توقيت القاهرة المحلي 01:39:33 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أين الشرع (فاروق)؟

  مصر اليوم -

أين الشرع فاروق

بقلم : سمير عطا الله

 

في رمضان الماضي حللت ضيفاً على الزميل عبد الله البندر في «مخيال». كان الحديث عن المسيرة المهنية ومن عرفت خلالها من شخصيات سياسية. وتوقف المضيف الشاب طويلاً عند الصداقة مع نائب الرئيس السوري السابق فاروق الشرع. قلت يومها إنه كان من أنجح السياسيين، وإن إخراجه من الصورة بعد وفاة حافظ الأسد كان خسارة لبشار، وإن الكتاب الذي وضعه الشرع عن سنواته في دائرة القرار كان مهنياً من الدرجة الأولى.

سألني عبدالله إن كنت لا أزال أرى الشرع بعد عزله. قلت، لا. ومن أجله لا من أجلي. ثم أين، ومن يمكن أن أسأل عنه؟ ففي سوريا، مثلما في روسيا السوفياتية، والأنظمة المشابهة. يتحول الرجل اللامع اليوم إلى اسم لا وجود له غداً Non - person.

رويت كيف تعرفت في المرة الأولى إلى فاروق في جاكرتا العام 1994 خلال مؤتمر عدم الانحياز، وبمبادرة منه، وكيف عدت وقمت بزيارته في دمشق. والاحتفاء الذي أظهره في استقبالي.

بعد سنوات من الإلغاء التام، لم يكن أحد يتوقع أن يظهر فاروق الشرع من جديد. لقد انتهى ذكره مثل جميع المغضوب عليهم. نسي الناس أن التاريخ لا يكف عن تدبير المفاجآت. وأن المستبد يملك القرار، لا الأقدار. ومن صندوق المفاجآت الكبير في سوريا أطل أحمد الشرع. ثم بدأت عودة المنسيين. وأطل فاروق الشرع ضاحكاً من خلف الستار الحديدي الذي أسقط عليه.

أعدت مشاهدة «مخيال» أمس لكي أتحقق من أنني لم أنكر، أو أتنكر، لفاروق الشرع الملغى ذكره في الإعلام المتخلف، الرافض الخروج من العصر الحجري، خوفاً من أن يرتعش ويهرّ. وقد ارتعش وهَرّ.

أصبح فاروق الشرع في السادسة والثمانين. المستقبل من ورائه والحكمة من أمامه. وفي إمكان صاحب الحكمة أن يقدم الكثير لصاحب الحكم. مسؤوليات في مثل هذا الحجم أكثر ما تحتاجه حيوية الأربعين وخبرات الثمانين.

في عودة الشرع رمزيات كثيرة. لكن وقائع وحقائق سوريا الجديدة وقائع وحقائق مدهشة حقاً. كأننا أمام شريط سينمائي يمر في سرعة وسهولة. وإتقان في العرض والتفاصيل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أين الشرع فاروق أين الشرع فاروق



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt