توقيت القاهرة المحلي 12:16:06 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سرُّ السَّعادة

  مصر اليوم -

سرُّ السَّعادة

بقلم:سمير عطا الله

اكتشفت، ولو متأخراً، سرَّ السعادة الذي تبحث عنه البشرية منذ الوجود. ولا بد من مقدمة مختصرة: تعرفون، سيادتكم، أنني والرياضة خصمان. والسبب جهلي بكل أنواعها: كرة قدم، وكرة سلة، وكرة مضرب، وكرة طائرة، ومصارعة حرة، وغير حرة... والغريب أن الشخصية الرياضية التي أحببتها اتسمت بالعنف الذي لا أحبه، وكان ذلك الإنسان الساحر محمد علي كلاي الذي لعب دوراً جوهرياً في تقدم «الحركة المدنية» في العالم. ومن ميزات العمل الصحافي أنه مكَّنني من مقابلة ذلك الفتى العجيب مرتين؛ الأولى في بيروت حيث كان مدعوّاً، والأخرى في محطة القطار في نيويورك، حيث ذكَّرته بنفسي بينما المعجبون يحاصرونه.

اقتصرت علاقتي بالرياضة على الحدثين أو «السبقين». وبقيت الصورة راسخة في الذاكرة. صورة الفتى الفقير يحرِّك موكب البشرة السمراء بأكمله، وصورته، عملاقاً وقد هدَّه مرض الرعاش وبعث في عروقه الجماد والهزيمة.

فلننتقل إلى الفصل الثالث من الحكاية أو الزاوية أو «العمود». فقد تبيَّن لي من قراءة الصحف يومياً وعلى مدى السنين أنَّ الأعمدة «الأكثر قراءة» هي الرياضة وكتّابها. الأهلي والزمالك وجماهير الهلال من مدينة إلى مدينة لكي تهتف لحارس مرمى أو ضربة جزاء. والجميع في غاية السعادة. لا تدافُع، ولا جبهات، ولا دماء تسيل على الجانبين. أقصى ما يمكن أن يحدث صافرة تصفر ويحكم من يُحتكم إليه، ويكتب لنا كتاب الأعمدة متعة النصر وحمق الهزيمة. وعلى كتاب السياسة والثقافة والفنون أن يتقبلوا هذا الواقع برحابة صدر مهما كانت النتيجة قاسية.

فماذا يضرك أن يخسر فريق أوكرانيا بهدفين، فيما يفقد الفريقان في الحرب مليونَي إنسان و«اللعبة» لا تزال في بداياتها. ولا نهاية في الأفق لشيء؟! الدنيا فالتة بعضها على بعض ووحدهم كتاب الرياضة وعشاقها مطمئنّون إلى مكانهم في «الأكثر قراءة». والقاعدة لا تخطئ. كل ما عدا ذلك قابل للتغيير.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سرُّ السَّعادة سرُّ السَّعادة



GMT 07:05 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

الخُميني وجهيمان ومُظفّر ونزار

GMT 07:03 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

مشيتُ في جنازة دولةٍ عظمى!

GMT 07:01 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

نذر تقلص وقود المواصلات

GMT 07:00 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

أميركا وأوروبا... شراكة القلق

GMT 06:58 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

لبنان ضحية عدوانٍ مزدوج

GMT 06:56 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

إعادة النظر في السردية الاقتصادية لأفريقي

GMT 06:54 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

لبنان فضاء الحياة والإبداع لا الحروب

GMT 07:13 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt