توقيت القاهرة المحلي 07:20:40 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حزب الله انتهى... إلا إذا

  مصر اليوم -

حزب الله انتهى إلا إذا

بقلم:مشاري الذايدي

حاول «حزب الله» اللبناني، وكل من يسانده ويدعمه، وفي مقدّمتهم إيران، تحويل مناسبة تشييع الأمين التاريخي للحزب -بل للمحور كلّه- حسن نصر الله، وقريبه وخليفته في الحزب، هاشم صفي الدين، في استاد كميل شمعون الرياضي، في بيروت... حاول تحويل هذه المناسبة إلى وسيلة لتجديد قوة الحزب وإظهار الجماهيرية التي يحظى بها، والثقة بخط المقاومة.

هل نجح الحزبُ في ذلك؟

في تقديري أن الأمر لا يعدو كونه فرصة لإظهار مشاعر الفقدان الفاجع، بعد اغتيال حسن نصر الله، الذي كان عنواناً لمرحلة زمنية مديدة، ومصدر اطمئنان لجمهوره، وعلامة تسويق لأفكار المحور في المنطقة، فضلاً عن الأدوار اللوجيستية والإعلامية والعسكرية التي كان الحزب بقيادته التي قاربت 3 عقود، يقدّمها للميليشيات التابعة لإيران في الخليج واليمن والعراق وسوريا وفلسطين، وحتى أفريقيا السمراء.

صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية، نشرت مقالاً بعنوان «حزب الله يستغل جنازة نصر الله لإظهار أنه ما زال حياً».

جاء فيه أن «الهدف من الجنازة الضخمة هو إظهار قدرة (حزب الله) للبنان والعالم، على الحفاظ على السيطرة الأمنية، وإظهار العدد الكبير من الداعمين للحزب، على الرغم من أنه خسر بعض قدراته وشرعيته في صراعه مع إسرائيل».

صحيحٌ أن الحكومة اللبنانية والعهد اللبناني الجديد أظهرا لمحة من الحزم تجاه اغتيال الحزب للدولة في لبنان -بالمناسبة أمين عام «حزب الله» الحالي، نعيم قاسم، قال أول من أمس، في التشييع: «نحن أبناء الخميني والخامنئي» - ومنعت السلطات اللبنانية هبوط طائرة إيران في مطار بيروت، وكان يُعتقد أن هذه الطائرة الإيرانية تنقل أموالاً للحزب، وهو ما جعل الحزب يَسوق أنصاره لإغلاق طريق المطار... وغير ذلك من مظاهر الحزم الجديد.

يقول أنصار الحزب، حتى من خارج الطائفة الشيعية، كما كتب أحدهم، إن مشهد تشييع نصر الله وصفيّ الدين، هو بيعة جديدة للحزب ومشروع المحور، وإن قيادة الحزب البديلة «اضطرت إلى» مجاراة حكومةٍ تصريف الأعمال في لبنان، بالموافقة على اتفاقٍ لوقف إطلاق النار أواخرَ شهر نوفمبر (تشرين الثاني) 2024...

رغم أن إسرائيل آذت الحزب أذى بليغاً وقتلت نصرالله وطاقم القيادة العليا للحزب، ناهيك بـ«معركة البيجر»، ومقتل وهجرة مئات الآلاف وتهديم آلاف البيوت، فإن سردية الحزب وبعض «خطباء» المحور، تكابر في ذلك، وتصوغ سردية أخرى عن مفهوم الربح والخسارة.

ورغم أن بعض الإعلام الإسرائيلي ما زال يعتقد ببقاء خطورة الحزب، كما جاء في صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية، وأن «حزب الله يحتفظ بقوة عسكرية وسياسية كبيرة في لبنان»... فإن الواقع البارد -رغم سخونة خطب الحزب- يقول إن «حزب الله» هُزم هزيمة نكراء، لكن إن لم تمضِ الدولة اللبنانية قُدماً في مشروع تحقيق السيادة والإمساك بقرار الحرب والسلم، وإن لم تمشِ إسرائيل في مشاريع التفاهم السياسي، مع «دولة» لبنان، فإن الحزب -وأمثال الحزب- قد يعود ويسبح في مياه الفوضى السوداء.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حزب الله انتهى إلا إذا حزب الله انتهى إلا إذا



GMT 05:47 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

هل انتهت الأمم المتحدة؟

GMT 05:46 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

العراق في الواجهة مجددا!

GMT 05:41 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

السِتّ تنتصر والمأمون يتساءل!

GMT 05:38 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لماذا ترتبط السمنة بالإنسان الحديث؟

GMT 05:36 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لا تتحكموا في أذواق الناس

GMT 05:33 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

باب المندب وما حوله.. الحسابات الحرجة!

GMT 05:31 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

الشرع.. التمنيات وحدها لا تغير الواقع

الملكة رانيا تثير الإعجاب بإطلالاتها الرسمية وتبدع في تنسيق الفستان الكلاسيكي

باريس ـ مصر اليوم

GMT 06:23 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

سلك مزود بمستشعرات يحدد نوع السكتة الدماغية
  مصر اليوم - سلك مزود بمستشعرات يحدد نوع السكتة الدماغية

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt