توقيت القاهرة المحلي 04:36:10 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ليلة القبض على العالم

  مصر اليوم -

ليلة القبض على العالم

بقلم:سمير عطا الله

«وسوى الرومِ خلف ظهرك روم»، قال مولانا أبو الطيب في أبدع وصف للحصار المطبق. في الصورة الحديثة للمشهد، حرص دونالد ترمب على الرحلة الليلية إلى كاراكاس، تمت بمشاركة 150 طائرة. العدو من أمامكم والبحر من ورائكم. أو العكس. لا يهم. ثمة روم كيفما تلفّت، ولا أحد سواهم.

حاول العالم المذهول أن يبحث عن سابقة يقارن بها ليلة القبض على كاراكاس، فسارع إلى العثور على حادثة خطف جنرال بنما نورييغا عام 1989. خطأ. الفارق هائل على جمهورية الفناء الصغيرة، وبين جمهورية سيمون بوليفار: 40 مليون نسمة ومليون كيلومتر مربع وصور فيدل كاسترو على الجدران.

تأمل المشهد بدقة رحلة الليل إلى كاراكاس في سرب من 150 طائرة، ليس هدفها فنزويلا. الهدف هو تصفية اليسار في أميركا الجنوبية وجعلها نسخةً عن الشمالية، ثم إعادة رسم العالم وفقاً لمفهوم المواطن العالمي الأول.

لا مزاح في الأمر ولا وقت للإضاعة. ليس في قدرة إدارة ترمب أن تتحمل المزيد من النموذج الكوبي على بعد 75 كيلومتراً عن أراضيها. الرحلة الليلية (الأرجح نهارية) سوف تيمم شطر كوبا. وقد يكون السيناريو واحداً: عملية إنزال في هافانا والباقي يتولاه المعارضون في الداخل: حكومة جديدة، عهد جديد، وساحة كبرى باسم الرئيس الأميركي السابع والأربعين.

أفقنا، ليس على نظام عالمي جديد بل على عالم جديد برمته. 150 طائرة للهجوم على القصر الجمهوري لدولة مستقلة، تملك أكبر احتياط نفطي في العالم. صاحبه حُمل معصوب العينين إلى مخفر للشرطة في دولة أخرى تمهيداً لمحاكمته ورميه في غياهب النسيان.

أين روسيا والصين وأفريقيا والشعوب الآسيوية المناضلة؟ إنها تعد برقيات الاحتجاج. وكانت موسكو الأشد حزماً. فقد طالبت بمعرفة مكان احتجاز مادورو «فوراً».

عام جديد وظاهرة جديدة. الدولة الديمقراطية الأولى تقوم بخطف رئيس، بطريقة وصفها ترمب نفسه بأنها مثل «برنامج تلفزيوني». ليس تماماً. ما من برنامج يتمتع بمثل هذه الإثارة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليلة القبض على العالم ليلة القبض على العالم



GMT 04:36 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

ثقافة مصر وبناء الإنسان

GMT 04:34 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

إيطاليا.. نفس النغمة الحزينة

GMT 04:29 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

عن الأيام الصعبة القادمة

GMT 04:27 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

ما بعد الحرب.. زلازل وأوزان!

GMT 10:25 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

مشقة الزعماء

GMT 10:19 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

خامنئي الذي وسم وجه النظام للأبد

GMT 09:56 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

الحرب والنفط!

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 09:01 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في برجك يمدك بكل الطاقة وتسحر قلوبمن حولك

GMT 11:04 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج القوس السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 10:39 2021 الخميس ,27 أيار / مايو

أسعار النفط تتجه إلى المنطقة الحمراء

GMT 13:48 2021 الخميس ,15 إبريل / نيسان

التنانير الطويلة موضة في عروض الأزياء العصرية

GMT 20:14 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

أنغام تطرح أغنيتها الجديدة "ونفضل نرقص "

GMT 13:32 2016 الجمعة ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

أرجو الإطمئنان بأن الآتي أفضل
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt