توقيت القاهرة المحلي 13:00:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

رسائل محمد الطويّان المفتوحة والمغلقة

  مصر اليوم -

رسائل محمد الطويّان المفتوحة والمغلقة

بقلم : مشاري الذايدي

أناخت ناقتُه عند مورد الماء الثمانين، فطُويت صفحات «الطويّان» الفنّان السعودي المُرهف الإحساس، هو محمد الطويّان، الذي وُلد عام 1945 لأسرة من مدينة بريدة، قلب إقليم القصيم النجدي السعودي، لوالدٍ، كما قال أقارب الراحل، من الجيل الأخير من جماعة «العقيلات»، وهم جماعة نجدية، أغلبها من إقليم القصيم، حملت على عاتقها، عبر قرون، مسؤولية التجارة من وإلى قلب الجزيرة العربية، ووصلت قوافلها وتردّدت ملاحمها في بلاد العراق والشام ومصر وحتى الهند، غير أن تلك ملاحم ما زالت مستودعة في خزائن الكتب، وبعضها غاب مع غياب الرجال الرواة.

صالح، والدُ الراحل كان أيضاً، حسب بعض أقاربه، رجل تجارة في شمال السعودية، خصوصاً في مدينة عرعر، ومن هنا جاء إتقان الراحل لأداء الشخصية الشمالية، خصوصاً شخصية (عُبيد) الشهيرة، كما كان مُحبّاً، أعني الوالد الذي عمّر طويلاً، للثقافة، وصاحب روحٍ مرحة.

الفنّان الجميل، محمد الطويّان، تعلّم دراسة الفنّ في أميركا بوقت مبكّر، وكان فنّانا تشكيلياً، مغرماً، بل كان يتعالج بالفنّ التشكيلي، كما قال بمقابلته على شاشة «روتانا» مع المذيع السعودي عبد الله المديفر، إنه عالج نفسه من حالة اكتئابٍ مزمن بسبب رحيل رفيق دربه الفنان السعودي الكبير محمد العليّ.

ليس الغرضُ هنا استعراض مسيرة هذا العملاق الفنّي النبيل، محمد الطويّان، فهذا مبثوثٌ فيما كُتب عنه بعد رحيله، لكن الغرضُ التأمل في «رسالة» محمد الطويّان، الكبرى، مبتدئاً برسالته الأخيرة قبل وفاته بيوم، إلى مهرجان «جوي أووردز» العالمي في الرياض.

وهذه فقرات من نص الرسالة التي نشرتها صحيفة «عُكاظ»، للراحل، من فراش مرضه:

«المستشار تركي آل الشيخ...

السيدات والسادة الحضور...

يؤسفني أن أفتقد دفء لقائكم بسبب وعكة صحية عابرة. ولكنني أود أن أعبّر عن خالص الشكر لقائدنا ومليكنا الغالي سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد، الأمير الملهم محمد بن سلمان. فشكراً لوطني».

«بدأنا ببدايات بسيطة، ورغم التحديات، نجحنا ككتاب وممثلين ومخرجين ومنتجين. واليوم، بفضل المبادرات الكبرى والمشاريع العملاقة، أشرقت شمس المبدع السعودي، وتحقق له الظهور في الساحة الفنية».

«أفتخر بأنني المواطن السعودي محمد الطويّان، الذي قضى مشواره خادماً لوطنه في مجال الفن».

«شكراً من القلب، المستشار المبدع تركي آل الشيخ. أنت رجل نبيل وفيّ، وخير من يمثّل رؤية وطموح واهتمام القيادة، حفظهم الله».

الحقيقة أن هذه هي رسالة ختام المشوار للطويّان، وهي تكثيفٌ لرحلة بدايات الفنّ وصعوده، ثم هبوطه، ومعاناة الفنّ والفنانين في السعودية، ثم صعود الفن والفنانين في هذا العهد الجميل، غير أن هذه حكاية لم تُسرد كل تفاصيلها.

بقيت كلمة أخيرة، أو رسالة لم تأخذ حقّها للطويّان، أخبرني بها الصديق، والقريب من الراحل، والإعلامي السعودي المعروف أحمد الطويّان، وهي أن أمنية الراحل الفنّية الأثيرة، كانت عملاً كبيراً عن مسيرة المجتمع السعودي من قِبل الملك عبد العزيز حتى بداية ثم اكتمال مشروع التوحيد السعودي.

نفس الأمنية راحلنا الكبير، ومثلها أمانٍ أُخَر تشبهها...

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رسائل محمد الطويّان المفتوحة والمغلقة رسائل محمد الطويّان المفتوحة والمغلقة



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt