توقيت القاهرة المحلي 15:32:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فوق سور الصين

  مصر اليوم -

فوق سور الصين

بقلم:سمير عطا الله

يصل دونالد ترمب إلى الصين؛ «ضرته» في آخر العالم، وهو لم يستخدم بعدُ كلمة واحدة من اللغة السياسية أو الدبلوماسية المألوفة في العالم. ليس في التاريخ الأميركي رئيس شبيه له... لا يتردد لحظة في التهديد بـ«قتل» حماس، لكنه ينجح في وقف إبادة غزة. يدعو إلى قمة مع بوتين في بودابست، ثم تُلغى القمة كأنها دعوة إلى غداء، لا حدثاً تاريخياً.

ينجح ويخفق... ويكرر، ويغضب ويفرح، ويعادي ويصالح، ويهدد ويسامح... على وتيرة واحدة. ليس عليه أن يتبع الأصول المعروفة، بل على الجميع أن يتعلموا دروسه. هو لا يملك الوقت... هو مشغول في موضوع الصحراء، وفي قضية بوليفيا، ومسافر إلى القدس، وراقص أمام مستقبليه في ماليزيا، متجاهلاً جميع عادات البيت الأبيض، وجاعلاً من «خصوصية» المكتب البيضاوي عرضاً صاخباً بلا توقف.

لا مراسم، ولا رسميات، ولا إضاعة وقت... أميركي حتى النخاع. على عجلة، يتناول غداءه المؤلف من 4 هامبورغر «بيغ ماك»، ويمضي يومه في شرب «الكوكا لايت»... الكثير الكثير منها.

لا يهم أين تفشل وأين تنجح. حاول مرة أخرى. ربح جميع الحروب: حرب الرسوم، وحرب المهاجرين، و«حرب أوكرانيا»، والحرب الاقتصادية الكبرى مع الصين. وأخطأ في تهجئة اسم أذربيجان... ووضع ألبانيا بدل أرمينيا. لا يهم. لا وقت لمثل هذه التفاصيل الصغيرة... جورج بوش الابن كان يخطئ في جميع الأسماء والتواريخ.

في الرحلة الآسيوية يعلن ترمب أن الرئيس الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، «صديقه الكبير» ويتمنى زيارته. يحوّل ما قد تكون أجدى المعجزات التاريخية إلى تبادل زيارات عادي، ويضع جانباً إحدى أقدم حروب أميركا، من أجل أن يضمها في ساعة إلى الحروب التي أنهاها وتلك التي سوف يعمل على إنهائها حول العالم.

إذا خرج ترمب من الصين باتفاق، فسوف يكون ذلك في أهمية الاتفاق الذي وقعه ريتشارد نيكسون مع ماو تسي تونغ. وكما غيّر ذلك وجه السياسة العالمية، فلا أحد يدرك مدى تأثير اتفاق اليوم على خريطة الكون السياسية.

درج كثيرون على تشبيه ترمب بفارس الطواحين الخيالية؛ دون كيشوت، لكننا لا ندري إلى أي عالم يأخذنا صاحب الأبراج في جولاته اليومية المنهكة على بؤر الحروب وبحيرات السلام. بين ليلة وضحايا وضع يده على مفاتيح الكرة الأرضية، من دون أن يكون قد شغل أي منصب سياسي في بلاده من قبل. كل ما هناك أنه - مثل فولوديمير زيلينسكي – كان ممثلاً، ولكن في دور ثانوي. ومن الشاشة الصغيرة قفز إلى مسرح العالم، يلعب دور البطل الأول. أهم شيء في الأفلام، كما في الحقيقة، المشهد الأخير...

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فوق سور الصين فوق سور الصين



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt