توقيت القاهرة المحلي 15:13:12 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المسلمان

  مصر اليوم -

المسلمان

بقلم:سمير عطا الله

لم يكن فوز زهران ممداني مفاجئاً، لكنه ظل مذهلاً. شاب مسلم يكتسح أعظم مدن أميركا بالأحضان، والدخول الناعم، ليمثل الإسلام في طبيعته، لا في الظواهرية الممسوسة. في اليوم نفسه، الذي يكتسح فيه ممداني نيويورك، منتصراً على جميع منافسيه من مالكي المدينة، وفي يوركشاير، يصارع الجزائري المسلم سمير زيتوني مجرداً من السلاح بريطانياً معتوهاً راح يطعن ركاب القطار في جنون دموي. هذه المرة، الطاعن ليس مسلماً. المنقذ هو المسلم.

لم يأخذ ممداني مدينة الأبراج بالعنف والقتل والهلوسة، وإنما في منافسة ديمقراطية وفقاً لكل القوانين والعادات الأميركية.

بعد 11 سبتمبر (أيلول) صرح أيمن الظواهري أن أبطاله كلفوا مدينة الأبراج مليارات الدولارات. الآن يتحمل ممداني مسؤولية أغنى بقعة اقتصادية على وجه الأرض. من خلال صندوق الاقتراع. ويسجّل، فيما يسجّل انتصاراً على رئيس الدولة. لا يستطيع المرء التوقف عن هذه المصادفة الهائلة: مسلم نيويورك ومسلم قطار يوركشاير المتجه إلى محطة تشارينغ كروس في قلب لندن القديمة، لندن تشارلز ديكنز. عكس سمير زيتوني الصورة مرة واحدة في همجية الطعن العشوائي في برلين، ونيس، وغيرهما من مدن الاحتفالات. الحياة نعمة، وليست موتاً وقتلاً وذبحاً للآمنين. دخلت نيويورك طوعاً، وفي ظاهرة لا سابقة لها، في حلف مع ممداني، البشوش، الضاحك، الذي يعد بالشراكة، ومضاعفة الازدهار، وتناست في كبر، وجوه 11 سبتمبر، وصور الذين يرمون بأنفسهم من أعالي الناطحات مفضلين الموت ارتطاماً على الموت شواء.

الثورة التي حققها الناخب النيويوركي سوف ترغم الجميع على إعادة النظر في الصورة النمطية التي حلت بنا منذ أواخر القرن الماضي، عندما تحول المدعون إلى دعاة، وحاول الغلاة نقل الأزهر إلى تورا بورا.

فوز ممداني وبسالة سمير زيتوني حدثان عابران للنفوس والقارات في عالم مهتز بشهوة الموت، وبلاء الانتحار. تعلمنا تجربة زهران ممداني أن هناك ما يستحق أن نعيش من أجله. وأن العنف لم يشكل خلاصاً في أي مرحلة من تاريخ البشر.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المسلمان المسلمان



GMT 10:50 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 10:49 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 10:48 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

كم تبلغ قوة القانون الدولي؟

GMT 10:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 10:46 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 10:45 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 10:44 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

GMT 10:43 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

قضايا شعلتها لا تنطفئ

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:36 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:39 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجدي الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 19:58 2024 الأربعاء ,08 أيار / مايو

حسين الشحات مهدد بالحبس فى أزمة الشيبى

GMT 14:15 2023 الخميس ,07 أيلول / سبتمبر

فيلم "ساير الجنة" في نادي العويس السينمائي

GMT 16:19 2015 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

سعاد سليمان تحصد جائزة خوان كارلوس للقصة القصيرة

GMT 04:49 2023 الجمعة ,13 كانون الثاني / يناير

حكيمي وصلاح ضمن المرشحين لجائزة أفضل لاعب في العالم

GMT 03:05 2019 الثلاثاء ,22 كانون الثاني / يناير

الغالبية المتحركة وضعف الأحزاب التقليدية المصرية

GMT 19:48 2016 الأربعاء ,28 كانون الأول / ديسمبر

عجوز ترتدى فستان زفافها في الإسكندرية وتحجز قاعة فرح

GMT 04:06 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

نادي يوفنتوس يبحث عن وسيلة للتعاقد مع باولو ديبالا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt