توقيت القاهرة المحلي 19:13:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هبوب مؤقت

  مصر اليوم -

هبوب مؤقت

بقلم:سمير عطا الله

الرجل نفسه. الموضوع نفسه. جميع الأشياء تقريباً نفسها. لكن المؤسف أن العالم الثالث هو نفسه أيضاً. الرجل هو صديقي. تاجر لبناني يمارس عمله بنجاح بين بيروت وإسطنبول، كلما ألتقيه أسأله طبعاً عن الأحوال، والجواب دائماً «تمام التمام». يقول في سعادة ظاهرة. كيف الحياة في إسطنبول؟ خوش حياة، يجيب في سرعة.

هل من مضايقات؟ أبداً. هل يتكلم الأتراك اللغة الإنجليزية بصورة عامة؟ للأسف، لا. ويسارع إلى تبرير هذا النقص: الأتراك مثل جميع الشعوب الإمبراطورية، يعتزون بلغتهم. مثلهم مثل الألمان، أو الفرنسيين. لذلك، يصرون على التحدث بالتركية حتى لو أتقنوا لغة أخرى. إنهم لا ينسون أيام الاتحاد السوفياتي كانت التركية اللغة الثانية في الإمبراطورية. وكان التركي يتحدّث بلغته في إسطنبول، وفي طشقند. أو باكو.

التاجر اللبناني نفسه، ونلتقي مصادفة: ماذا يجري في إسطنبول يا رجل؟ يجيب في شيء من القلق «أمراض العالم الثالث». فجأة ومرة واحدة المعارضة في السجن، والناس في الشوارع، وساحة «تقسيم» تفيض دفعة تلو أخرى. لا وسطية في الطباع الإمبراطورية. والرئيس رجب طيب إردوغان لا يعرف سوى أن يكون إمبراطوراً. وخصمه رئيس بلدية إسطنبول، نسي هذا الشرط. في هذه المدينة التي كان إردوغان، ذات يوم، مؤذنها، وأحد بسطائها، ثم أصبح سلطان البلاد، ليس مسموحاً «تحدّي الباب العالي».

للسلطة ألقابها وأبوابها. «الباب العالي» و«الصدر الأعظم». ومن يبلغ لقباً في هذه المراتب فإلى اليوم الأخير. السلطان يكون سلطاناً، وله تكون السلطنة، والرجاء أن تبلّغوا وتتبلغوا، والحاضر يعلم الغائب.

هذه عادة لا يليق البحث فيها، والجدل يعكّر المزاج، والتوتر يقسّم ساحات الإمبراطورية، كما يعكّر الملاحة في البوسفور. ويا «حضرتلري» رئيس البلدية، ألم تتعلّم الدروس السابقة من ساحة «تقسيم»؟ وكيف تحتشد حشودها في سرعة البرق؟

التاجر اللبناني يزداد قلقاً. حتى الأمس كان الازدهار يملأ المدينة، والناس جماعات خلف السلطان. لكن علّة الأتراك السياسة، لا تعرف متى تهب رياحها. ففي هذا الباب، لا تزال أحكام وعادات العالم الثالث نافذة وسارية المفعول، أفندم.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هبوب مؤقت هبوب مؤقت



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt