توقيت القاهرة المحلي 23:49:57 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عربة الجنون

  مصر اليوم -

عربة الجنون

بقلم:سمير عطا الله

في 17 سبتمبر (أيلول) 1948 اغتال إسرائيلي من منظمة «ليهي» الدبلوماسي الكونت فولك برنادوت في القدس. كان برنادوت أول وسيط سلام في القضية الفلسطينية. وقد جاء اغتياله بعد يوم واحد من موافقة دولية بالإجماع على الخطة التي وضعها لحل سلمي في فلسطين.

شاء رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو الاحتفال بالذكرى على طريقته. اغتيال وفد «حماس» المفاوض على السلام، مرتين. الأولى قتل المسعى، والثانية قتل السعاة. أما الهدف الأهم فكان رسالة إسرائيل إلى العالم: ليس لأصدقاء إسرائيل أي اعتبار، بمن فيهم، أو في طليعتهم، أميركا. سارع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الغارق في الحرج، إلى القول: إن مثل هذا الأمر لن يحدث على أرض قطر مرة أخرى. لكنه نسي عدد الاغتيالات السياسية التي جرت في العامين الماضيين، وقبلهما، في جميع الأعوام الماضية.

ليس في التاريخ دولة تغتال مبعوث السلام، أي السلام نفسه، وتنفذ الجريمة. قبيل، أو بُعيد، الاتفاق كما في العام 1948. والجريمة بكل وضوح وعلانية لم تستهدف فقط دولة قطر، بل دول الخليج برُمتها، بعدما وضعت كل قدراتها في سبيل وضع حد لكارثة غزة، وإعادة الحياة إلى المسار السلمي.

الدرس الإسرائيلي في اعتداء الدوحة هو: أولاً للذين أخذوا بوعود إسرائيل بوصفها دولة تحترم المواثيق والالتزامات. وهي لم تنقض فقط تلك المواثيق، بل حاولت قتل أصحابها. ولمن يبحث عما هو أسوأ. سارع وزير الدفاع إلى القول: إن جيشه لن يتوقف عن مطاردة قادة «حماس» في «كل مكان». أي في أي قطر أخرى. فالمسألة هنا في صلب «العقيدة». والسنون لا تغير شيئاً، من 1948 إلى اليوم، ومن جابوتنسكي إلى بن غفير.

إلى أين بعد هذا الحدث المفصلي؟ إلى مجهول آخر في منطقة عائمة على الأخطار والأفكار التوراتية؟

والحل الأقرب، انتخابات يسقط فيها راكبو «عربة الجنون»!...

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عربة الجنون عربة الجنون



GMT 14:01 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

GMT 13:58 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 13:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 12:34 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 12:25 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لا يمكن لإيران أن تكونَ ضد العالم

GMT 12:23 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

GMT 12:20 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 12:17 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم
  مصر اليوم - نتنياهو يعلن وقف إطلاق النار استجابة لطلب ترامب

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:10 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ميتسوبيشي تكشف عن موعد طرح الأسطورة "باجيرو 2026"

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 21:29 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

إيلون ماسك ينفي علمه بتوليد صور عارية لقاصرين عبر غروك

GMT 17:55 2025 الثلاثاء ,10 حزيران / يونيو

محمد النني لاعب الشهر فى الدوري الإماراتي

GMT 14:43 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

الإسماعيلي يطلب الحداد أمام سموحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt