توقيت القاهرة المحلي 10:57:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«الوفد» يتذكر

  مصر اليوم -

«الوفد» يتذكر

بقلم:سمير عطا الله

وفقاً للتقاليد والأصول، ملكية وجمهورية ومستقلة، ذهب «الوفديون» إلى الانتخابات أمس، وانتخبوا رئيساً آخر للحزب. عادة جميلة لحزب عريق، وذكريات تاريخية لم يبقَ منها الكثير. وما تبقى لا يتعدى وقفة على الديار، ديار ليلى.

انتهى «الوفد» عملياً مع قيام ثورة 23 يوليو (تموز) 1952. لم تعد الزعامة «زعامة سعد» ولا النكهة السياسية «نكهة النحاس» بل صار كل شيء، «الضباط الأحرار». عسكر لا مكان بينهم للمدنيين وخلافاتهم. وأطاح عسكريون مجهولون تلك الهالات القديمة وآداب الباشوات وحضور صفية «أم المصريين».

لكن «الوفديين» ظلوا يحاولون العودة. وذات يوم شاهدت مصر فؤاد سراج الدين باشا عائداً على رأس الحزب وهو يدخن سيجاراً مثل سيجار وينستون تشرتشل. لكن هذا كل شيء. لا جماهير. لا ساحات. لا ذكريات.

برغم ذلك كان القليل من «الوفد» أفضل من لا شيء. صار الحزب الجديد أشبه بنادٍ سياسي من نوادي الطبقات البرجوازية. صورة قديمة من صور مصر. حضور متواضع لكنه شفاف وفيه الكثير من الولاء لمصر الماضية. على أن زمن الأحزاب في العالم العربي قد تهاوى في صورة عامة. وكان سقوط «البعث» في سوريا والعراق هو الأكثر درامية في نشوء وسقوط العمل الحزبي. وظهرت أحزاب عدة بعد الحرب العالمية الثانية متأثرة بالوضع في أوروبا، خصوصاً القومية منها، أو الشيوعية، لكن اليسار ظل في الصفوف الخلفية لأنه قمع بشدة وأدخل السجون. وفي أي حال تلاشت الحياة السياسية في صورة عامة. وغابت حياة المقاهي «الكاريكاتيرية» التي بقيت مزدهرة بعد الثورة برغم الرقابة الشديدة ومناخ «الحزب الواحد».

يحسب لمصر أن العمل الحزبي ظل بعيداً عن العنف الذي ساد في سوريا والعراق. وعن مشاهد الإعدامات والمشانق المعلقة أو السحل والتقصيب. وسائر التعابير الباعثة على الشعور بالألفة والطمأنينة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«الوفد» يتذكر «الوفد» يتذكر



GMT 10:50 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 10:49 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 10:48 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

كم تبلغ قوة القانون الدولي؟

GMT 10:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 10:46 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 10:45 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 10:44 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

GMT 10:43 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

قضايا شعلتها لا تنطفئ

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:36 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:39 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجدي الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 19:58 2024 الأربعاء ,08 أيار / مايو

حسين الشحات مهدد بالحبس فى أزمة الشيبى

GMT 14:15 2023 الخميس ,07 أيلول / سبتمبر

فيلم "ساير الجنة" في نادي العويس السينمائي

GMT 16:19 2015 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

سعاد سليمان تحصد جائزة خوان كارلوس للقصة القصيرة

GMT 04:49 2023 الجمعة ,13 كانون الثاني / يناير

حكيمي وصلاح ضمن المرشحين لجائزة أفضل لاعب في العالم

GMT 03:05 2019 الثلاثاء ,22 كانون الثاني / يناير

الغالبية المتحركة وضعف الأحزاب التقليدية المصرية

GMT 19:48 2016 الأربعاء ,28 كانون الأول / ديسمبر

عجوز ترتدى فستان زفافها في الإسكندرية وتحجز قاعة فرح

GMT 04:06 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

نادي يوفنتوس يبحث عن وسيلة للتعاقد مع باولو ديبالا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt