توقيت القاهرة المحلي 01:45:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ستة من عصر الكتابة

  مصر اليوم -

ستة من عصر الكتابة

بقلم:سمير عطا الله

انتقى هنري كيسنجر لكتابه «الزعامة» ستة نماذج تاريخية معاصرة: المستشار الألماني كونراد أديناور، والجنرال شارل ديغول، ومؤسس سنغافورة لي كوان يو، ومارغريت تاتشر، وريتشارد نيكسون، وأنور السادات.

أعاد كيسنجر كتابة سيرة هذه الشخصيات الاستثنائية في القرن الماضي. وغني عن القول أنه كتب عن الجميع بإعجاب، معتمداً أسلوبه الشهير في التحليل الاستراتيجي، ومنقباً عن شواهده في أحداث القرن العشرين، التي عاشها وعايشها، في أدق وأخطر المراحل.

من الصعب طبعاً اختصار مؤلَّف من 500 صفحة، هو في الحقيقة خلاصة قراءته للرجال الذين صنعوا الكثير من العالم، الذي نعيش فيه. لكن مع تحرك هذا العالم على إيقاع الرئيس دونالد ترمب، تحسن العودة إلى دراسات السياسي والأكاديمي الأميركي لهذه الظاهرة وما شابهها من أمثال. يقول كيسنجر إنَّ الكلمة المطبوعة فقدت الكثير من تأثيرها أمام الصورة، وصار الإنسان «يقرأ» الصورة بدل الكلمة. وينقل عن لي كوان يو قوله إنه تبيَّن له من مراقبته الحملة الانتخابية أن السر في الفوز هو الطاقة الإعلانية. في منزل كل أميركي حفلة ترفيه يومية تحول السياسة إلى سلوى. قال كيسنجر ذلك قبل أن يظهر في الحملات السياسية رجل يؤدي بلا انقطاع جميع أنواع التمثيل و«لغة الجسد»، أو بالأحرى لغة الوجه وما يرسمه بها.

الأرجح أنَّ ما من رئيس أو مرشح أدَّى هذا الدور الطبيعي في «عالم الصورة»، كما فعل ويفعل الرئيس السابع والأربعون. لقد أدرك ما عرفه الجميع: الصورة أكثر إثارة للمشاعر والعواطف بكثير من الكلمة المكتوبة. ولا شك أنَّه أتقنها في السخرية من خصومه ورسم علامات الازدراء والتحقير والتجاهل وغيرها.

إلا الابتسامة. لا أدري إن كان الرجل دائم الحركة والإيماءات، ضُبط مرة مبتسماً.

في عصر الصورة والإنترنت علينا أن نتوقع «مؤثرين» و«متابعين» كما يقول كيسنجر، الذي يضيف: «ويجب ألا نتوقع ظهور قادة مثل تشرشل وروزفلت وديغول».

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ستة من عصر الكتابة ستة من عصر الكتابة



GMT 10:50 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 10:49 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 10:48 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

كم تبلغ قوة القانون الدولي؟

GMT 10:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 10:46 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 10:45 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 10:44 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

GMT 10:43 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

قضايا شعلتها لا تنطفئ

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt