توقيت القاهرة المحلي 20:05:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عربة الجنون

  مصر اليوم -

عربة الجنون

بقلم:سمير عطا الله

في 17 سبتمبر (أيلول) 1948 اغتال إسرائيلي من منظمة «ليهي» الدبلوماسي الكونت فولك برنادوت في القدس. كان برنادوت أول وسيط سلام في القضية الفلسطينية. وقد جاء اغتياله بعد يوم واحد من موافقة دولية بالإجماع على الخطة التي وضعها لحل سلمي في فلسطين.

شاء رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو الاحتفال بالذكرى على طريقته. اغتيال وفد «حماس» المفاوض على السلام، مرتين. الأولى قتل المسعى، والثانية قتل السعاة. أما الهدف الأهم فكان رسالة إسرائيل إلى العالم: ليس لأصدقاء إسرائيل أي اعتبار، بمن فيهم، أو في طليعتهم، أميركا. سارع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الغارق في الحرج، إلى القول: إن مثل هذا الأمر لن يحدث على أرض قطر مرة أخرى. لكنه نسي عدد الاغتيالات السياسية التي جرت في العامين الماضيين، وقبلهما، في جميع الأعوام الماضية.

ليس في التاريخ دولة تغتال مبعوث السلام، أي السلام نفسه، وتنفذ الجريمة. قبيل، أو بُعيد، الاتفاق كما في العام 1948. والجريمة بكل وضوح وعلانية لم تستهدف فقط دولة قطر، بل دول الخليج برُمتها، بعدما وضعت كل قدراتها في سبيل وضع حد لكارثة غزة، وإعادة الحياة إلى المسار السلمي.

الدرس الإسرائيلي في اعتداء الدوحة هو: أولاً للذين أخذوا بوعود إسرائيل بوصفها دولة تحترم المواثيق والالتزامات. وهي لم تنقض فقط تلك المواثيق، بل حاولت قتل أصحابها. ولمن يبحث عما هو أسوأ. سارع وزير الدفاع إلى القول: إن جيشه لن يتوقف عن مطاردة قادة «حماس» في «كل مكان». أي في أي قطر أخرى. فالمسألة هنا في صلب «العقيدة». والسنون لا تغير شيئاً، من 1948 إلى اليوم، ومن جابوتنسكي إلى بن غفير.

إلى أين بعد هذا الحدث المفصلي؟ إلى مجهول آخر في منطقة عائمة على الأخطار والأفكار التوراتية؟

والحل الأقرب، انتخابات يسقط فيها راكبو «عربة الجنون»!...

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عربة الجنون عربة الجنون



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt