توقيت القاهرة المحلي 15:32:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

جريمة في حديقة

  مصر اليوم -

جريمة في حديقة

بقلم:سمير عطا الله

في السنوات الأخيرة من حكم معمر القذافي كثرتِ التكهنات حول خلافته. وظهر اسم ابنه سيف الإسلام كبديل. وخرج الابن الشاب كمرشح واقعي يؤمن بالعمل السياسي الطبيعي. وتوقع العارفون أن يُخرج ليبيا من سوريالية الجماهيريات في عملية هادئة وبطيئة، بحيث لا يثير غضب والده أو بحيث يبدو التغيير جزءاً من رغبة الأب وليس خروجاً من «الكتاب الأخضر» و«النظرية الثالثة» وممالك أفريقيا.

ومن أجل تلك المرحلة الانتقالية أحاط سيف الإسلام نفسه بمجموعة من العقلاء والمثقفين وخبراء الحياة الطبيعية. ولاقتِ الصورة الجديدة بليبيا ارتياحاً في معظم دوائر العالم. لن تقع ليبيا في أيدي اللجان الثورية وأيضاً الشعبية وسائر التسميات، وإنما سوف تعود في هدوء إلى دروب الوعي.

بدَّدت الحرب على القذافي كلَّ احتمال عاقل. وكان من الطبيعي أن يقف سيف الإسلام إلى جانب أبيه. وصار البديل هو الفوضى. وقتل القذافي في أبشع همجية جنونية وتشتتت عائلته، وتفرّق أبناؤه وغاب سيف الإسلام إلى أن ظهر بعيداً مع بضعة مؤيدين. لكن بعد فوات الأوان.

لم يعد أحد يسمع الكثير عن سيف الإسلام. وكان يقال إنه يهيئ نفسه في الظل لكي يعود موحداً للبلاد. الإعلان عن مقتله يبعد عن السلطة السياسية في طرابلس واحداً من أبرز المرشحين لاستعادة دور الدولة في ليبيا. ولا يدري أحد ماذا بقي منها بعد 42 عاماً من حكم الأخ القائد تلته سنوات من التَّفكك والصراعات والعودة إلى النزعات القبلية التي كان سيف الإسلام من أبرز وجوهها أيضاً، من خلال قبيلته القذاذفة وتأثيرها في البلاد.

ليست جريمة فردية أن يقتل سيف الإسلام في «معركة ليست الأولى من نوعها». وبعد والده هو أشهر ليبي يغتال على أيدي أربعة مسلحين في حديقة منزله، وكأنَّما الرجل سقط في نزاع عائلي أثناء القيلولة.

في حين تردّد في الآونة الأخيرة أنَّ ترتيبات تجري حول ترسيخ الزعامة في البلاد. وبالتالي فتح معركة جديدة قد تكون مخضبة بالدماء.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جريمة في حديقة جريمة في حديقة



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt