توقيت القاهرة المحلي 00:23:55 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حزب الله انتهى... إلا إذا

  مصر اليوم -

حزب الله انتهى إلا إذا

بقلم:مشاري الذايدي

حاول «حزب الله» اللبناني، وكل من يسانده ويدعمه، وفي مقدّمتهم إيران، تحويل مناسبة تشييع الأمين التاريخي للحزب -بل للمحور كلّه- حسن نصر الله، وقريبه وخليفته في الحزب، هاشم صفي الدين، في استاد كميل شمعون الرياضي، في بيروت... حاول تحويل هذه المناسبة إلى وسيلة لتجديد قوة الحزب وإظهار الجماهيرية التي يحظى بها، والثقة بخط المقاومة.

هل نجح الحزبُ في ذلك؟

في تقديري أن الأمر لا يعدو كونه فرصة لإظهار مشاعر الفقدان الفاجع، بعد اغتيال حسن نصر الله، الذي كان عنواناً لمرحلة زمنية مديدة، ومصدر اطمئنان لجمهوره، وعلامة تسويق لأفكار المحور في المنطقة، فضلاً عن الأدوار اللوجيستية والإعلامية والعسكرية التي كان الحزب بقيادته التي قاربت 3 عقود، يقدّمها للميليشيات التابعة لإيران في الخليج واليمن والعراق وسوريا وفلسطين، وحتى أفريقيا السمراء.

صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية، نشرت مقالاً بعنوان «حزب الله يستغل جنازة نصر الله لإظهار أنه ما زال حياً».

جاء فيه أن «الهدف من الجنازة الضخمة هو إظهار قدرة (حزب الله) للبنان والعالم، على الحفاظ على السيطرة الأمنية، وإظهار العدد الكبير من الداعمين للحزب، على الرغم من أنه خسر بعض قدراته وشرعيته في صراعه مع إسرائيل».

صحيحٌ أن الحكومة اللبنانية والعهد اللبناني الجديد أظهرا لمحة من الحزم تجاه اغتيال الحزب للدولة في لبنان -بالمناسبة أمين عام «حزب الله» الحالي، نعيم قاسم، قال أول من أمس، في التشييع: «نحن أبناء الخميني والخامنئي» - ومنعت السلطات اللبنانية هبوط طائرة إيران في مطار بيروت، وكان يُعتقد أن هذه الطائرة الإيرانية تنقل أموالاً للحزب، وهو ما جعل الحزب يَسوق أنصاره لإغلاق طريق المطار... وغير ذلك من مظاهر الحزم الجديد.

يقول أنصار الحزب، حتى من خارج الطائفة الشيعية، كما كتب أحدهم، إن مشهد تشييع نصر الله وصفيّ الدين، هو بيعة جديدة للحزب ومشروع المحور، وإن قيادة الحزب البديلة «اضطرت إلى» مجاراة حكومةٍ تصريف الأعمال في لبنان، بالموافقة على اتفاقٍ لوقف إطلاق النار أواخرَ شهر نوفمبر (تشرين الثاني) 2024...

رغم أن إسرائيل آذت الحزب أذى بليغاً وقتلت نصرالله وطاقم القيادة العليا للحزب، ناهيك بـ«معركة البيجر»، ومقتل وهجرة مئات الآلاف وتهديم آلاف البيوت، فإن سردية الحزب وبعض «خطباء» المحور، تكابر في ذلك، وتصوغ سردية أخرى عن مفهوم الربح والخسارة.

ورغم أن بعض الإعلام الإسرائيلي ما زال يعتقد ببقاء خطورة الحزب، كما جاء في صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية، وأن «حزب الله يحتفظ بقوة عسكرية وسياسية كبيرة في لبنان»... فإن الواقع البارد -رغم سخونة خطب الحزب- يقول إن «حزب الله» هُزم هزيمة نكراء، لكن إن لم تمضِ الدولة اللبنانية قُدماً في مشروع تحقيق السيادة والإمساك بقرار الحرب والسلم، وإن لم تمشِ إسرائيل في مشاريع التفاهم السياسي، مع «دولة» لبنان، فإن الحزب -وأمثال الحزب- قد يعود ويسبح في مياه الفوضى السوداء.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حزب الله انتهى إلا إذا حزب الله انتهى إلا إذا



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt