توقيت القاهرة المحلي 23:49:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

3 قصص من حياة لاعبي كرة القدم..

  مصر اليوم -

3 قصص من حياة لاعبي كرة القدم

بقلم - حسن المستكاوي

** جرى تسريب دخل محمد صلاح من الرعاة وشركات الإعلان، وقد يكون التسريب صحيحًا أو قد لا يكون. وإن كنت أراه أمرًا خاصًا لا يستوجب هذا الفعل، فما شأن من قام بالتسريب بما يجنيه صلاح. وأفهم أنه من الوارد إعلان أرباح أو إيرادات أى إنسان بإرادته، وليس «خلسة» من شخص أو من شركة وليس بالتلصص. لكن المهم ماذا يفعل صلاح كى ينجح؟ وتعمدت وضع كلمة كى ينجح بدلًا من كلمة كى يربح. فقيمة النجاح هى التى صنعت محمد صلاح. وجوهر تلك القيمة الاحتراف. بالمعنى العلمى واللغوى للكلمة. وهو أداء العمل بأقصى طاقة، وبإتقان فى كل يوم وكل ساعة.
** حرم صلاح نفسه من الكثير من مباهج الحياة، وتفرغ للتدريب الشاق والالتزام بكل ما هو شاق على النفس، ومع ساعات عمل مستمرة فى أيام الراحة والإجازات. وليس صحيحًا أن حياة الرياضى أو لاعب الكرة المحترف كلها مال وإنفاق من هذا المال والبحث عن مزيد من المال، فهناك التدريب وأسلوب الحياة الاحترافى والنوم مبكرًا وماذا يأكل وماذا لا يأكل. بجانب التدريب والضغوط الرهيبة سواء من الجمهور أو من الإعلام أو من طبيعة المباريات والبطولات والمنافسات.
** وفى تلك المسألة عانى ريتشارليسون، مهاجم منتخب البرازيل وفريق توتنهام هوتسبير الإنجليزى من الاكتئاب بعد نهائيات كأس العالم 2022 بقطر. وهى البطولة التى قدم فيها أفضل مستويات له مع البرازيل لكنه عقب نهاية كأس العالم شعر بأنه ينهار ذهنيًا، ربما لخروج البرازيل من البطولة. وقد اختلطت مشاعره. وهو يقول: «قبل أن أذهب إلى التدريب، أردت العودة إلى المنزل، أردت العودة إلى غرفتى لأننى لا أعرف ما الذى كان يدور فى رأسى. حتى إننى ذهبت وأخبرت والدى بأننى سأستسلم».
** قرر ريتشارليسون الاستعانة بطبيب نفسى لعلاجه مما يعانيه، قرر ذلك ليساعد نفسه، وهو يعلم أن الذهاب إلى طبيب نفسى يستقبله البعض بأنه جنون، وهو شخصيًا كان يرى الاستعانة بطبيب نفسى هراء ومبالغة، لكن هذا الطبيب أنقذ حياته وعمله. كان ريتشارليسون، مشككًا فى طلب العلاج قبل أن يخضع له، لكنه الآن يوصى به لأى شخص يعانى لأن العلاج إنقاذ للنفس. ومن المعروف أن ريتشارليسون (26 عامًا) هو هداف منتخب بلاده فى المونديال الماضى، حيث سجل 3 أهداف فى 4 مباريات، بالمسابقة التى ودعتها البرازيل من دور الـ16.
** وكانت هناك قصة مماثلة تكشف قدر معاناة لاعبى كرة القدم، وهى قصة فيكتور كاماراسا (29 عامًا) لاعب فريق ريال أوفيدو بالدرجة الثانية بالدورى الإسبانى، ولعب فى السابق لأندية ليفانتى وألافيس وبيتيس وكارديف سيتى، إلا أنه توقف عن كرة القدم خلال الفترة من 12 سبتمبر إلى الثانى أكتوبر الماضى من أجل صحته العقلية وفقًا لتصريحات أدلى بها لموقع فيفا.
** وكان قرارًا غريبًا لأنه حسب قوله: «أنا محظوظ لأننى أعمل ما أحب، قد يبدو للكثيرين أن لاعب كرة القدم لديه كل ما يريده لكننى أيضًا مجرد إنسان ونتعرض لضغوط كبيرة داخل الملعب وخارجه ونعيش جميعا أوقاتًا صعبة، وكنت أعود إلى المنزل يوميًا، وأنا شبه ميت، وهذا جعلنى أتخذ قرارى بالتوقف بعد التنسيق مع إدارة النادى والجهاز الطبى للفريق».
** عاد فيكتور كاماراسا لممارسة كرة القدم بعد هذه الفترة، ونصح كل من يمارس اللعبة على المستوى الاحترافى أن يتوقف فورًا عن ممارساتها إذا شعر بأن الضغوط تحاصره، ويجب ألا يخشى شيئًا أو أحدًا من هذا القرار الذى أنقذ حياته كما يقول. يجب ألا يخشى رأى الجمهور والإعلام والناس، مما يثار عن المرض العقلى وبأنه وصمة عار.
** كان كاماراسا سعيدًا للغاية بالعودة إلى التدريبات ووجد استقبالًا حارًا من جماهير فريقه، أثناء عمليات الإحماء فى لحظات ظهوره الأولى، لقد عاد إلى الأضواء والضغوط، لكنه عاد بعد فترة راحة ذهنية كان فى أشد الحاجة إليها.
** الشهرة والأضواء والنجاح وبريقه يمكن أن يرهق الكثير من العقول لا سيما هؤلاء الذين يرتبط عملهم بالموهبة والمهارة والإبداع. ومن هؤلاء نجوم كرة القدم الذين يدفعون الكثير من صحتهم البدنية والنفسية وهم يلعبون أو وهم يمارسون المهنة التى يحبونها.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

3 قصص من حياة لاعبي كرة القدم 3 قصص من حياة لاعبي كرة القدم



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس

GMT 09:03 2021 الخميس ,23 أيلول / سبتمبر

مصرع 3 أطفال في بركة مياه بطرح النيل في مصر

GMT 04:00 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

أنجيلينا متألقة كالفراشة في إطلالتها باللون الليلكي في روما

GMT 01:23 2019 الأربعاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

سوزان نجم الدين بـ إطلالة جذابة في أحدث ظهور
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt