توقيت القاهرة المحلي 14:13:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نظرية النظام وليس أشخاصه... هي القضيّة

  مصر اليوم -

نظرية النظام وليس أشخاصه هي القضيّة

بقلم:مشاري الذايدي

المشكلة الحقيقية التي ربما ضاعت في زحام الحرب والأسئلة العابرة حول «اليوم التالي» بإيران، والبحث عن بديل من «داخل النظام»... هي أن المشكلة الجوهرية هي بنخاع وبِنية العصَب لعقل وقلب العقيدة الحاكمة.

أسهل الأسئلة هي أصعبها إجابة، أحياناً، ومنها السؤال: هل المشكلة في «شخص» المرشد الذي غادر دنيانا بقنابل الحرب قبل أيام، أم في فكرة المرشد والولاية الدينية شبه المعصومة، التي تدير دولة ضخمة مثل إيران؟!

الدستور الإيراني الذي أدخلت عليه تعديلات صيف 1989 (بعد أسابيع من وفاة الخميني) ينصُّ على أن السلطة الأعلى فيه ليست لأي مسؤول مُنتخبٍ مباشرة من الشعب، بل هي في يد الولي الفقيه.

نهاية هذه النظرية تعني نهاية حجر الزاوية في البناء كله، فهل هذا ممكن؟! وهل هو أمرٌ يُمكن لحرس النظام التفاوض عليه؟!

كيف ولدت هذه النظرية، ضمن مخاض فكري طويل من العهد العبّاسي لليوم؟!

كان فقهاء وكبار الطائفة الإمامية يرفضون الفعل السياسي العام، منذ غياب وفاة الإمام رقم 11 الإمام العسكري 260 هجرية، لأن العمل السياسي العامّ في ظل غياب صاحب الزمان، محظورٌ، وظلّ الأمر كذلك إلى وقت الصفويين.

يذكر الباحث شفيق شقير أنّ أهمّ محطة عملية وعلاقة سياسية نشأت بين الفقيه والسلطان هي محطّة المُحقّق علي الكركي (توفي 940 هـ) مع الشاه طهماسب الصفوي الذي كتب للمحقّق الكركي سنة 939 هـ، يدعوه للمشاركة معه في الحكم ولقّبَهُ: نائب الإمام المهدي.

ورغم رفض بعض علماء الطائفة مثل الشيخ إبراهيم القطيفي (توفي 950 هـ) هذه الخطوة الجريئة من الكرَكي، فإن الأخير نجح في غرس البذرة الأولى لفكرة ولاية الفقيه.

المحطّة الثانية كانت مع أحمد النراقي (توفي 1245 هـ) الذي نصّب الفقيه في مركز السلطة بطرحه نظرية «ولاية الفقيه» مثبتاً للفقيه كل ما هو للنبي والإمام «إلا ما أخرجه الدليل من إجماع أو نصٍّ أو غيرهما».

يذكر الأستاذ شقير أن البحث في ولاية الفقيه بالمعنى الذي أطلقه النراقي توقّف إلى أن جاء الخميني وأعاد إحياءها من جديد، ونجد تنظيرات الخميني حولها مكثّفة في كتابه «الحكومة الإسلامية».

هذه الولاية للفقيه التي انتقلت من الخاصّة (الأحكام الفقهية العادية وخُمس آل البيت) للولاية العامّة (السياسية) في هذا المخاض الطويل الذي وصل بنا لحالة خامنئي، المرشد الثاني «ولي أمر المسلمين» كما تدعوه أدبيات ولاية الفقيه... واليوم هذه الفكرة نفسها تتعرض لخطر الزوال مادياً «قتل خامنئي» ومعنوياً «انهيار نظام الولاية».

مع أنه كان يوجد من داخل طبقة الفقهاء الشيعة بإيران من عارض نسخة الولاية كما أرادها الخميني وخلفه خامنئي، ومن أشهرهم آية الله حسين منتظري الذي كان يدعو لتحديد فترة رئاسة المرشد الأعلى، والدعوة لولاية منتخبة، وبعضهم دعا لولاية «الفقهاء» وليس الفقيه الواحد.

كل هذا اليوم... هو الذي يتعرّض للامتحان.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نظرية النظام وليس أشخاصه هي القضيّة نظرية النظام وليس أشخاصه هي القضيّة



GMT 12:14 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كي لا يندم شّيعة لبنان..

GMT 12:12 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مرثيّة أخيرة لجبل عامل

GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد صالح ينفي تعاقده على"فكرة بمليون جنيه"

GMT 20:09 2015 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

زيدان يحتفل بعيد ميلاده مع فريق الإنتاج الحربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt