توقيت القاهرة المحلي 01:45:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مفكرة القرية: الرسالة في الباقة

  مصر اليوم -

مفكرة القرية الرسالة في الباقة

بقلم:سمير عطا الله

قاموس الطبيعة قليل الكلمات. معانيه مباشرة. بسيط ومكرر. وهنا، في القرى، نحفظه كله ونحن لا نزال صغاراً. يقول فيلسوفك المتواضع رالف إمرسون: «الطبيعة تُفضّل دائماً الطرق المستقيمة. عندما تنضج الثمرة؛ تسقط. عندما تستوي تماماً الورقة؛ تسقط أيضاً. مثل الإنسان مثل الثمار، مثل الشجر: تتقدم الأشياء لتسقط. لكي تقع». الأغنية الفرنسية الحزينة تقول «الأوراق اليابسة تُجمع في السلال». نسختها تتخذ أقصر الطرق، كما يقول مفسرها الجليل، إمرسون.

وليس من يناقش في هذا الأمر هنا. خصوصاً عندما تقصر النهارات، وتطوف الأنهار، ويبكر العتم، وتروح الطبيعة تكرر أمثولتها: الدفء أيها الهواة وإلَّا فمرارة الزكام. درس مقتضب وحاسم. ليس لديها من الوقت ما تبدده هنا وهناك. لا يزال أمامها جولة طويلة على سكان قاطع النهر، ووادي الصعتر، وتلة الواوي (الثعلب) لكي تبلغهم رسائل وتنبيهات هذه الفترة من السنة: البرد والجليد الغادر شديد الانزلاق، والعودة إلى البيت قبل أن يسبقك العتم. لا تلتهِ عند العودة. لا تتأمل الشجر العاري بحثاً عن أي شيء. فلا شيء على الشجر قبل الموعد السنوي. وإلى حينه، تلقي الطبيعة دروسها بجميع الطرق: رعد، وبرق، وغيوم سود، وأمطار غزيرة.

الكوكب -يصرّ إمرسون- آلة بسيطة واضحة غير معقدة. والطبيعة ليس لديها الوقت لأنها هي الوقت. ومن لطائفها أنها توزعه مثل باعة العطور. قطرة، قطرة. توزع الطاقات. تبدو حياتنا مثل فرقة موسيقية، كلُّ يعزف على آلته: المزارع يقّدم الذرة. الشاعر يغني. المرأة تحوك الصوف. والأطفال يقدمون باقة من الزهر.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مفكرة القرية الرسالة في الباقة مفكرة القرية الرسالة في الباقة



GMT 10:50 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 10:49 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 10:48 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

كم تبلغ قوة القانون الدولي؟

GMT 10:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 10:46 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 10:45 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 10:44 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

GMT 10:43 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

قضايا شعلتها لا تنطفئ

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt