توقيت القاهرة المحلي 06:56:52 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أبو ملحم والسيدة قرينته

  مصر اليوم -

أبو ملحم والسيدة قرينته

بقلم : سمير عطا الله

 

في بدايات التلفزيون في لبنان ظهرن برامج محلية ركيكة، لكن جمهورها لم يكن أقل ركاكة آنذاك. ومنها برنامج حمل اسم صاحبه «أبو ملحم»، يقدمه كل يوم مع زوجته، السيدة «أم ملحم».

كان البرنامج عبارة عن حوار منزلي مليء بالإرشادات والنصائح، يفتقر إلى أي نوع من الإبداع، أو الفن، ويشبه إلى حد بعيد الأقوال التي توضع على رزنامات المطابخ. فالزوجان؛ أبو ملحم في سرواله الشعبي، والسيدة قرينته، لا يريدان إزعاج أحد، أو إثارة المشاكل. ولذلك، كثرت في الحوارات المكررة عبارات من نوع «إذا سمحت» و«إذا تكرمت» و«إذا كلفت خاطرك».

العام الذي مضى، لم يكن جو بايدن ينام الليل والنهار. ولا ترك أحداً ينام. فلم يمضِ شهر لم تحلق فيه طائرة وزير خارجيته في سماء الشرق الأوسط، مخاطباً بنيامين نتنياهو بكل ما حفلت به برامج أبو ملحم من حكم وتهذيب: إذا سمحت. إذا تكرمت. رأفة بالأطفال. الحرب لا تفيد أحداً.

وكان الجواب دائماً دفعات جديدة من القتلى والدمار. لم تعرف حرب كمية التراب والحجارة التي طمر بها نتنياهو سكان البيوت، ومرضى المستشفيات، وأطفال المدارس. الرئيس الأميركي أيزنهاور كان يقول: «هناك فارق جوهري بين العاجل والمهم». لكن بايدن، العسكري هو أيضاً، لم يتوقف طويلاً عند هذه المسألة. وبرغم كل نواياه، لم يستطع أن يحقق خطوة صغيرة، لا هو، ولا الفرقة الدبلوماسية التي جنّدها في سبيل ذلك، من أنتوني بلينكن إلى آموس هوكستاين.

وانتهى الأمر على نحو لا يصدّق: 21 دولة، بينها أميركا والاتحاد الأوروبي، توجه «نداء» لوقف إطلاق النار في غزة ولبنان؛ رجاء. توسلاً. رحمة. هدنة من 21 يوماً. 3 أسابيع فقط. الحرب لا تفيد أحداً، بل كل نصائح وأفكار أبو ملحم والسيدة قرينته. لا شيء.

مع 7 أكتوبر (تشرين الأول) الجديد، يبدو وكأن الشرق الأوسط قد دفن أحلام رئيس أميركي آخر. ذهب جو بايدن إلى أبعد من سواه. حاول أن يرتفع بمستوى العلاقة مع الدول العربية إلى مستوى الشراكة. وأن يعثر على حل في أرض المستحيل. حدث له ما حدث لغيره من قبل. هما تاريخان يقتربان: 7 أكتوبر وانتخابات 5 نوفمبر (تشرين الثاني). وهو خارج كليهما. كان يقتضي له أن يستخدم الأمثولة العسكرية كما فعل أيزنهاور. القوة تنفع أحياناً إذا بالغ الآخر في استخدامها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أبو ملحم والسيدة قرينته أبو ملحم والسيدة قرينته



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt