توقيت القاهرة المحلي 17:47:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قمة لا غرب فيها

  مصر اليوم -

قمة لا غرب فيها

بقلم:سمير عطا الله

إذا أردت تقييماً عميقاً لقمة شنغهاي، جرب واحداً من أمرين، أو كليهما معاً.

الأول: اقرأ أسماء لائحة الحضور.

الثاني: تأمل صورتهم التذكارية جيداً.

الانطباع الصاعق الأول، قمة عالمية لا وجود فيها للغرب بين 22 رئيس دولة.

الثاني، غياب الديمقراطيين الكبار، وحضور أنظمة الرجل الواحد: فلاديمير بوتين. كيم جون أون. مسعود بزشكيان. والمضيف شي جينبينغ.

وبينما تلاحظ في الصورة الغياب الكلي للغرب، وشبه الكلي للديمقراطيين، تلاحظ حضور أكبر تجمع بشري: الهند، والصين. الحضور العربي اقتصر على دولة واحدة هي مصر، وممثلة برئيس الوزراء مصطفى مدبولي، وليس برئيس الدولة. ويبدو أن الدول العربية تجنّبت دعم الانقسام العالمي فيما بدا بكل وضوح أنه إقامة نظام عالمي جديد لا يكون فيه مركز الثقل للغرب، ولهذا كان واضحاً أيضاً مقاطعة الدول الغربية للقمة.

ليست هناك سابقة من هذا النوع في العلاقات الدولية، على الأقل منذ نهاية الحرب الباردة.

التغيب الغربي اعتبر تحدياً واضحاً للصين، وبالذات في صراعها المكشوف مع أميركا الترمبية. وهذا أول انقسام حضاري ثقافي يكشف النيات علناً. من أصل 23 دولة هناك دولة واحدة غير مسلحة، وغير «آسيوية» هي أرمينيا، والتقارب الشديد بين جينبينغ وبوتين أحيا الأحلام القديمة، عندما كانت بكين وموسكو تريان أن التحالف الاستراتيجي بينهما أمر حتمي، مع أن الشيوعية لم تعد عنصراً ذا أهمية في العلاقات.

لم يكن هناك أثر يذكر للآيديولوجيات في قمة شنغهاي: آخر عتاة الشيوعية كيم جون أون أقرب الناس إلى بوتين، وبينهما زعيم الهندوس مودي. وإذا كان للتعداد البشري من أهمية في عالمنا الحاضر، فإنه لا جدال في أن نقطة الثقل انتقلت إلى آسيا، وستبقى. يضاف إلى التفوق العددي التقدم العلمي، والعسكري.

وقد عرضت بكين خلال القمة شيئاً مما لديها من مظاهر القوة المذهلة، والتقدم العسكري. وحرصت على القول بأن الهدف من ذلك تأكيد رسالة السلام والأمن، وليس القوة. وعددت مساهماتها العلمية والطبية حول العالم.

لكن رسالة القوة لم تكن خافية...

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قمة لا غرب فيها قمة لا غرب فيها



GMT 10:50 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 10:49 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 10:48 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

كم تبلغ قوة القانون الدولي؟

GMT 10:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 10:46 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 10:45 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 10:44 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

GMT 10:43 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

قضايا شعلتها لا تنطفئ

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:36 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:39 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجدي الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 19:58 2024 الأربعاء ,08 أيار / مايو

حسين الشحات مهدد بالحبس فى أزمة الشيبى

GMT 14:15 2023 الخميس ,07 أيلول / سبتمبر

فيلم "ساير الجنة" في نادي العويس السينمائي

GMT 16:19 2015 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

سعاد سليمان تحصد جائزة خوان كارلوس للقصة القصيرة

GMT 04:49 2023 الجمعة ,13 كانون الثاني / يناير

حكيمي وصلاح ضمن المرشحين لجائزة أفضل لاعب في العالم

GMT 03:05 2019 الثلاثاء ,22 كانون الثاني / يناير

الغالبية المتحركة وضعف الأحزاب التقليدية المصرية

GMT 19:48 2016 الأربعاء ,28 كانون الأول / ديسمبر

عجوز ترتدى فستان زفافها في الإسكندرية وتحجز قاعة فرح

GMT 04:06 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

نادي يوفنتوس يبحث عن وسيلة للتعاقد مع باولو ديبالا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt