توقيت القاهرة المحلي 13:44:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

معشرك

  مصر اليوم -

معشرك

بقلم : سمير عطا الله

منذ القدم تضرب الأمثال بأهمية المعشر والرفاق. أياً كان مدار حياتنا وفي أيّ مرحلةٍ من مراحلها يكون تأثير الرفقة علينا شديداً وطوعياً. ولذلك عُدَّ الكتابُ من أهم الرفاق، وهو مؤنسٌ من دون نطق وخصب من دون زرع. وكان عبقريّ الفكر الأميركي رالف والدو إيمرسون يقول إن على المرء أن يحرص على معشر الكبار لأنه سوف يفيد من كبرهم. ويعطي مثالاً على ذلك أنك إذا لعبت الشطرنج مع منافسٍ يساويك في المعرفة، فإنك لن تضيف إلى مهارتك شيئاً، أما إذا كان منافسك في المباراة مجلياً فسوف تتعلم منه الكثير. أيضاً عن إيمرسون أن المرء يستطيع العثور على المعارف في كل مكان كما يستطيع العثور على رفاقٍ من ذوي المعرفة مبتعداً عن الذين لا يعرفون، لكي لا نقول إنهم يجهلون ويجهّلون.

نجد العبقريات في كل الطبقات وفي كل الأمكنة. لكن إيمرسون يقول إن معشر العائلات الميسورة يكون في الغالب مملوءاً بأصحاب المعرفة وربما المواهب أيضاً. هذا لا يلغي أهمية العصاميين والكثير من الفقراء والبسطاء الذين حققوا نجاحاتٍ كثيرة أو صنعوا فئاتٍ ناجحة بأكملها. أحد الأمثلة المفضلة عند إيمرسون عند هذا النوع من الرجال الروائي الفرنسي الشهير أونوريه دو بلزاك. كان هذا من عائلة بسيطة تدعى بلزاك، لكنه كان يحلم بحياة النبلاء، وراح يهلك النفس في إصدار الرواية بعد الأخرى. وبعدها عندما جاءته الشهرة، بصورة عفوية قرر أن يستبدل الاسم القروي واشترى لقباً نبيلاً أصبح يُعرف به هو أونوريه دو بلزاك.

لم يغير بلزاك اسمه فقط، بل راح يحاول تغيير العالم، وجعل الفخر والألم أقل وطأةً على ذوي المعاناة. وعندما يشتدّ التنافس بين الفرنسيين الآن حول عميد الرواية تقف الأكثرية إلى جانب الفقير الغزير العطاء، لدرجة أنه لفظ أنفاسه وهو يسهر الليل كالمعتاد في تأليف عملٍ آخر، وهو بعد في الرابعة والأربعين من العمر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معشرك معشرك



GMT 09:42 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

حقد إيران على الجامعة الأميركيّة

GMT 09:40 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

يكذبون علينا ونصدقهم!

GMT 09:29 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

جلسة مسائية مع أسرة طهرانية

GMT 09:22 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

طرابلس في حرب إيران

GMT 09:20 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

القراءة المبكرة... هل تحققت؟

GMT 09:15 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

«أرتميس ــ 2» وأوان العودة إلى القمر

GMT 07:50 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

مدرب إسبانيا: «هذا درس لنا»

GMT 07:47 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

«هرمز» أداة حرب والعالم رهينة

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 12:15 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

إلهام شاهين تتمنى التعاون مع يسرا في رمضان 2027
  مصر اليوم - إلهام شاهين تتمنى التعاون مع يسرا في رمضان 2027

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك

GMT 20:34 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

التفاصيل الكاملة لذبح "عريس عين شمس" على يد 22 بلطجيًّا

GMT 07:44 2018 الخميس ,14 حزيران / يونيو

"أكسسوار الأنف"موضة جديدة وجريئة في صيف 2018

GMT 08:30 2025 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

بنزيما يظهر فى ملعب الشعلة وتحية خاصة لجماهير ريال مدريد

GMT 11:47 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

طلائع الجيش يستهل مشواره في الدوري بمواجهة الجونة

GMT 12:54 2017 الخميس ,28 أيلول / سبتمبر

هناك فرق ؟! وهاهم أحفاد 56 !

GMT 16:33 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

قصة سيدنا يوسف مع زوجة العزيز من وحي القرآن

GMT 15:46 2025 الأربعاء ,24 أيلول / سبتمبر

بيراميدز يفتح ملف تجديد تعاقد فيستون ماييلى
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt