توقيت القاهرة المحلي 01:45:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قربى البوادي

  مصر اليوم -

قربى البوادي

بقلم:سمير عطا الله

في الدبلوماسية لغتان: المعلن والمضمّن. كلاهما يفضي إلى غاية واحدة هي تحسين أو تمتين العلاقة بين فريقين. لكن إعلان العلاقة من خلال اللقاءات الشخصية بين القادة هو رغبة متبادلة في التأكيد على أن تلك العلاقة بلغت أعلى درجات الثقة والمودة.

واضح أن الرئيس الشرع تعمد أن تكون الرياض أول عاصمة يزورها. وواضح أيضاً أن الرياض تتوقع هذه الخطوة العاجلة في ضوء المتغيرات الكبرى التي تجاوزت نتائجها الأحوال والأوضاع الفردية، إلى الوضع الإقليمي وأبعاده الدولية.

العالم بأجمعه يراقب سوريا منذ سقوط النظام. والعالم كله يريد أن يعرف أي موقع تريد أن تختار في ذروة التحولات. وبدل أن نرى دمشق في «الشرق الأوسط الجديد»، رأيناها تعود مع أحمد الشرع إلى «الشرق الأوسط القديم». إلى يوم كانت العلاقة بين الدولتين، منذ أيام الملك عبد العزيز، أقرب إلى التوأمة، في السياسة والتجارة والتبادلات العائلية. وكانت «البادية» واحدة، تبدأ الواحدة حيث تنتهي الأخرى.

استمرت العلاقة على هذا المنوال يعتريها أحياناً بعض التوتر عندما يضرب سوريا شيء من عدم الاستقرار والانقلابات العسكرية. لكن حتى في عهد حافظ الأسد، حافظت العلاقة على توازن شديد في تجاذبات العالم العربي. وخلال حقبة طويلة كان هناك حلف ثلاثي غير معلن يجمع بين «القاهرة والرياض ودمشق»، يغني أحياناً عن الاتفاق العربي العام.

تغيرت هذه الحالة من حسن العلاقات بعد وصول بشار الأسد بقليل. في سرعة مذهلة قلب الرجل كل شيء. وراح يدمر علاقات دمشق مع الجميع في الداخل والخارج. وخصوصاً مع السعودية.

لا تحتاج عودة العلاقة الخاصة بين الرياض ودمشق أكثر من فتح الأبواب العالية. وقد فتح الأمير محمد بن سلمان البوابة الكبرى أمام الجار العتيق، والشريك المغيب، الذي يحاول ترميم علاقات سوريا، بدءاً بالشركاء الطبيعيين.

يشكل ما حدث في سوريا حدثاً هائلاً في كل الاتجاهات. الاتجاه الأول سوريا نفسها. الشرع يعيد رسم هويتها.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قربى البوادي قربى البوادي



GMT 10:50 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 10:49 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 10:48 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

كم تبلغ قوة القانون الدولي؟

GMT 10:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 10:46 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 10:45 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 10:44 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

GMT 10:43 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

قضايا شعلتها لا تنطفئ

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt