توقيت القاهرة المحلي 08:33:58 آخر تحديث
  مصر اليوم -

معشرك

  مصر اليوم -

معشرك

بقلم : سمير عطا الله

منذ القدم تضرب الأمثال بأهمية المعشر والرفاق. أياً كان مدار حياتنا وفي أيّ مرحلةٍ من مراحلها يكون تأثير الرفقة علينا شديداً وطوعياً. ولذلك عُدَّ الكتابُ من أهم الرفاق، وهو مؤنسٌ من دون نطق وخصب من دون زرع. وكان عبقريّ الفكر الأميركي رالف والدو إيمرسون يقول إن على المرء أن يحرص على معشر الكبار لأنه سوف يفيد من كبرهم. ويعطي مثالاً على ذلك أنك إذا لعبت الشطرنج مع منافسٍ يساويك في المعرفة، فإنك لن تضيف إلى مهارتك شيئاً، أما إذا كان منافسك في المباراة مجلياً فسوف تتعلم منه الكثير. أيضاً عن إيمرسون أن المرء يستطيع العثور على المعارف في كل مكان كما يستطيع العثور على رفاقٍ من ذوي المعرفة مبتعداً عن الذين لا يعرفون، لكي لا نقول إنهم يجهلون ويجهّلون.

نجد العبقريات في كل الطبقات وفي كل الأمكنة. لكن إيمرسون يقول إن معشر العائلات الميسورة يكون في الغالب مملوءاً بأصحاب المعرفة وربما المواهب أيضاً. هذا لا يلغي أهمية العصاميين والكثير من الفقراء والبسطاء الذين حققوا نجاحاتٍ كثيرة أو صنعوا فئاتٍ ناجحة بأكملها. أحد الأمثلة المفضلة عند إيمرسون عند هذا النوع من الرجال الروائي الفرنسي الشهير أونوريه دو بلزاك. كان هذا من عائلة بسيطة تدعى بلزاك، لكنه كان يحلم بحياة النبلاء، وراح يهلك النفس في إصدار الرواية بعد الأخرى. وبعدها عندما جاءته الشهرة، بصورة عفوية قرر أن يستبدل الاسم القروي واشترى لقباً نبيلاً أصبح يُعرف به هو أونوريه دو بلزاك.

لم يغير بلزاك اسمه فقط، بل راح يحاول تغيير العالم، وجعل الفخر والألم أقل وطأةً على ذوي المعاناة. وعندما يشتدّ التنافس بين الفرنسيين الآن حول عميد الرواية تقف الأكثرية إلى جانب الفقير الغزير العطاء، لدرجة أنه لفظ أنفاسه وهو يسهر الليل كالمعتاد في تأليف عملٍ آخر، وهو بعد في الرابعة والأربعين من العمر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معشرك معشرك



GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

GMT 03:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هل نمنع التصوير في بيت الفنانين؟!!

GMT 03:51 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هاني شنودة وزمن سعاد

GMT 03:50 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عودة للشواطئ القديمة!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt