توقيت القاهرة المحلي 19:13:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

شو الأخبار

  مصر اليوم -

شو الأخبار

بقلم:سمير عطا الله

مثلما لكل شيخ طريقة، لكل طبيب طريقة أيضاً. وعندما تتعرف إلى طبيب جديد لا بد من زيارته أكثر من مرة كي تتعرف إلى طريقته، وتعرف، مثلاً، إذا كان يطلب منك أخذ علاج معين، أو يستشيرك في الأمر.

لم يكن لديّ أي شك في مهارة الطبيب الجديد، أو في اهتمامه وحرصه، لكن المشكلة أنه يطرح كل شيء في صيغة السؤال، وكأن الطبيب جنابُك وليس علومه: «أنت طبعاً بتحب الكيوي مع العسل عالصبح، مش هيك».

يطرح السؤال وهو يتطلع من النافذة كأن الجواب سوف يأتي من الخارج. أو يؤنبك وهو يوجه الحديث إلى الممرضة: «ليش الناس بتهمل حالها هالقد. مش لازم. مش لازم. على كل حال أعطي الأستاذ موعداً سريعاً. ما بيصير هيك. ما بيصير».

من يخاطب الحكيم؟ ليس في العيادة سوى هو، والممرضة، ومريضهما. ومع ذلك يوجه الكلام إلى شخص رابع. وبكل عناية، وبعد أن يقرأ تقريراً أمامه على الكمبيوتر، تبدو على وجهه معالم أكثر جديّة.

يزيح «اللاب توب» جانباً، ويستأنف الحديث مع الممرضة: «مش مظبوط هيك. مش مظبوط. وشو عليه إذا الواحد حمل عكاز؟ عيب الواحد يستعمل عكاز؟ شو فيها؟ وحتى (الووكر) مش عيب». ثم يتأمل «اللاب توب» مرة أخرى، ويقرر هذه المرة أن يتحدث إلى المريض مباشرة: «على الأستاذ أن يجري الفحوصات التالية، والصور التالية، والمنظار التالي. تأملت الممرضة أستجدي منها نظرة عطف، فأدارت ظهرها، وتصنعت بأنها تمسح المكتب».

الطبيب من أمامكم والجدران من حولكم. سألت الحكيم في صوت متهدج: هل سوف يستغرق ذلك وقتاً طويلاً؟ من دون أن يلتفت إلي، قال وهو يخاطب نفسه: وما هو الذي يستغرق وقتاً طويلاً؟ قلت العكاز والووكر و«الأستاذ» متكئ مرة على هذا ومرة على ذلك. قال: أنتَ وجهدك، حاول. شكرته وقمت أسدد الفاتورة، فرفض تماماً. لكنه يريد أن يعرف مني عما يحصل. قال: «ما سألناك شو الأخبار»؟ قلت، وقد أصبحت عند الباب: «أخبار»؟ أي أخبار؟ عدم رائحة بارود في كل مكان...!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شو الأخبار شو الأخبار



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt