توقيت القاهرة المحلي 07:07:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عبير الكتب: الخليج ليس نفطاً

  مصر اليوم -

عبير الكتب الخليج ليس نفطاً

بقلم:مشاري الذايدي

الكتاب عنوانه «الخليج ليس نفطاً... والتنمية والوحدة». وفي طبعة أخرى العنوان ذاته، والفقرة الإضافية هي «دراسة في إشكالية التنمية والوحدة».

كتاب شهير وقديم، جديد، للكاتب والمثقف الكويتي، الخليجي، المعروف محمد الرميحي.

يقول الكاتب والمثقف الإماراتي المجايل للرميحي، عبد الغفار حسين، في كتابة له بجريدة «الخليج» عن عنوان الكتاب: «أغلب دارسي العلوم السياسية في الخليج يعرفون هذا العنوان. فهو مأخوذ من كتاب أستاذ علم الاجتماع الكويتي الدكتور محمد الرميحي. وكان قد ألّفه في منتصف الثمانينات من القرن الماضي. يخاطب فيه أبناء الخليج حول الاستفادة من النفط للاستثمار في الإنسان، لأنه الثروة الحقيقية لكل المجتمعات في العالم».

ويقول هو عن كتابه هذا، في استعادة لعنوانه الشهير، في مقالة له بجريدة «الشرق الأوسط»: «كان هذا عنوان كتابي الذي صدر قبل نصف قرن تقريباً. كان مناجاة للمستقبل وتمنيات لجيل كامل أن يستفاد من المرحلة النفطية من خلال الاستثمار في البشر... (وعلى مدار) خمسة عقود تحقق كثير من الحلم، ليس كاملاً، ولكن في طريقه إلى الاكتمال».

وقال في لقاء إذاعي مع إذاعة «مونت كارلو» عن كتابه «الخليج ليس نفطاً» ودواعي تأليفه: «نحن مجتمعات عربية قديمة قدّمت نتاجاً غنياً ومتنوعاً. بالتأكيد موضوع النفط أعطانا دفعة قوية إلى الأمام، لكن هناك الكثير من الشعوب التي تمتلك النفط، ولم تحسن استخدامه، بل كان وبالاً عليها».

والحق أن الأستاذ الرميحي، الذي عاش حياة أكاديمية ونشاطاً سياسياً وثقافياً حافلاً في عقود السبعينات والثمانينات والتسعينات حتى اليوم، مهجوس بحكاية النفط في الخليج على أكثر من ميدان.

نشر وترجم كتاب «الكويت قبل النفط»، وهو مذكرات طبيب غربي عاش في البحرين والكويت قبل ظهور النفط، يدرس حال هذه المجتمعات، بعيون مقيم غربي، قبل ظهور النفط ومفاعيله الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية، في النصف الأول من القرن العشرين.

وللرميحي أيضاً كتاب «اضطراب قرب آبار النفط»، وكتاب «النفط والعلاقات الدولية... وجهة نظر عربية»، الغرض منه كان شرح وجهة النظر العربية، خاصة الخليجية، حول انعكاس النفط على العلاقات السياسية، من وجهة نظر محلية لا أجنبية.

هذا الاهتمام البحثي والدأب الكتابي لدى الرميحي حول مسألة الخليج والنفط، شاطرته فيه ثلة من النخبة الخليجية. ففي السعودية كتب مجموعة من المثقفين، مبكراً، حول النفط، أنعمة هو أم نقمة؟! وللشيخ الأديب المؤرخ والبلداني والصحافي الشهير عبد الله بن خميس قدم سبق في هذا المضمار. فقبل زهاء 60 عاماً، طرح رئيس تحرير مجلة «الجزيرة» آنذاك، الأديب عبد الله بن خميس، رأيين يتعلقان بتأثير النفط على بلادنا، وكان من رأي الشيخ ابن خميس، كما ورد في الملف المخصص لهذا الموضوع من جريدة «الوطن» السعودية: «الأكثرون متفقون على أن اكتشاف الزيت في بلادنا نعمة، وأن ما طرأ من نقص على زراعة البلاد وصناعتها وغير ذلك ليس جراء وجود هذه النعمة، وإنما من طريقة استغلالها».

وبعد، فإن اكتشاف مكامن النفط في دول الخليج، وأكبرها وأوسعها أثراً هي السعودية، ثم قصة الحصول على الامتياز من طرف الشركات الغربية، ثم توطين الصناعة، ثم أثر العوائد المالية على المجتمع بكل الأنحاء، ثم أثر ذلك كله في موازين القوى السياسية المحلية والإقليمية والدولية، قصة، بل قصص كثيرة غزيرة وخطيرة، وليس الخطير يغني السوء دوماً!

لو ركّزنا كيف استقبل الشعر الشعبي البدوي والحضري، في نجد وبقية الجزيرة العربية هذا التحول المهول، لما كفتنا كتب أو أفلام ومسلسلات!

واليوم، ننتقل إلى حكاية أكبر وأخطر، وهي بناء اقتصادات ومجتمعات قوية، من دون رائحة البترول.

فالخليج ليس نفطاً فقط!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عبير الكتب الخليج ليس نفطاً عبير الكتب الخليج ليس نفطاً



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt