توقيت القاهرة المحلي 05:06:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

العتاة يلجأون أيضاً

  مصر اليوم -

العتاة يلجأون أيضاً

بقلم:سمير عطا الله

في الأخبار، والصور، أن مجموعة انتقامية غاضبة، أقدمت على «إعدام» جلاد سجن صيدنايا وأحد رموز التوحش. لا وقت الآن للرومانسيات والمثاليات والطوباويات. لكن الجلاد المذكور وفريقه من الجزارين، والسفاحين، يجب أن يحالوا إلى القانون أولاً. لا يجوز أن تتصرف الدولة العتيدة بأخلاقيات وأساليب النظام الذي لم يتوقف لحظة أمام أي قانون، أو رحمة، أو خلق، أو مخافة.

ثمة طريق واحدة إلى دولة القانون. وكم يكون مناسباً أن تعود من بوابة سوريا التي خرجت منها. لقد جربنا كل الثورات والانقلابات والاجترارات، وثبت أن هناك حلاً بسيطاً وسهلاً: دولة القانون، حيث يضمن الحقوق ويحمي كرامة البشر، ويحول دون قيام نظام يستمر 50 عاماً، وينتهي إلى أن جميع أفراده مطلوبون بجميع أنواع الجرائم، وأحط أنواع الفساد.

لم يصدّق النظام السوري أن التاريخ لا يكذب. الأب اعتقد أن في إمكانه مراوغة جميع الأمم، والابن نشأ مقتنعاً بأنه سيد التاريخ وحاوي الجغرافيا، وفيلسوف كليهما.

مارس النظام أردأ أنواع الاحتقار للدولة. حمّل اسم سوريا انحطاط التصنيع والتهريب. وأقحمها في معارك وأحلاف طفولية، لولا حجم كوارثها وعبثها وتخلفها.

مهما كانت الجريمة هائلة، يجب أن يبقى القانون في يد الدولة. أي شيء عدا ذلك هو خروج على القانون. وهذا ما أدى إلى انهيار ليبيا بعد سقوط أشهر مهرّج دولي في العالم. قتل القذافي بتلك الطريقة، ثم عرض جثمانه بدل اعتقاله ومحاكمته، ومحاكمة جلاديه. أضاع الفرصة على ليبيا في أن ترى كيف بدد رجل واحد ماضيها ومستقبلها.

ينقصنا حكم القانون. ولو كان هنا لما كان آل الأسد تائهين في مطارات العالم. ولما كان بشار الأسد لاجئاً مثل 12 مليون سوري في أرجاء الأرض.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العتاة يلجأون أيضاً العتاة يلجأون أيضاً



GMT 10:50 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 10:49 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 10:48 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

كم تبلغ قوة القانون الدولي؟

GMT 10:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 10:46 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 10:45 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 10:44 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

GMT 10:43 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

قضايا شعلتها لا تنطفئ

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt