توقيت القاهرة المحلي 07:07:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عِظة ترمب... وانفجاراتنا

  مصر اليوم -

عِظة ترمب وانفجاراتنا

بقلم : مشاري الذايدي

 

تحت عنوان: «ترمب: علينا العودة إلى الله والدين... وسنلاحق العنف والتخريب ضد المسيحية في مجتمعنا»، نشرت شبكة «بي بي سي» البريطانية إعلان الرئيس الأميركي، الجديد القديم، دونالد ترمب عن تشكيل فريق عمل «لاستئصال التحيّز ضد المسيحيين» في الوكالات الحكومية.

وقال ترمب إنه عيّن المدعية العامة الجديدة، بام بوندي، على رأس هذا الفريق لإنهاء «اضطهاد» معتنقي الديانة، التي تشكل الغالبية في الولايات المتحدة.

وأضاف ترمب أن مهمتها ستكون «وقف جميع أشكال الاستهداف والتمييز ضد المسيحيين على الفور»، في وزارة العدل ودائرة الإيرادات الداخلية، ومكتب التحقيقات الفيدرالي، وغيرها من الوكالات الحكومية.

وهو (أي ترمب) سبق له الحديث عن جانبه الروحاني وعلاقته بالربّ، وأنها زادت أكثر عقب محاولة اغتياله الشهيرة أثناء الحملة الانتخابية، وتلك الرصاصة التي شرمت قطعة من شحمة أذنه، وكانت رصاصة الرحمة في حملة منافسه الديمقراطي جو بايدن، ومن خلفه تيار أوباما.

هذا اليوم، وبالرجوع لـ17 سنة للخلف، نتذكّر في بداية يونيو (حزيران) 2008 حين وقف توني بلير رئيس الوزراء البريطاني «العمّالي الليبرالي» خطيباً في افتتاح مؤسسته الإيمانية قائلاً: «القرن العشرون كان قرن السياسات، أما القرن الحادي والعشرون فهو قرن الأديان».

من 2008 إلى اليوم، في منطقتنا العربية لاحظ معي تفجّرات مثل: «حزب الله» اللبناني ونصره الإلهي، و«القاعدة»، و«الإخوان»، و«العصمنلي» الجديد، وربيعهم العربي، و«أنصار الله» وفتوحاتهم المتضوعة بعطر الكرامات الحسينية والحسنية، و«داعش» وإعلان الخلافة على منهاج النبّوة... زعموا.

انفجار الجماعات الجهادية وتيارات الخلافة في سوريا حتى اليوم. «بوكو حرام» في أفريقيا. «شباب الصومال القاعدية». انبعاث التيار العثماني. جماعات أحزاب الله ونجباء الله وعصائب الحق، في العراق طبعاً.

كل هذه «الانفجارات» ذات الصبغة الدينية، كرّست النفَس الديني، حسب قراءة تلك القوى. تلك الصبغة وذاك النفَس الذي جلّل الثلث الأول من قرننا، وبكلّ حال لا يجوز نسيان أن القرنّ الـ21 ذاته أُستُهلّ بانفجارات قاعدية أصولية عصفت بالعقول والأنفس، قبل العصف بأجساد الناس وممتلكاتهم، أعني تفجيرات 11 سبتمبر 2001، ثم تفجيرات القاعدة في الرياض والدار البيضاء، وغيرهما في 2003... إلخ.

المُلاحظ صعود نبرة الدين والمسيحية بتزايد في الغرب، مع تلوين قومي وطني، فهل هذا الانبعاث الغربي ردّة فعلِ على الهيجان الشرقي؟!

يحتاج الأمر إلى بحثٍ وتقصٍّ، غير أن المؤكد أننا في خضم «فتنة دينية» في ميادين السياسة، من وسط آسيا إلى المحيط الأطلسي مروراً بديار العرب، وأننا في غمرة نشوة قومية بها نكهة دينية في الغرب.

هذا يقودنا للسخرية - بصراحة أقولها - ممّن يقولون بنهاية الصحوات الدينية السياسية، وإنها حقبة من الماضي، فنحن أمام توسّع في هذه الصحوات، خارج أسوار العالم الإسلامي. مع التحية للعباقرة من القائلين بنهاية الصحوات.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عِظة ترمب وانفجاراتنا عِظة ترمب وانفجاراتنا



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt