توقيت القاهرة المحلي 11:53:43 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قصة مملّة ورواية باهتة

  مصر اليوم -

قصة مملّة ورواية باهتة

بقلم:سمير عطا الله

أصدر الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي كتاباً حول 22 يوماً أمضاها في سجن «لا سانتيه» السيئ السمعة لإدانته في تهم وضيعة المستوى.

أضاف إلى مستوى الارتكاب مستوى التبرير، وأمعن في رفض أحكام القانون والقضاء. وبدل أن يظهر الاحترام لنزاهة القضاء وشجاعته عندما اعتبر أن لا أحد فوق القانون، أصرّ على أنه ضحية بريئة.

في القضية بهلوانيات كثيرة ودعائيات سطحية رافقت عمله السياسي منذ اللحظة الأولى. وبدل أن يعتزل العمل السياسي بمجرد توجيه التهم إليه، أصرّ على أنه الرئيس البطل. هو سجين الحرية والضمير مثل المهاتما غاندي، وصاحب الفخامة نيلسون مانديلا. أنت محكوم بتهمة طلب المال من معمر القذافي لمساعدتك في أن تصبح رئيس فرنسا. لا بطولة في الأمر. ثم إن النص سقيم عادي وممل، يشبه نصوص العاملين المبتدئين في وكالات الأنباء. لقد نسيتَ، وأنت في عجلة من أمرك، عظمة الكتابة عند شارل ديغول، أو سحرها عند سلفك الآخر فرنسوا ميتران.

ونسيتَ أن بين أسلافك جورج بومبيدو وفاليري جيسكار ديستان. وأنها فرنسا في نهاية المطاف، وقد أسكنتك قصر الإليزيه قبل أن تسكنك 12 متراً من السجن الرهيب مع عتاة المحكومين.

كان يجب ألا تنسى لحظة صدور الحكم في قضية أخلاقية من هذا النوع أن تجلس إلى مكتبك، وتبدأ في كتابة رسالة الاعتذار، وتنهيها بفقرة واحدة عن الاعتزال. لكن هذه المواقف من شيم الكبار. لا أذكر أنه مرّ عام على فرنسا لم يقدم فيها سياسي على الانتحار بسبب فضيحة فساد. فضيحة صغيرة تمرّ في بلدان العالم الثالث، بلا ذكر أو أثر. إما أن يتورط سياسي في أموال مقززة من دولة أجنبية من أجل أن يصبح رئيساً، ثم يدان ثم يحكم ثم يسجن ثم يقرر أن السجن قصة أدبية تروى، فما الذي يستحق فيها؟ ما هذه الدراما السخيفة؟! مجرد مسلسل من الإهانات قد يعزى غداً إلى من يحوله إلى مسلسل يشبه بطله. مذ كنت في العشرين من العمر، أمضيت سنوات كثيرة في تغطية أحداث فرنسا. كانت بلاد الجمال وبلاد الكبار. وكانت بلداً يكتب فيه فيكتور هيغو رواية «البؤساء» عن العدالة وظلم القانون في فرنسا. وكان ذلك في القرن التاسع عشر. اليوم قصة من سقط السياسة ورواية من ضحالة الأدب.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قصة مملّة ورواية باهتة قصة مملّة ورواية باهتة



GMT 07:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

الضريبة الثابتة على البنزين اختراع نيابي !

GMT 07:40 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

أزمة حلفاء

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

هذا العالم

GMT 07:37 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

دخانٌ مُنعقدٌ في الأفق الشرقي

GMT 07:36 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مرحلة انتقاليّة... لا نزيدها إلاّ غموضاً

GMT 07:34 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

إيران والغرب... إلى أين؟

GMT 07:31 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقاً

GMT 07:28 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

العالم من «مبدأ مونرو» إلى «نهج دونرو»

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

القاهرة - مصر اليوم

GMT 08:27 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

القهوة تتفوق على دواء للسكري في ضبط السكر بالدم
  مصر اليوم - القهوة تتفوق على دواء للسكري في ضبط السكر بالدم

GMT 09:30 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

الصين تطلق أول برنامج في العالم لمزامنة توقيت القمر مع الأرض
  مصر اليوم - الصين تطلق أول برنامج في العالم لمزامنة توقيت القمر مع الأرض

GMT 09:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 06:22 2024 الجمعة ,09 آب / أغسطس

عمرو أديب يحذر من فيلم سبايدر مان الجديد

GMT 12:32 2019 الأربعاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع الكوليسترول يزيد احتمال الإصابة بألزهايمر

GMT 11:11 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

انعقاد الجمعية العمومية للفنادق السياحية

GMT 14:33 2019 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

جنى عمرو دياب توجه رسالة إلى شقيقتها في عيد ميلادها

GMT 22:39 2019 الجمعة ,15 شباط / فبراير

ميرنا وليد تؤكد "عيد الحب" يعطيني طاقة إيجابية

GMT 03:30 2019 الجمعة ,01 شباط / فبراير

هوية أوروبا فى قلب انتخابات البرلمان الأوروبى

GMT 05:10 2018 الإثنين ,23 إبريل / نيسان

أفكار لتزيين "كوشة العروس" بطريقة بسيطة وأنيقة

GMT 21:14 2018 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

هاينكس يدين ما أسماه "غياب الأخلاق" بين المحترفين

GMT 00:02 2023 الإثنين ,24 إبريل / نيسان

نيوكاسل يلقن توتنهام درسا قاسيا ويسحقه بسداسية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt