توقيت القاهرة المحلي 01:45:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هبوب مؤقت

  مصر اليوم -

هبوب مؤقت

بقلم:سمير عطا الله

الرجل نفسه. الموضوع نفسه. جميع الأشياء تقريباً نفسها. لكن المؤسف أن العالم الثالث هو نفسه أيضاً. الرجل هو صديقي. تاجر لبناني يمارس عمله بنجاح بين بيروت وإسطنبول، كلما ألتقيه أسأله طبعاً عن الأحوال، والجواب دائماً «تمام التمام». يقول في سعادة ظاهرة. كيف الحياة في إسطنبول؟ خوش حياة، يجيب في سرعة.

هل من مضايقات؟ أبداً. هل يتكلم الأتراك اللغة الإنجليزية بصورة عامة؟ للأسف، لا. ويسارع إلى تبرير هذا النقص: الأتراك مثل جميع الشعوب الإمبراطورية، يعتزون بلغتهم. مثلهم مثل الألمان، أو الفرنسيين. لذلك، يصرون على التحدث بالتركية حتى لو أتقنوا لغة أخرى. إنهم لا ينسون أيام الاتحاد السوفياتي كانت التركية اللغة الثانية في الإمبراطورية. وكان التركي يتحدّث بلغته في إسطنبول، وفي طشقند. أو باكو.

التاجر اللبناني نفسه، ونلتقي مصادفة: ماذا يجري في إسطنبول يا رجل؟ يجيب في شيء من القلق «أمراض العالم الثالث». فجأة ومرة واحدة المعارضة في السجن، والناس في الشوارع، وساحة «تقسيم» تفيض دفعة تلو أخرى. لا وسطية في الطباع الإمبراطورية. والرئيس رجب طيب إردوغان لا يعرف سوى أن يكون إمبراطوراً. وخصمه رئيس بلدية إسطنبول، نسي هذا الشرط. في هذه المدينة التي كان إردوغان، ذات يوم، مؤذنها، وأحد بسطائها، ثم أصبح سلطان البلاد، ليس مسموحاً «تحدّي الباب العالي».

للسلطة ألقابها وأبوابها. «الباب العالي» و«الصدر الأعظم». ومن يبلغ لقباً في هذه المراتب فإلى اليوم الأخير. السلطان يكون سلطاناً، وله تكون السلطنة، والرجاء أن تبلّغوا وتتبلغوا، والحاضر يعلم الغائب.

هذه عادة لا يليق البحث فيها، والجدل يعكّر المزاج، والتوتر يقسّم ساحات الإمبراطورية، كما يعكّر الملاحة في البوسفور. ويا «حضرتلري» رئيس البلدية، ألم تتعلّم الدروس السابقة من ساحة «تقسيم»؟ وكيف تحتشد حشودها في سرعة البرق؟

التاجر اللبناني يزداد قلقاً. حتى الأمس كان الازدهار يملأ المدينة، والناس جماعات خلف السلطان. لكن علّة الأتراك السياسة، لا تعرف متى تهب رياحها. ففي هذا الباب، لا تزال أحكام وعادات العالم الثالث نافذة وسارية المفعول، أفندم.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هبوب مؤقت هبوب مؤقت



GMT 10:50 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 10:49 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 10:48 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

كم تبلغ قوة القانون الدولي؟

GMT 10:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 10:46 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 10:45 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 10:44 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

GMT 10:43 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

قضايا شعلتها لا تنطفئ

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt