توقيت القاهرة المحلي 03:11:34 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المايسترو

  مصر اليوم -

المايسترو

بقلم:سمير عطا الله

كان لبنان المستقل بلداً صغيراً بسياسيين كبار. رؤساء من طينة بشارة الخوري، المتقدم في العرب، ورؤساء حكومات من فئة رياض الصلح، وقائد جيش من طراز فؤاد شهاب، ووزراء خارجية من درجات شارل مالك العلمية.

الأهم من رجالات الحكم، كان رجال المعارضة: كمال جنبلاط، وكميل شمعون، وريمون إده، وغسان تويني. كان جنبلاط يمثل الدروز، أصغر الطوائف عدداً. لكنه في شخصيته الاستثنائية اتخذ حجم وموقع الزعامات الأولى، وكان شريكاً أول في صناعة الرؤساء وفي إقلاقهم. ولما قامت الحرب في لبنان قاد كمال جنبلاط «الحركة الوطنية». كان نجله وليد جنبلاط، الذي يدرس الاقتصاد في الجامعة الأميركية، يتجه إلى أجواء غير سياسية. لكن بعد اغتيال والده عام 1977 لم تعد السياسة، أو الزعامة، خياراً.

اغتيل كمال جنبلاط بسبب استقلاليته ونظرته إلى الصراع. وانتقلت الزعامة إلى نجله وليد في ظروف صعبة، إذ كان لبنان في ذروة الصراع المحلي والأممي. كانت التحديات أمام وليد كثيرة: صيانة الدروز، وحساسيات الغرب والشرق، وخصوصاً حماية «الجبل» الذي من أجله خاض حرباً ضارية.

في القتال وبعده في الحروب السياسية، لم يغب وليد جنبلاط لحظة عن قصر المختارة. هو الركن التقليدي وهو القارئ النهم لثقافات الحاضر والتيارات الفكرية حول العالم.

بل مضى إلى أبعد من قراءات الأب في زمن العولمة والحداثة. والذين على لائحة «منشوره» الخاص يعرضون مدى الفارق الثقافي بين سياسيي اليوم وبين أشهر قارئ متغيرات في لبنان الحديث.

أول زعيم سياسي غير سوري اتصل بأحمد الشرع كان وليد جنبلاط. وبينما كان العالم لا يزال يتساءل عن صورة الحكم، كان هو يرأس وفداً من المشايخ المعمرين إلى دمشق يشبهون الصور الطالعة من عبق التاريخ.

يلقب الرجال البارعون والمهرة في حقولهم «المايسترو»، أو «قائد الفرقة» أو «المعلم». ويعطي الألمان هذا التوقير للمحافظين ورؤساء البلديات، باعتبارهم أمناء على شؤون الرعية. عندما ظهر وليد جنبلاط في دمشق، لم يترك شكاً أنه المايسترو الثاني.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المايسترو المايسترو



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt