توقيت القاهرة المحلي 09:15:40 آخر تحديث
  مصر اليوم -

جامع الجامعات

  مصر اليوم -

جامع الجامعات

بقلم:سمير عطا الله

كنا في أحد لقاءات بيروت المرصعة عندما فاجأني الدكتور وليد الخالدي بالسؤال: «يا فلان، كيف تكتب؟». ترددت، ثم أجبت: «أجلس إلى مكتبي وأبدأ بالكتابة». عاد يسأل أمام الحاضرين الذين أثار السؤال فضولهم: «ألا تدون ملاحظات وترسم خطة وبداية وخاتمة؟». وكان الجواب الخجول نفياً خجولاً.

كان الوقت قد تأخر بي على تغيير العادات القديمة والإفادة من معشر المعلمين الكبار. وأدرك الرجل أنني شعرت بالحرج أمام الآخرين، فقال مازحاً أو مؤنّباً: «لكل شيخ طريقة!». كان وليد الخالدي هو «الشيوخ»: شيخ من أكسفورد، وشيخ من برنستون، وشيخ من هارفارد وعمامته القدس.

وكان في الأئمة بين المؤرخين العرب في القرن الماضي، أمثال فيليب حتي وألبرت حوراني وإدوارد سعيد، لكنه تميز عنهم بالتكرس لموضوع واحد هو فلسطين. والميزة الأخرى إبقاء الرقي الأكاديمي في أرقى مستوياته. وفي مرحلة طغى فيها النفوذ السياسي أو «العدائي» على العمل الفلسطيني، استطاع أن يحمي الأمانتين: أمانة العائلة المقدسية وجذورها، وأمانة العلم وحجته. والأمانة الثالثة كانت عفوية الخلق وحفظ الإرث.

غاب وليد الخالدي عن مائة عام وعام، هادئاً في صمت المنفى وضجيج المستجدين. ويحتم علينا عمر المائة زائداً واحداً، القول إنه آخر الكبار بين المؤسسين في جيل النكبة، أو جيل العلم والعمل. وفي هذا الموكب التاريخي مرّ عدد كريم من حراس القضية وأهلها: عبد المحسن القطان وإبراهيم أبو لغد وحسيب الصباغ وسعيد خوري وإدوارد سعيد.

رجال من خارج السياسة ومن قلب العمل الوطني. اختاروا الظل، لكن شمس الظل لم تغب. سوف يكون من الصعب ملء المقاعد التاريخية في القرن الفلسطيني الحالي. لقد كانوا جميعاً من أهل العمار في القضية. علم وخلق فوق علم، وحتى في غيابهم حضور كبير.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جامع الجامعات جامع الجامعات



GMT 05:34 2026 الثلاثاء ,10 آذار/ مارس

الخامنئي الثاني

GMT 05:32 2026 الثلاثاء ,10 آذار/ مارس

استهداف الجيران انتحار سياسي

GMT 05:30 2026 الثلاثاء ,10 آذار/ مارس

ساحة أم وطن؟

GMT 05:28 2026 الثلاثاء ,10 آذار/ مارس

لبنان وعودة الدولة إلى دورها الطبيعي

GMT 05:26 2026 الثلاثاء ,10 آذار/ مارس

حسابات العقلاء ليست صفرية

GMT 05:24 2026 الثلاثاء ,10 آذار/ مارس

حقل تجارب ؟!

GMT 05:23 2026 الثلاثاء ,10 آذار/ مارس

هولاكو .. صفحات من التاريخ

GMT 05:21 2026 الثلاثاء ,10 آذار/ مارس

مشروع التطبيع

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 11:54 2024 الإثنين ,06 أيار / مايو

أحذية لا غنى عنها في موسم هذا الصيف

GMT 11:06 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 05:00 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

بوجاتي تشيرون الخارقة في مواجهة مع مكوك فضاء

GMT 09:55 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تعقيدات قواعد المجوهرات في العمل

GMT 01:45 2022 الأربعاء ,14 أيلول / سبتمبر

فراس شواط يدعم صفوف الإسماعيلي لـ 3 مواسم

GMT 01:06 2021 الأربعاء ,09 حزيران / يونيو

تسريبات جديدة تكشف مواصفات هاتف سامسونج Galaxy M32

GMT 06:31 2020 الخميس ,11 حزيران / يونيو

آسر ياسين يحذر من عملية نصب على طريقة "بـ100 وش"

GMT 10:53 2020 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

مقتل طبيب مصري فى ليبيا على يد مرتزقة أردوغان

GMT 08:17 2019 الخميس ,03 كانون الثاني / يناير

مدحت صالح يكشف أسباب عمله في الملاهي الليلية

GMT 09:56 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

مكافأة غريبة تقدمها شركة "تسلا" لملاك سياراتها

GMT 09:35 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

رئيس الوزارء اليونانى اليكسيس تسيبراس يزور اهرامات الجيزة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt