توقيت القاهرة المحلي 08:34:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الفشل الأكبر هو الاستبداد

  مصر اليوم -

الفشل الأكبر هو الاستبداد

بقلم : سمير عطا الله

تذرَّع مناصرو بشار الأسد ورجاله الذين أنكروه، بأنه هو من تخلّى عنهم، عندما دبر خطة فراره في ليلة حالكة غير قمراء. وهي طبعاً حجة قائمة في ساعات الخوف والضعف البشري، وانهيار الأنظمة القائمة على السطوة والرعب.

لكن في استعراض لهذا «الربيع العربي» المدمي، يجب القول إن الرئيس السابق تأخر كثيراً في التيقن بأن خروجه من الصورة هو أفضل ما يقدمه لجميع الأفرقاء. إذ ما البديل الآخر؟. المزيد من آلاف القتلى وملايين المهجرين؟.

القدوة الأولى بين وجوه «الربيع العربي» كان، ولا يزال، زين العابدين بن علي. لن يقاتل شعباً لا يريده، ولن يسفك الدماء من أجل بطولة باطلة. تأخر حسني مبارك قليلاً في التصرف كزعيم مصري، لكنه عاد وأعاد لمصر كرامتها. وكان عندما ينادي القاضي عليه، يجيب في صوت مسموع: «أفندم».

اختار بشار الأسد نموذجاً آخر. فعندما قيل له إن سكان سوريا أصبحوا 8 ملايين نسمة، قال هذه سوريا المفيدة. أي أن الباقي لا ضرورة له.

والآن تتساءل الناس، لماذا لم يقل شيئاً. ولكن لمَن يقول؟ وماذا؟ فيما مضيفه وكفيله الرئيس الروسي فلاديمير بوتن يعلن، بلى، سوف يقابله عندما يسمح جدول المواعيد.

لم يجد بشار الأسد الوقت لمقابلة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان. قارئ عميق للعمل السياسي. ومن هو إردوغان في أي حال لكي يعطيه من وقته؟. أفاق ليرى إردوغان في وداعه في «قصر الشعب»، وهو للمناسبة، القصر الذي أهداه له رفيق الحريري عندما كان حياً.

غداة سقوط بشار الأسد، كتب زياد بهاء الدين في «المصري اليوم» بماء الذهب: «الاستبداد لا يبني وطناً، ولا يحمي أرضاً، ولا يدافع عن هوية، ولا يقاوم مستعمراً، ولا يؤسس للتنمية. نجاحه الوحيد هو السيطرة على الحكم، ودعم المعارضين، والفساد، واحتكار الثروات». انتهى الاقتباس. حتى هذه، فشل بشار الأسد فيها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفشل الأكبر هو الاستبداد الفشل الأكبر هو الاستبداد



GMT 10:50 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 10:49 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 10:48 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

كم تبلغ قوة القانون الدولي؟

GMT 10:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 10:46 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 10:45 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 10:44 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

GMT 10:43 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

قضايا شعلتها لا تنطفئ

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt