توقيت القاهرة المحلي 06:51:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

متى يطيبُ الكَرى؟!

  مصر اليوم -

متى يطيبُ الكَرى

بقلم:مشاري الذايدي

تعجّب الرئيس الأميركي دونالد ترمب في كلمته المُهمّة في منتدى الاستثمار السعودي - الأميركي، بالعاصمة الرياض، من نشاط وحيوية ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، مهندس الرؤية الكُبرى، والمشرف على كل مساراتها. وقال له: «محمد... هل تنام؟!».

ثم قال إن القادة الذين يريدون الهجرة بشعوبهم إلى أرض الأحلام والوعود الكبرى، هم هكذا، ينامون قليلاً قليلاً.

الأمير محمد ردّ على ضيفه الكبير بالقول، إنني أحاول ذلك، مع ابتسامة طافحة على مُحيّاه.

هذا المشهد، أعاد لي فوراً مشهداً ذا صِلة بما جرى في الرياض، حول نصيب القادة الكِبار، والرائدين العِظام لأرض المستقبل، هذا المشهد التاريخي، هو لجدّ الأمير محمد ووالد الملك سلمان، عنيتُ المؤسس الكبير، الملك عبد العزيز آل سعود، رجل التاريخ الضخم والفخم.

حين قام «الشابُّ» عبد العزيز بعمليته العسكرية الأمنية الخطيرة، في استرداد عاصمة دولته السليبة، الرياض، فجر 15 يناير (كانون الثاني) 1902 لم يغمض له جفنٌ، لأيّامٍ بعدها، ودخل من مغامرة في مغامرة ضد خصومه، وأهمّهم خصمه الكبير والخطير الأمير عبد العزيز بن رشيد.

ندْع الراوية، بلهجة عبد العزيز النجدية، كما نقلها من لسانه المستشار والسياسي والمؤرخ الكبير اللبناني فؤاد حمزة الذي أنقل لكم روايته عن الأيام الأولى عقب استرداد الرياض، مع تفسير بعض الكلمات العامّية النجدية: «مشينا المغرب من (الحوطة - مدينة جنوب نجد) فوصلنا (الدِلَم - عاصمة إقليم الخرج جنوب الرياض) أمّا أنا فكان مضى عليَّ سبعة أيام ما نمت لا ليل ولا نهار ولا أكلت مثل الناس.

كانت لي (ذَلولٌ - ناقة) خفيفة أركبها، ضربتها بالعصا فطاحت (سقطت) فلما طاحت جاء أحد بني تميم وأطاح بناقته علينا ومع ذلك لم أُبالِ بما حصل بالرغم مما كان بي من الألم والتعب والجوع... ولما وصلنا البلد أدخلت القوم إليها، وأمرتهم أن يوصدوا الأبواب وبعد صلاة الفجر جلبوا لي سمناً ومِلحاً دهنوا به جسدي وردموني باللحاف... ونمت من صلاة الفجر إلى أذان الظهر... بعد أن نِمت كُنتُ تنشّطت، ولم أشعر بالمرض وخرجت على الناس». ثم يسرد تفاصيل أعماله العسكرية بخاصّة معركة الدِلَم الشهيرة.

نعم، من يريد تغيير الواقع وخلق حياة جديدة، فعليه أن يبقي يقظته حيوية، وعقله مشتعلاً وهِمّته فوّارة، حتى يصل بقومه إلى برّ الأمان، شاطئ الأمل، وأرض الوعد، وهكذا يفعل الأمير محمد بن سلمان كما جدّه من قبل الملك عبد العزيز.

حين الوصول، والحصول على جائزة الرحلة، حينها قد يطيب النوم، أو كما قال جدّ الملك عبد العزيز، أعني الإمام تركي بن عبد الله، مؤسس الدولة السعودية الثانية في قصيدته الذائعة لدى رواة الجزيرة العربية:

وأجهدت في طلْب العُلا لين قرّا وطاب الكرى مع لابسات الخزاري!

لا يطيب النوم مع الزوجات المُترفات المتزيّنات بالزينة (الخزاري) حتى الوصول للعُلا.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

متى يطيبُ الكَرى متى يطيبُ الكَرى



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt