توقيت القاهرة المحلي 03:11:34 آخر تحديث
  مصر اليوم -

طريق الحرير

  مصر اليوم -

طريق الحرير

بقلم:سمير عطا الله

وإنما هذه هي الحياة: تبادل وتقاتل. وسعيد من عاش في الأولى ولم يعرف الثانية. وقد ركب الإنسان البحر، وضرب في البر من أجل أن يقايض ما عنده بما لدى سواه: إفةُ بهار بسلة عنب. وكان باعة المقايضة يجوبون شوارع بيروت خلف عرباتهم، ينادون بأعلى حناجرهم: «حديد بقضامة».

(والقضامة من قضم) هي حبوب الحمص المملح. كما كانت قوافل الإبل تخرج من بعلبك إلى قرى الجنوب مسيرة ليلة كاملة من أجل مقايضة المواسم المتنوعة.

في حاجته إلى المبادلة، أقام الإنسان شبكات من الطرق عبر جنبات الأرض. وحملت الطرق أسماء أشهر بضائعها. وكان ولا يزال، أكثرها شهرة «طريق الحرير».

عرضت الصين الحرير أمام شعوب العالم، وأخذت منهم ما لديهم. لكن ما هي طريق الحرير حقاً؟

يقام في المتحف البريطاني معرض خاص عن تلك الطريق السحرية، ولن نجد بالتأكيد من أجل القيام بجولة في هذا المعرض، دلالة أكثر دقة ومعرفة من المؤرخ البريطاني كريستوفر هاردنغ. تمتع في القراءة:

في بعض الأماكن في معرض «طريق الحرير» الجديد الذي يقام في المتحف البريطاني. يمكنك أن تسمع في الخلفية صوت حوافر الخيول. إنه إيقاع التجارة التي تتم على ظهور الجمال والخيول، يوماً بعد يوم، من أحد طرفي القارة الأوراسية إلى الطرف الآخر. جنباً إلى جنب مع مشهد قمم الجبال المذهلة، والمسارات، والأنهار إلى جانب مساحات شاسعة من السماء الزرقاء، وكلها تُعرض على جدران مساحة العرض المظلمة هذه، تحمل هذه الأصوات رسالة مطمئنة لطيفة: عبر قرون طويلة من الحروب المتقطعة، وصعود وسقوط شعوب وإمبراطوريات، لا يستطيع البشر العاديون تذكر جميع أسمائها. كان أحد الثوابت القليلة هو الحركة الثابتة للسلع والأشياء الفنية عبر التضاريس الممتدة من اليابان في الشرق، وحتى آيرلندا في أقصى الغرب.

إن أحد الأشياء الأولى التي ستتعلمها عند دخولك المعرض، هو أن تصور كل هذا من منظور طريق واحدة، سيكون خطأ فادحاً. فخلال الفترة التي يغطيها هذا المعرض، والتي امتدت من عام 500 إلى نحو عام 1000 بعد الميلاد، كانت هناك شبكة كاملة من الطرق تتقاطع عبر هذه القارة العملاقة. وكانت بعضها تمر عبر البر والبحر. وكان أغلب التجار يسافرون جزءاً ضئيلاً فقط من طول أي طريق معينة، ويشاركون في تتابع لم يكن من الممكن أن يدركه سوى قلة منهم. ورغم أن الحرير كان بلا شك، أحد أهم السلع، فإن الكثير من السلع الأخرى كانت تُحمّل على ظهور الحيوانات التي تحملها وترسلها في رحلات ملحمية حقاً.

إلى اللقاء...

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طريق الحرير طريق الحرير



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt