توقيت القاهرة المحلي 15:06:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

جريمة في حديقة

  مصر اليوم -

جريمة في حديقة

بقلم:سمير عطا الله

في السنوات الأخيرة من حكم معمر القذافي كثرتِ التكهنات حول خلافته. وظهر اسم ابنه سيف الإسلام كبديل. وخرج الابن الشاب كمرشح واقعي يؤمن بالعمل السياسي الطبيعي. وتوقع العارفون أن يُخرج ليبيا من سوريالية الجماهيريات في عملية هادئة وبطيئة، بحيث لا يثير غضب والده أو بحيث يبدو التغيير جزءاً من رغبة الأب وليس خروجاً من «الكتاب الأخضر» و«النظرية الثالثة» وممالك أفريقيا.

ومن أجل تلك المرحلة الانتقالية أحاط سيف الإسلام نفسه بمجموعة من العقلاء والمثقفين وخبراء الحياة الطبيعية. ولاقتِ الصورة الجديدة بليبيا ارتياحاً في معظم دوائر العالم. لن تقع ليبيا في أيدي اللجان الثورية وأيضاً الشعبية وسائر التسميات، وإنما سوف تعود في هدوء إلى دروب الوعي.

بدَّدت الحرب على القذافي كلَّ احتمال عاقل. وكان من الطبيعي أن يقف سيف الإسلام إلى جانب أبيه. وصار البديل هو الفوضى. وقتل القذافي في أبشع همجية جنونية وتشتتت عائلته، وتفرّق أبناؤه وغاب سيف الإسلام إلى أن ظهر بعيداً مع بضعة مؤيدين. لكن بعد فوات الأوان.

لم يعد أحد يسمع الكثير عن سيف الإسلام. وكان يقال إنه يهيئ نفسه في الظل لكي يعود موحداً للبلاد. الإعلان عن مقتله يبعد عن السلطة السياسية في طرابلس واحداً من أبرز المرشحين لاستعادة دور الدولة في ليبيا. ولا يدري أحد ماذا بقي منها بعد 42 عاماً من حكم الأخ القائد تلته سنوات من التَّفكك والصراعات والعودة إلى النزعات القبلية التي كان سيف الإسلام من أبرز وجوهها أيضاً، من خلال قبيلته القذاذفة وتأثيرها في البلاد.

ليست جريمة فردية أن يقتل سيف الإسلام في «معركة ليست الأولى من نوعها». وبعد والده هو أشهر ليبي يغتال على أيدي أربعة مسلحين في حديقة منزله، وكأنَّما الرجل سقط في نزاع عائلي أثناء القيلولة.

في حين تردّد في الآونة الأخيرة أنَّ ترتيبات تجري حول ترسيخ الزعامة في البلاد. وبالتالي فتح معركة جديدة قد تكون مخضبة بالدماء.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جريمة في حديقة جريمة في حديقة



GMT 12:23 2026 الخميس ,05 شباط / فبراير

سقط النّظام الإيرانيّ… قبل أن يسقط!

GMT 12:21 2026 الخميس ,05 شباط / فبراير

الخدمة الأخيرة التي تستطيع "حماس" تقديمها!

GMT 12:20 2026 الخميس ,05 شباط / فبراير

ترامب: مدرسة في الواقعيّة غير المنضبطة!

GMT 11:52 2026 الخميس ,05 شباط / فبراير

ما وراء الوساطة التركية بين أميركا وإيران!

GMT 11:51 2026 الخميس ,05 شباط / فبراير

هل هناك هدنة وشيكة في السودان؟

أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - مصر اليوم

GMT 05:54 2026 الخميس ,05 شباط / فبراير

البرتغال لوحة فنية مفتوحة لعشّاق السفر
  مصر اليوم - البرتغال لوحة فنية مفتوحة لعشّاق السفر

GMT 07:53 2025 الخميس ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

كيا سبورتاج 2026 تحصد لقب "أفضل اختيار للسلامة بلاس" لعام 2025

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 08:49 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:27 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 07:42 2018 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

تعرف على سعر الدولار الأميركي في السوق السوداء

GMT 12:59 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

صور مريم أوزيرلي في الحمام توقعها في المشاكل
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt