توقيت القاهرة المحلي 14:06:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

جامع الجامعات

  مصر اليوم -

جامع الجامعات

بقلم:سمير عطا الله

كنا في أحد لقاءات بيروت المرصعة عندما فاجأني الدكتور وليد الخالدي بالسؤال: «يا فلان، كيف تكتب؟». ترددت، ثم أجبت: «أجلس إلى مكتبي وأبدأ بالكتابة». عاد يسأل أمام الحاضرين الذين أثار السؤال فضولهم: «ألا تدون ملاحظات وترسم خطة وبداية وخاتمة؟». وكان الجواب الخجول نفياً خجولاً.

كان الوقت قد تأخر بي على تغيير العادات القديمة والإفادة من معشر المعلمين الكبار. وأدرك الرجل أنني شعرت بالحرج أمام الآخرين، فقال مازحاً أو مؤنّباً: «لكل شيخ طريقة!». كان وليد الخالدي هو «الشيوخ»: شيخ من أكسفورد، وشيخ من برنستون، وشيخ من هارفارد وعمامته القدس.

وكان في الأئمة بين المؤرخين العرب في القرن الماضي، أمثال فيليب حتي وألبرت حوراني وإدوارد سعيد، لكنه تميز عنهم بالتكرس لموضوع واحد هو فلسطين. والميزة الأخرى إبقاء الرقي الأكاديمي في أرقى مستوياته. وفي مرحلة طغى فيها النفوذ السياسي أو «العدائي» على العمل الفلسطيني، استطاع أن يحمي الأمانتين: أمانة العائلة المقدسية وجذورها، وأمانة العلم وحجته. والأمانة الثالثة كانت عفوية الخلق وحفظ الإرث.

غاب وليد الخالدي عن مائة عام وعام، هادئاً في صمت المنفى وضجيج المستجدين. ويحتم علينا عمر المائة زائداً واحداً، القول إنه آخر الكبار بين المؤسسين في جيل النكبة، أو جيل العلم والعمل. وفي هذا الموكب التاريخي مرّ عدد كريم من حراس القضية وأهلها: عبد المحسن القطان وإبراهيم أبو لغد وحسيب الصباغ وسعيد خوري وإدوارد سعيد.

رجال من خارج السياسة ومن قلب العمل الوطني. اختاروا الظل، لكن شمس الظل لم تغب. سوف يكون من الصعب ملء المقاعد التاريخية في القرن الفلسطيني الحالي. لقد كانوا جميعاً من أهل العمار في القضية. علم وخلق فوق علم، وحتى في غيابهم حضور كبير.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جامع الجامعات جامع الجامعات



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt