توقيت القاهرة المحلي 06:03:37 آخر تحديث
  مصر اليوم -

3 قصص من حياة لاعبي كرة القدم..

  مصر اليوم -

3 قصص من حياة لاعبي كرة القدم

بقلم - حسن المستكاوي

** جرى تسريب دخل محمد صلاح من الرعاة وشركات الإعلان، وقد يكون التسريب صحيحًا أو قد لا يكون. وإن كنت أراه أمرًا خاصًا لا يستوجب هذا الفعل، فما شأن من قام بالتسريب بما يجنيه صلاح. وأفهم أنه من الوارد إعلان أرباح أو إيرادات أى إنسان بإرادته، وليس «خلسة» من شخص أو من شركة وليس بالتلصص. لكن المهم ماذا يفعل صلاح كى ينجح؟ وتعمدت وضع كلمة كى ينجح بدلًا من كلمة كى يربح. فقيمة النجاح هى التى صنعت محمد صلاح. وجوهر تلك القيمة الاحتراف. بالمعنى العلمى واللغوى للكلمة. وهو أداء العمل بأقصى طاقة، وبإتقان فى كل يوم وكل ساعة.
** حرم صلاح نفسه من الكثير من مباهج الحياة، وتفرغ للتدريب الشاق والالتزام بكل ما هو شاق على النفس، ومع ساعات عمل مستمرة فى أيام الراحة والإجازات. وليس صحيحًا أن حياة الرياضى أو لاعب الكرة المحترف كلها مال وإنفاق من هذا المال والبحث عن مزيد من المال، فهناك التدريب وأسلوب الحياة الاحترافى والنوم مبكرًا وماذا يأكل وماذا لا يأكل. بجانب التدريب والضغوط الرهيبة سواء من الجمهور أو من الإعلام أو من طبيعة المباريات والبطولات والمنافسات.
** وفى تلك المسألة عانى ريتشارليسون، مهاجم منتخب البرازيل وفريق توتنهام هوتسبير الإنجليزى من الاكتئاب بعد نهائيات كأس العالم 2022 بقطر. وهى البطولة التى قدم فيها أفضل مستويات له مع البرازيل لكنه عقب نهاية كأس العالم شعر بأنه ينهار ذهنيًا، ربما لخروج البرازيل من البطولة. وقد اختلطت مشاعره. وهو يقول: «قبل أن أذهب إلى التدريب، أردت العودة إلى المنزل، أردت العودة إلى غرفتى لأننى لا أعرف ما الذى كان يدور فى رأسى. حتى إننى ذهبت وأخبرت والدى بأننى سأستسلم».
** قرر ريتشارليسون الاستعانة بطبيب نفسى لعلاجه مما يعانيه، قرر ذلك ليساعد نفسه، وهو يعلم أن الذهاب إلى طبيب نفسى يستقبله البعض بأنه جنون، وهو شخصيًا كان يرى الاستعانة بطبيب نفسى هراء ومبالغة، لكن هذا الطبيب أنقذ حياته وعمله. كان ريتشارليسون، مشككًا فى طلب العلاج قبل أن يخضع له، لكنه الآن يوصى به لأى شخص يعانى لأن العلاج إنقاذ للنفس. ومن المعروف أن ريتشارليسون (26 عامًا) هو هداف منتخب بلاده فى المونديال الماضى، حيث سجل 3 أهداف فى 4 مباريات، بالمسابقة التى ودعتها البرازيل من دور الـ16.
** وكانت هناك قصة مماثلة تكشف قدر معاناة لاعبى كرة القدم، وهى قصة فيكتور كاماراسا (29 عامًا) لاعب فريق ريال أوفيدو بالدرجة الثانية بالدورى الإسبانى، ولعب فى السابق لأندية ليفانتى وألافيس وبيتيس وكارديف سيتى، إلا أنه توقف عن كرة القدم خلال الفترة من 12 سبتمبر إلى الثانى أكتوبر الماضى من أجل صحته العقلية وفقًا لتصريحات أدلى بها لموقع فيفا.
** وكان قرارًا غريبًا لأنه حسب قوله: «أنا محظوظ لأننى أعمل ما أحب، قد يبدو للكثيرين أن لاعب كرة القدم لديه كل ما يريده لكننى أيضًا مجرد إنسان ونتعرض لضغوط كبيرة داخل الملعب وخارجه ونعيش جميعا أوقاتًا صعبة، وكنت أعود إلى المنزل يوميًا، وأنا شبه ميت، وهذا جعلنى أتخذ قرارى بالتوقف بعد التنسيق مع إدارة النادى والجهاز الطبى للفريق».
** عاد فيكتور كاماراسا لممارسة كرة القدم بعد هذه الفترة، ونصح كل من يمارس اللعبة على المستوى الاحترافى أن يتوقف فورًا عن ممارساتها إذا شعر بأن الضغوط تحاصره، ويجب ألا يخشى شيئًا أو أحدًا من هذا القرار الذى أنقذ حياته كما يقول. يجب ألا يخشى رأى الجمهور والإعلام والناس، مما يثار عن المرض العقلى وبأنه وصمة عار.
** كان كاماراسا سعيدًا للغاية بالعودة إلى التدريبات ووجد استقبالًا حارًا من جماهير فريقه، أثناء عمليات الإحماء فى لحظات ظهوره الأولى، لقد عاد إلى الأضواء والضغوط، لكنه عاد بعد فترة راحة ذهنية كان فى أشد الحاجة إليها.
** الشهرة والأضواء والنجاح وبريقه يمكن أن يرهق الكثير من العقول لا سيما هؤلاء الذين يرتبط عملهم بالموهبة والمهارة والإبداع. ومن هؤلاء نجوم كرة القدم الذين يدفعون الكثير من صحتهم البدنية والنفسية وهم يلعبون أو وهم يمارسون المهنة التى يحبونها.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

3 قصص من حياة لاعبي كرة القدم 3 قصص من حياة لاعبي كرة القدم



GMT 05:47 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

هل انتهت الأمم المتحدة؟

GMT 05:46 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

العراق في الواجهة مجددا!

GMT 05:41 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

السِتّ تنتصر والمأمون يتساءل!

GMT 05:38 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لماذا ترتبط السمنة بالإنسان الحديث؟

GMT 05:36 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لا تتحكموا في أذواق الناس

GMT 05:33 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

باب المندب وما حوله.. الحسابات الحرجة!

GMT 05:31 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

الشرع.. التمنيات وحدها لا تغير الواقع

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt