوان. فهو مأخوذ من كتاب أستاذ علم الاجتماع الكويتي الدكتور محمد الرميحي. وكان قد ألّفه في منتصف الثمانينات من القرن الماضي. يخاطب فيه أبناء الخليج حول الاستفادة من النفط للاستثمار في الإنسان، لأنه الثروة الحقيقية لكل المجتمعات في العالم».

ويقول هو عن كتابه هذا، في استعادة لعنوانه الشهير، في مقالة له بجريدة «الشرق الأوسط»: «كان هذا عنوان كتابي الذي صدر قبل نصف قرن تقريباً. كان مناجاة للمستقبل وتمنيات لجيل كامل أن يستفاد من المرحلة النفطية من خلال الاستثمار في البشر... (وعلى مدار) خمسة عقود تحقق كثير من الحلم، ليس كاملاً، ولكن في طريقه إلى الاكتمال».

وقال في لقاء إذاعي مع إذاعة «مونت كارلو» عن كتابه «الخليج ليس نفطاً» ودواعي تأليفه: «نحن مجتمعات عربية قديمة قدّمت نتاجاً غنياً ومتنوعاً. بالتأكيد موضوع النفط أعطانا دفعة قوية إلى الأمام، لكن هناك الكثير من الشعوب التي تمتلك النفط، ولم تحسن استخدامه، بل كان وبالاً عليها».

والحق أن الأستاذ الرميحي، الذي عاش حياة أكاديمية ونشاطاً سياسياً وثقافياً حافلاً في عقود السبعينات والثمانينات والتسعينات حتى اليوم، مهجوس بحكاية النفط في الخليج على أكثر من ميدان.

نشر وترجم كتاب «الكويت قبل النفط»، وهو مذكرات طبيب غربي عاش في البحرين والكويت قبل ظهور النفط، يدرس حال هذه المجتمعات، بعيون مقيم غربي، قبل ظهور النفط ومفاعيله الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية، في النصف الأول من القرن العشرين.

وللرميحي أيضاً كتاب «اضطراب قرب آبار النفط»، وكتاب «النفط والعلاقات الدولية... وجهة نظر عربية»، الغرض منه كان شرح وجهة النظر العربية، خاصة الخليجية، حول انعكاس النفط على العلاقات السياسية، من وجهة نظر محلية لا أجنبية.

هذا الاهتمام البحثي والدأب الكتابي لدى الرميحي حول مسألة الخليج والنفط، شاطرته فيه ثلة من النخبة الخليجية. ففي السعودية كتب مجموعة من المثقفين، مبكراً، حول النفط، أنعمة هو أم نقمة؟! وللشيخ الأديب المؤرخ والبلداني والصحافي الشهير عبد الله بن خميس قدم سبق في هذا المضمار. فقبل زهاء 60 عاماً، طرح رئيس تحرير مجلة «الجزيرة» آنذاك، الأديب عبد الله بن خميس، رأيين يتعلقان بتأثير النفط على بلادنا، وكان من رأي الشيخ ابن خميس، كما ورد في الملف المخصص لهذا الموضوع من جريدة «الوطن» السعودية: «الأكثرون متفقون على أن اكتشاف الزيت في بلادنا نعمة، وأن ما طرأ من نقص على زراعة البلاد وصناعتها وغير ذلك ليس جراء وجود هذه النعمة، وإنما من طريقة استغلالها».

وبعد، فإن اكتشاف مكامن النفط في دول الخليج، وأكبرها وأوسعها أثراً هي السعودية، ثم قصة الحصول على الامتياز من طرف الشركات الغربية، ثم توطين الصناعة، ثم أثر العوائد المالية على المجتمع بكل الأنحاء، ثم أثر ذلك كله في موازين القوى السياسية المحلية والإقليمية والدولية، قصة، بل قصص كثيرة غزيرة وخطيرة، وليس الخطير يغني السوء دوماً!

لو ركّزنا كيف استقبل الشعر الشعبي البدوي والحضري، في نجد وبقية الجزيرة العربية هذا التحول المهول، لما كفتنا كتب أو أفلام ومسلسلات!

واليوم، ننتقل إلى حكاية أكبر وأخطر، وهي بناء اقتصادات ومجتمعات قوية، من دون رائحة البترول.

فالخليج ليس نفطاً فقط!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عبير الكتب الخليج ليس نفطاً عبير الكتب الخليج ليس نفطاً



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 07:12 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

روبوت ذكي جديد يحدد الأشجار العطشى بدقة مذهلة
  مصر اليوم - روبوت ذكي جديد يحدد الأشجار العطشى بدقة مذهلة

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt