توقيت القاهرة المحلي 11:05:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نظرية النظام وليس أشخاصه... هي القضيّة

  مصر اليوم -

نظرية النظام وليس أشخاصه هي القضيّة

بقلم:مشاري الذايدي

المشكلة الحقيقية التي ربما ضاعت في زحام الحرب والأسئلة العابرة حول «اليوم التالي» بإيران، والبحث عن بديل من «داخل النظام»... هي أن المشكلة الجوهرية هي بنخاع وبِنية العصَب لعقل وقلب العقيدة الحاكمة.

أسهل الأسئلة هي أصعبها إجابة، أحياناً، ومنها السؤال: هل المشكلة في «شخص» المرشد الذي غادر دنيانا بقنابل الحرب قبل أيام، أم في فكرة المرشد والولاية الدينية شبه المعصومة، التي تدير دولة ضخمة مثل إيران؟!

الدستور الإيراني الذي أدخلت عليه تعديلات صيف 1989 (بعد أسابيع من وفاة الخميني) ينصُّ على أن السلطة الأعلى فيه ليست لأي مسؤول مُنتخبٍ مباشرة من الشعب، بل هي في يد الولي الفقيه.

نهاية هذه النظرية تعني نهاية حجر الزاوية في البناء كله، فهل هذا ممكن؟! وهل هو أمرٌ يُمكن لحرس النظام التفاوض عليه؟!

كيف ولدت هذه النظرية، ضمن مخاض فكري طويل من العهد العبّاسي لليوم؟!

كان فقهاء وكبار الطائفة الإمامية يرفضون الفعل السياسي العام، منذ غياب وفاة الإمام رقم 11 الإمام العسكري 260 هجرية، لأن العمل السياسي العامّ في ظل غياب صاحب الزمان، محظورٌ، وظلّ الأمر كذلك إلى وقت الصفويين.

يذكر الباحث شفيق شقير أنّ أهمّ محطة عملية وعلاقة سياسية نشأت بين الفقيه والسلطان هي محطّة المُحقّق علي الكركي (توفي 940 هـ) مع الشاه طهماسب الصفوي الذي كتب للمحقّق الكركي سنة 939 هـ، يدعوه للمشاركة معه في الحكم ولقّبَهُ: نائب الإمام المهدي.

ورغم رفض بعض علماء الطائفة مثل الشيخ إبراهيم القطيفي (توفي 950 هـ) هذه الخطوة الجريئة من الكرَكي، فإن الأخير نجح في غرس البذرة الأولى لفكرة ولاية الفقيه.

المحطّة الثانية كانت مع أحمد النراقي (توفي 1245 هـ) الذي نصّب الفقيه في مركز السلطة بطرحه نظرية «ولاية الفقيه» مثبتاً للفقيه كل ما هو للنبي والإمام «إلا ما أخرجه الدليل من إجماع أو نصٍّ أو غيرهما».

يذكر الأستاذ شقير أن البحث في ولاية الفقيه بالمعنى الذي أطلقه النراقي توقّف إلى أن جاء الخميني وأعاد إحياءها من جديد، ونجد تنظيرات الخميني حولها مكثّفة في كتابه «الحكومة الإسلامية».

هذه الولاية للفقيه التي انتقلت من الخاصّة (الأحكام الفقهية العادية وخُمس آل البيت) للولاية العامّة (السياسية) في هذا المخاض الطويل الذي وصل بنا لحالة خامنئي، المرشد الثاني «ولي أمر المسلمين» كما تدعوه أدبيات ولاية الفقيه... واليوم هذه الفكرة نفسها تتعرض لخطر الزوال مادياً «قتل خامنئي» ومعنوياً «انهيار نظام الولاية».

مع أنه كان يوجد من داخل طبقة الفقهاء الشيعة بإيران من عارض نسخة الولاية كما أرادها الخميني وخلفه خامنئي، ومن أشهرهم آية الله حسين منتظري الذي كان يدعو لتحديد فترة رئاسة المرشد الأعلى، والدعوة لولاية منتخبة، وبعضهم دعا لولاية «الفقهاء» وليس الفقيه الواحد.

كل هذا اليوم... هو الذي يتعرّض للامتحان.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نظرية النظام وليس أشخاصه هي القضيّة نظرية النظام وليس أشخاصه هي القضيّة



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt