توقيت القاهرة المحلي 08:27:10 آخر تحديث
  مصر اليوم -

امتحان المحن

  مصر اليوم -

امتحان المحن

بقلم:سمير عطا الله

سُئلت الروائية التركية، أليف شافاك، عن التجربة الأقسى في حياتها، فروت أنها عندما كانت في العاشرة تلميذة في المدرسة الدولية في مدريد، حدث أن أقدم آنذاك رجل تركي على محاولة اغتيال بابا الفاتيكان يوحنا بولس الثاني، وطوال أسابيع أخذ رفاقها يسيئون معاملتها وكأنها هي الفاعل لمجرد أنها من جلده.

أرادت شافاك أن تعطي مثالاً شخصياً على مهاوي الضعف البشري. يتحول الفرد فجأة إلى نمط، أو تاريخ، أو جمهور.

سمة الطبع البشري أنه يعمم أو ينمّط دون تفكير. مرة بسبب العرق، وأخرى بسبب اللون، أو الدين، وأحياناً بسبب المنطقة. كل ما يحتاج إليه سبب صغير لكي يفجر كل ما حوله. تنتقل هذه المواريث من جيل إلى جيل، وتتراكم جيلاً بعد آخر.

في رائعته «حرب كرة القدم» يصف رزيارد كابوشينسكي كيف سقط عشرة آلاف إنسان في القتال بين جمهوريتي السلفادور وهندوراس، بسبب خلاف حول نتائج المباراة. وظل النزاع قائماً بينهما إلى زمن. كل منهما عدّ أن كرامته بركلة جزاء. في الخسارة، أو في الربح، وعلى الجانبين.

تخشى الكاتبة التركية العالمية، أكثر ما تخشى، أن تزداد دائرة الخدَر اتساعاً في عالمنا: «أكثر اللحظات رعباً عندما نستسلم للامبالاة، وتتجلد النفوس، ولا تعود قادرة. لكن المسألة تصبح أكثر فظاعة عندما ننتقل من عصر القلق إلى عصر اللامبالاة». أي عندما تكثر من حولنا الهموم، وتكثر المشاكل، وتتعاظم آثارها. عندها يدخل الإنسان في امتحان طفولة أليف شافاك.

حاول أن تتأمل الحساسيات التي تنتج كل يوم، أو كل ساعة، عن احتكام مليون ونصف مليون لاجئ لبناني، كثيرون منهم في العراء. تخيل رجلاً يطلب مساعدة جاره، وجاره جائع. تخيل ضيق الصدور. وكلما طالت مدة العذاب اتسعت حال الناس إلى المبالاة، ما أسوأها!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

امتحان المحن امتحان المحن



GMT 10:50 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 10:49 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 10:48 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

كم تبلغ قوة القانون الدولي؟

GMT 10:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 10:46 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 10:45 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 10:44 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

GMT 10:43 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

قضايا شعلتها لا تنطفئ

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt