توقيت القاهرة المحلي 21:16:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الطريق إلى 30 مليون سائح

  مصر اليوم -

الطريق إلى 30 مليون سائح

بقلم - عماد الدين حسين

مصر تستقبل الآن أكثر من ١٥٫٨ مليون سائح وتطمح أن يرتفع العدد إلى ٣٠ مليون سائح فى ٢٠٣٠، والسؤال كيف نصل إلى هذا الرقم أو نحقق تلك الرؤية؟
أظن أن هذا السؤال يشغل بال كل العاملين والمهتمين بالسياحة، وفى مقدمتهم بالطبع شريف فتحى وزير السياحة والآثار.
الوزير التقى رؤساء تحرير الصحف المصرية وبعض الكتاب لمدة زادت على خمس ساعات يوم الإثنين الماضى فى المتحف المصرى الكبير، الذى يفترض أن يتم افتتاحه رسميا فى ٣ يوليو المقبل بحضور دولى على أعلى مستوى.
السؤال الذى قد لا  يسأله الكثيرون: هل نحن مستعدون وجاهزون لاستقبال الثلاثين مليون سائح إذا حضروا بالفعل؟
ظنى أن الإجابة هى: لا، والوصول إلى مضاعفة هذا العدد رهن بعوامل كثيرة حتى يمكن مضاعفة الـ٢٢٩ ألف حجرة فندقية الموجودة لدينا بالفعل، وأن يتميز المقصد السياحى المصرى بوجود عائد أفضل لما ينفقه السائح حتى يشعر بالفرق مع الدول والمقاصد الأخرى.
الوزير شريف فتحى متفائل على أسس واقعية ويقول إنه ينبغى علينا مضاعفة عدد الغرف الفندقية خلال السنوات الخمس المقبلة سواء عبر تشجيع القطاع الخاص على بناء الفنادق أو تشجيع المواطنين على تجهيز غرف أو شقق الضيافة اللائقة لسكن السائحين، والوزارة لا تشترط لذلك إلا عاملين: الأول هو النظافة والثانى هو الأمن والسلامة، والبرامج والتطبيقات العالمية التى تعرض تأجير الشقق السكنية للسائحين لن يمكنها فعل ذلك إلا إذا كانت حاصلة على موافقة رسمية من وزارة السياحة إضافة إلى الاشتراطات الأخرى المعروفة.
الوزير استعرض العناصر اللازمة لإنجاح رؤية ٢٠٣٠ ومنها أن تكون طموحة ولها أسس وخطط وآليات للتنفيذ وتكامل كل المؤسسات العاملة عليها.
فى تقدير الوزير فإن هناك ميزة إيجابية لدينا وهى أن كل مكونات السياحة لدينا مصرية. لكن التحدى الأكبر هو كيف نتحول إلى دولة سياحية من الطراز الرفيع.
هو يرى مثلا أن حالة السياحة فى مصر جيدة جدا مقارنة بالأوضاع والظروف المصرية، فنحن الدولة رقم واحد سياحيا فيما يتعلق بالتنوع فى المنتجعات السياحية حيث لدينا السياحة الشاطئية والصحراوية والثقافية والروحية والتاريخية عبر الحقب المختلفة. ولدينا كذلك المتاحف، ولو بنينا على ما لدينا بالفعل سنكون الدولة رقم واحد.
الوزير يعود ليستدرك بقوله: «إن مفاتيح نجاح السياحة ليست كلها فى يدنا، فمنظم الرحلات من الخارج وهو من ينظم ويسوق ويستأجر الطائرات، ثم يتعاقد مع شركات مصرية، وبالتالى نحتاج إلى التنسيق مع هذه الأطراف الخارجية حتى نحقق هدف مضاعفة السائحين.
 من الأخبار الجيدة أن ١٠٦ جنسيات زارت الساحل الشمالى فى الموسم الماضى، واللافت للنظر أكثر أن بعضا من هؤلاء أكملوا رحلتهم إلى سيوة، وهو نمط لم نشهده من قبل.
الطموحات السياحية لدى الوزير كثيرة، لكنه يصنف نفسه باعتباره شديد الواقعية حيث عمل وعاش فى الخارج فى مجال السياحة الدولية، وعمل وزيرا للطيران ثم عاد وزيرا للسياحة والآثار ولديه رؤية قابلة للتحقيق. هو يقول: «هناك حاجات تحتاج إلى أموال وحاجات أخرى  تحتاج إلى وقت».
السياحة شهدت نموا بنسبة ٦٪، وكذلك ٢٥٪ خلال الشهور الثلاثة الماضية. لكن مرة أخرى من بين التحديات ضرورة تغيير السلوكيات الخاطئة لكن لا يمكن أن يتم ذلك بين يوم وليلة.
هو يقر بأن السياحة تقوم بالأساس على القطاع الخاص، والدولة تلعب دور المنظم فهى التى تبنى الطريق وتنظم المرور عليه.
شريف فتحى يرى أن أكبر تحدٍّ هو التنسيق بين مختلف الجهات والمؤسسات المتداخلة فى عمل السياحة وليس التسويق الخارجى، كما يعتقد البعض.
 وربما أن كلمة «التنسيق» كما فهمتها تعنى ضرورة التخلص من المرض المصرى العضال المتمثل فى غياب التنسيق بين المؤسسات المختلفة، وكذلك هناك أهمية لتأهيل وتطوير العاملين فى مجال السياحة لأن ٧٠٪ منهم ليسوا دارسين للسياحة، ومن الأمور المهمة وجود المدارس والكليات الفنية المتخصصة فى مجال السياحة.
شريف فتحى تحدث خلال اللقاء فى أمور كثيرة أرجو أن أعود اليها لاحقا ومنها المتحف المصرى والاستعدادات لافتتاحه فى ٣ يوليو المقبل، وكيف يمكن مواجهة الشائعات التى تستهدف السياحة، وفى نهاية اللقاء كانت هناك جولة داخل المتحف الذى يفترض أن يتحول إلى قبلة للسائحين فى العالم كله.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الطريق إلى 30 مليون سائح الطريق إلى 30 مليون سائح



GMT 09:12 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

شقراء القرن

GMT 09:11 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

الدور الإيراني في تدمير الحلم الفلسطيني

GMT 09:08 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

الزعيم كيم و«شيخ الجبل سنان»

GMT 09:05 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

الاستنزاف الذي لا ينتهي!

GMT 09:03 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

الوعي المتقطع بإشارات الأرض

GMT 09:01 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

حرب غريبة وتغطيتها غريبة

GMT 08:59 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

جنوب لبنان بين هدنة هشّة ونداء صلب

GMT 06:55 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

نجيب محفوظ يقول: «لا أفكر في الخلود»!

نانسي عجرم تخطف الأنظار بتصاميم نيكولا جبران في جولتها العالمية

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 02:44 2025 الأربعاء ,21 أيار / مايو

تكساس الأميركية تسجل 4 إصابات جديدة بالحصبة

GMT 09:36 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج الدلو

GMT 02:30 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

وصفة طبيعية لتفتيح الهالات السوداء تحت العين

GMT 21:19 2017 الأحد ,04 حزيران / يونيو

زهير مراد يعلن عن فساتين زفاف لربيع وصيف 2017

GMT 11:21 2025 الأحد ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

عبايات عصرية مستوحاة من أسلوب مدونات الموضة الإماراتيات

GMT 15:23 2025 الجمعة ,12 أيلول / سبتمبر

مواصفات هاتف هونر الجديد Honor X50i+

GMT 08:06 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

فوائد الشمام لتخفيض خطر الإصابة بأمراض الرئة

GMT 10:44 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الأهلي يواجه الزمالك في ختام سوبر اليد الليلة

GMT 23:37 2021 الإثنين ,11 تشرين الأول / أكتوبر

مباحثات بين أمير قطر وملك الأردن الثلاثاء في الدوحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt