توقيت القاهرة المحلي 10:01:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -
أخبار عاجلة

«برضو... مافيش»

  مصر اليوم -

«برضو مافيش»

بقلم:سمير عطا الله

جرت في مصر أخيراً محاولات لإبقاء، أو لإحياء، أو لتجديد «حزب الوفد». رغم اهتمامي بكل ما هو مصري، بما فيه موجات الحر، لم أجد في محاولات رفع العربة الوفدية، أكثر من مشاعر رومانسية، وتعابير نوستالجية، إلى ماضٍ أصبح كله من الماضي. كان «الوفد»، أي وفد سعد زغلول والنحاس باشا و«أم المصريين»، أهم تجربة حزبية حقيقية في مصر والعالم العربي. كل ما أعقب ذلك، في مصر والبلدان العربية، كان تجارب في السلطة والتسلط، وحرمان الناس من حقوقهم البشرية.

وقد تراوحت فكرة السلطة والشدة والرأي الواحد، والحزب الواحد، والرجل الواحد ما بين القوميين العرب و«نار حديد دم»، والبعثيين، واتحادات مصر الاشتراكية، وفي كل مرة، الزعيم في الحكم أو في السجن.

أحزان عائلية أو عسكرية، سواء في بلد كبير مثل مصر، أو صغير مثل لبنان. «الوفد» كان تجربة شبه خيالية كأنها جرت في بلاد أخرى. فوق الطائفية وفوق الطبقية. وهذه تجربة لم تدم ولن تعود. ولا يفيد في شيء استعارة أهل الوفد من الماضي... لا قادة ولا جماهير... والأمة تنوء بأحمال أثقل من أن تتولاها جماعة من المثقفين وأصحاب النوايا الحسنة. أمّا ما هو الحل، فلست أدري. ربما لا يزال بعد قرن، قول الزعيم الشهير «مافيش فايدة يا صفية». وأنا متشائم من كل التجارب وأعتذر من المتفائلين، وأدعو لهم بالفوز. أنا كفرد ضعيف، أعلنها استقالة نهائية.

لم يعد في إمكاني أن أمضي مائة عام في انتظار سعد زغلول، وبعدها أبحث عنه فلا أراه. وقرن آخر عن طه حسين آخر. دخلنا القرن الحادي والعشرين ونحن نظن أنه سوف يكون نقلة في القرون كما فعل الكثيرون، فإذا بالقرون الوسطى تسابقه وتؤخرنا وتفتنا.

لماذا «الوفد» الآن؟ مَن سيتعرف عليه منا؟ مَن منا يشبهه؟ مَن يتحدث لغته ومن يفهمها؟ نحن نحتفل كل يوم «بسقوط الغرب»، ونرسل الهتافات من آخر قعر في القعور. إذا صحَّت اللغة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«برضو مافيش» «برضو مافيش»



GMT 10:50 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 10:49 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 10:48 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

كم تبلغ قوة القانون الدولي؟

GMT 10:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 10:46 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 10:45 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 10:44 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

GMT 10:43 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

قضايا شعلتها لا تنطفئ

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt