توقيت القاهرة المحلي 16:38:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المايسترو

  مصر اليوم -

المايسترو

بقلم:سمير عطا الله

كان لبنان المستقل بلداً صغيراً بسياسيين كبار. رؤساء من طينة بشارة الخوري، المتقدم في العرب، ورؤساء حكومات من فئة رياض الصلح، وقائد جيش من طراز فؤاد شهاب، ووزراء خارجية من درجات شارل مالك العلمية.

الأهم من رجالات الحكم، كان رجال المعارضة: كمال جنبلاط، وكميل شمعون، وريمون إده، وغسان تويني. كان جنبلاط يمثل الدروز، أصغر الطوائف عدداً. لكنه في شخصيته الاستثنائية اتخذ حجم وموقع الزعامات الأولى، وكان شريكاً أول في صناعة الرؤساء وفي إقلاقهم. ولما قامت الحرب في لبنان قاد كمال جنبلاط «الحركة الوطنية». كان نجله وليد جنبلاط، الذي يدرس الاقتصاد في الجامعة الأميركية، يتجه إلى أجواء غير سياسية. لكن بعد اغتيال والده عام 1977 لم تعد السياسة، أو الزعامة، خياراً.

اغتيل كمال جنبلاط بسبب استقلاليته ونظرته إلى الصراع. وانتقلت الزعامة إلى نجله وليد في ظروف صعبة، إذ كان لبنان في ذروة الصراع المحلي والأممي. كانت التحديات أمام وليد كثيرة: صيانة الدروز، وحساسيات الغرب والشرق، وخصوصاً حماية «الجبل» الذي من أجله خاض حرباً ضارية.

في القتال وبعده في الحروب السياسية، لم يغب وليد جنبلاط لحظة عن قصر المختارة. هو الركن التقليدي وهو القارئ النهم لثقافات الحاضر والتيارات الفكرية حول العالم.

بل مضى إلى أبعد من قراءات الأب في زمن العولمة والحداثة. والذين على لائحة «منشوره» الخاص يعرضون مدى الفارق الثقافي بين سياسيي اليوم وبين أشهر قارئ متغيرات في لبنان الحديث.

أول زعيم سياسي غير سوري اتصل بأحمد الشرع كان وليد جنبلاط. وبينما كان العالم لا يزال يتساءل عن صورة الحكم، كان هو يرأس وفداً من المشايخ المعمرين إلى دمشق يشبهون الصور الطالعة من عبق التاريخ.

يلقب الرجال البارعون والمهرة في حقولهم «المايسترو»، أو «قائد الفرقة» أو «المعلم». ويعطي الألمان هذا التوقير للمحافظين ورؤساء البلديات، باعتبارهم أمناء على شؤون الرعية. عندما ظهر وليد جنبلاط في دمشق، لم يترك شكاً أنه المايسترو الثاني.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المايسترو المايسترو



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt